اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 9 فبراير 2026 04:27 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- عثر علماءعلى حفرة يعود تاريخها إلى نحو 1200 عام، مليئة بهياكل عظمية، بعضها كامل وآخر مبتور، تحمل آثار موت عنيف وبشع في أحد الحقول بإنكلترا.
وأوضح أوسكار ألدريد، وهو عالم آثار في جامعة كامبريدج قاد أعمال الحفر في ربيع وصيف العام الماضي في منتزه واندلبري الريفي، على بُعد نحو 4.8 كيلومترات من مدينة كامبريدج في إنجلترا: "هناك عنف مروّع بين الأفراد يحدث هنا، أيًّا كان الشكل الذي ننظر إليه".
رجّح ألدريد في حديثه إلى CNN أن الحفرة قد تحتوي على بقايا معركة أو عملية إعدام وقعت في القرن الثامن أو التاسع الميلادي، لكن لا تزال الأدلة غير حاسمة في أي من الاتجاهين.
وكان أحد الجثامين مدفونًا ووجهه إلى الأسفل، وهو "دليل على قدر كبير من عدم الاحترام"، بحسب ما ذكره ألدريد، مع احتمال تقييد ذراعيه وساقيه معًا.

من المرجح أن شخصًا آخر قد تعرّض لقطع الرأس، إذ أن الفقرة الأولى من عموده الفقري كانت مقطوعة، وكان هناك أثر قطع كبير على الفك السفلي.
أما الجثمان الثالث، فلم يتبقَّ منه سوى عظام أسفل الساقين، والقدمين، والرضفتين. وقد دُفن الأشخاص معًا في حفرة واحدة، وهو أمر غير مألوف في تلك الحقبة، إذ كانت العادات المسيحية تقضي عادة بدفن الأشخاص، حتى من أُعدموا، بشكل منفصل، وