أخبار عاجلة
559 شاركوا بتحدي الزبارة " الليلي" للرياضة للجميع -
صاحب السمو يستقبل ولي عهد البحرين -
علماء الرياضيات يختبرون الذكاء الاصطناعي -

تجارب المصورين العرب في تغطية عروض الأزياء الكبرى بين الإبداع والتحديات

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 17 فبراير 2026 04:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يعود المصوّر السوري- الفرنسي عمّار عبد ربّه 30 عامًا إلى الوراء، عندما كان تصوير عروض أزياء أسابيع الموضة العالمية مختلفٌ تمامًا عن اليوم، مستذكرًا حقبة كان المصوّر فيها متخصصًا بعمله، ولم يكن كل شخص يحمل آلة تصوير في جيبه كما هي الحال اليوم.

تحمل تجربة المصوّرين العرب في أسابيع الموضة العالمية الكثير من التحديات، وتكشف عن رحلة مهنية غنية تجمع بين الصبر، والإبداع، وبناء العلاقات، وتجسّد رؤى مختلفة للمواهب العربية في عالم الموضة الدوليّة. 

أشار عبد ربّه في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة إلى أنّ المصورين في الماضي كانوا يوثّقون العروض للصحف والمجلات، وكان الوقت بين العرض ونشر الصور يستغرق أيامًا على الأقل، وكانت المجلات تدفع حقوق نشر الصور.

بين الأمس واليوم، اختلفت تجربة تصوير أسايبع الموضة العالمية بشكل كبير مع المصوّر السوري- الفرنسي عمار عبد ربّه.
بين الأمس واليوم، اختلفت تجربة تصوير أسايبع الموضة العالمية بشكل كبير مع المصوّر السوري- الفرنسي عمار عبد ربّه.Credit: Ammar Abd Rabbo

 لا يريد عبد ربّه أن يبدو معاديًا لمواقع التواصل الاجتماعي اليوم، إذ يستخدمها ويقرّ بدورها في فتح أبواب جديدة، لكنه لفت إلى أنّ الصور تُنشر فورًا، وأنّ دور الأزياء ترسل عدداً كبيراً من الصور للمجلات والمواقع "بدون حقوق"، ما يؤثر سلبًا على دور المصوّر ويحدّ من أهميته المهنية كما كان في السابق.

مصمّم الأزياء اللبناني إيلي صعب في كواليس أحد العروض.
مصمّم الأزياء اللبناني إيلي صعب في كواليس أحد العروض. Credit: Ammar Abd Rabbo

أكد عبد ربّه أنّ أصعب ما واجهه في البداية كان الحصول على اعتماد من مجلة أو وكالة لدخول العروض وتصويرها، خاصة مع اعتماد الخبرة كمعيار أساسي. ومع المثابرة، تمكّن من بناء علاقات مهنية مع مصممين ومحررين، وأصبح يلتقط صورًا في كل العروض المتاحة حتى بدون دعوة رسمية، بما في ذلك خلف الكواليس مع بعض المصممين. وأضاف أنّ الكاميرات كانت مرتفعة الثمن، حيث يتوجب على المصوّر شراء الأفلام، وتحميضها، وطباعة الصور.

أما الكاميرات الرقمية اليوم فقد غيّرت الكثير، إذ بات بالإمكان التقاط آلاف الصور دون الشعور بالقلق بشأن تكلفة الأفلام. كما سمح  التخزين الرقمي بتجربة الإضاءة والزوايا المختلفة بسهولة، ورؤية النتائج فورًا بدل انتظار التحميض لساعات أو أيام. 

بقي التحدي الحالي هو الاختيار، أي تحديد الصور التي تحكي القصة وتبرز المصمّم بأفضل شكل. ورغم أن التكنولوجيا تساعد بذلك، إلا أن الإبداع لا يزال يعتمد على عين المصوّر، وخبرته، وشخصيته.

يعتبر عبد ربه أنّ التكنولوجيا هي عاملٌ مساعد، ولكن الإبداع لا يزال يعتمد على عين المصوّر وخبرته وشخصيّته.
يعتبر عبد ربه أنّ التكنولوجيا هي عاملٌ مساعد، ولكن الإبداع لا يزال يعتمد على عين المصوّر وخبرته وشخصيّته. Credit: Ammar Abd Rabbo

وأشار عبد ربّه إلى أهمية التركيز على الإبداع والصورة الفريدة، والاهتمام بما لا تُغطيه المصادر الأخرى، مثل كواليس العرض وأجوائه، وضيوف الصف الأول، وتفاصيل الملابس بشكل فني وإبداعي، وليس بشكل إخباري بحت، مؤكّدًا أنّ دور المصوّر الصحفي يبقى تقديم قصة العمل بشكل مهني، وليس تقديم إعلان أو تسويق شخصي كما يفعل المؤثرون.

تُعد كواليس العروض من اللحظات المثالية التي تمنح المصوّر لقطات فريدة في أسابيع الموضة.
تُعد كواليس العروض من اللحظات المثالية التي تمنح المصوّر لقطات فريدة في أسابيع الموضة. Credit: Ammar Abd Rabbo

لفت أيضَا إلى أنّ ما يراه المصوّر دون غيره هو "الفوضى الخلاقة" خلف الكواليس؛ وهي لحظات تتيح التقاط صور فريدة. كما أنّ التفاصيل الصغيرة، هي التي يصفها عبد ربّه بـ "سرّ" التصميم، والتي تفصل بين عمل عادي وآخر فني.

عرض أزياء
عرض أزياء "شانيل" في أسبوع ألأزياء الراقية في باريس.Credit: @patricksawaya
الابداعات والانفعالات تتحوّل إلى حقيقة على المنصّة 

عبّر المصوّر اللبناني باتريك صوايا بفخره الكبير بإرث الأزياء اللبنانية الراقية في الدقة، والحرفية، والتميّز الفني. وأضاف أنّ قربه من هذا العالم منحه فرصة الوصول ليس فقط للحظة العرض على المنصة، بل أيضًا إلى الورشات، حيث يتواجد الحرفيون الصغار، والعمل اليدوي المعقّد، والاجتهاد الصامت خلف كل قطعة. 

وأوضح صوايا أنّ هذا التفاعل مع الحرفية يحدد طريقة رؤيته لأسبوع الموضة، قائلًا: "أنا لا أصوّر الملابس فقط، بل أوثّق أشهرًا من الإبداع، والتراث، والانفعالات التي تتحوّل إلى حقيقة على المنصة".

لم تكن البداية سهلة أيضًا مع صوايا، حيث كان الحصول على إذن بالدخول إلى العروض تحديًا كبيرًا، لكن مع مرور الوقت، بدأ المصمّمون والعلامات التجارية يثقون بعمله، ويقومون بتكليفه بمشاريع أكبر، مؤكدًا أنّ الشغف كان الدافع الأساسي لاستمراريته ونجاحه.

اعتبر صوايا أنّه لم تكن هناك طرق مختصرة، بل كان الطريق الوحيد هو المثابرة.
اعتبر صوايا أنّه لم تكن هناك طرق مختصرة، بل كان الطريق الوحيد هو المثابرة. Credit: @patricksawaya

تمثّل عروض الأزياء بالنسبة لصوايا أكثر من مجرد عرض للملابس، إذ قال: "العرض رحلة عاطفية، وأحلام، ورؤية، وسينوغرافيا، وموسيقى، وضوء، وتوتر، وانفراج. تُفعّل جميع الحواس لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة، وتدخل عالمًا موازٍ بناه المصمّم وفريقه بعناية. أنجذب إلى هذا التحوّل، والسحر العابر الذي لا يوجد إلا في تلك اللحظة. سواء كانت تعابير العارضات خلف الكواليس، أم الصمت قبل أول عرض، أم الانحناءة الأخيرة".

يُتمم صوايا عامه العاشر في تغطية أسبوع الموضة في باريس، الذي شكّل حجر الأساس في مسيرته المهنية، وفتح أمامه أبواب التعاون مع الماركات العالمية والمشاهير. 

وقد أكّد عشقه لهذا الإيقاع المكثّف، بما يحمله من منافسة وسرعة وضغط لتسليم الصور خلال دقائق، معتبرًا أنّ المشاركة في هذا الحوار العالمي الفوري تمثّل له تجربة استثنائية ومثيرة للغاية.

مع ذلك، أشار صوايا إلى أنّ المبدعين العرب ما زالوا يواجهون عوائق فيما يتعلق بالاعتراف الدولي المستمر، والدعم المؤسسي، والظهور الإعلامي العالمي المتواصل. 

شكّل أسبوع الموضة في باريس الأساس لمسيرة صوايا، وفتح له الأبواب أمام الماركات العالمية والمشاهير والتعاونات الإبداعية.
شكّل أسبوع الموضة في باريس الأساس لمسيرة صوايا، وفتح له الأبواب أمام الماركات العالمية والمشاهير والتعاونات الإبداعية.Credit: @patricksawaya

وأضاف صوايا أنّه كمصوّر يرى ما لا يراه المصمّمون أحيانًا؛ فهو غالبًا ما يتموضع بأكثر النقاط ديناميكية في الغرفة، ويتحرك، ويراقب، ويرى السينوغرافيا من زوايا متعددة.

يُصوّر أحيانًا لحظات لم يرها المصمّمون أبداً، مثل طريقة تفاعل القماش مع الضوء أو التفاعل العفوي بين الضيوف، أو التغير في طاقة القاعة عند ظهور قطعة معينة، مؤكّدًا أنّ دوره لا يقتصر على توثيق العرض، بل كشف طبقاته التي قد تمر دون ملاحظة الآخرين.

تجربة التصوير في عواصم الموضة العالمية مختلفة، وتمنح الكثير من الخبرة بحسب سيف.
تجربة التصوير في عواصم الموضة العالمية مختلفة، وتمنح الكثير من الخبرة بحسب سيف. Credit: Mohamad Seif

من جهته، قال المصوّر اللبناني محمد سيف إنّ الجلسات التصويرية التي تُقام على هامش أسابيع الموضة، وتحديدًا في باريس، تحمل طابعًا فريدًا ومميزًا، فهي لا تقتصر على عرض الملابس فحسب، بل تُعد تجربة متكاملة تجمع بين الأزياء، والإضاءة، والهندسة المعمارية، وفن التصوير.

وأضاف أنّ المصممين يختارون باريس لما تمنحه المدينة من صورة راقية تعكس جوهر الكوتور والفخامة التي تتميز بها الموضة الفرنسية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على أعمالهم.

مصمم الأحذية العالمي كريستيان لوبوتان على الدراجة النارية في باريس.
مصمم الأحذية العالمي كريستيان لوبوتان على الدراجة النارية في باريس. Credit: Mohamad Seif

أوضح سيف أنّ هذه الجلسات تتميز بتنوع أكبر في العارضات، ما يتيح للمصور فرصة توثيق اختلافات الجسم، والحركة، والتعابير، بالإضافة إلى الخلفيات المتنوعة في المدينة التي تضيف بعدًا فنيًا وإبداعيًا لكل صورة. 

وأكد أنّ متابعة أسابيع الموضة العالمية تمنح المصوّر خبرة واسعة، إذ تتيح الاطلاع على أساليب تصوير متنوعة وتقنيات إبداعية مختلفة، وفهم أفضل لديناميكيات العروض، ما يعزز قدرته على تقديم صور فنية عالية المستوى تعكس روح التصميم والفخامة في آن واحد.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق استثمار القابضة تؤسس مجموعة "استثمار كابيتال" لإدارة الاستثمارات المالية
التالى نجل آخر شاه لإيران يدعو لـ"تدخل إنساني" وسط دراسة ترامب لضربات عسكرية

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.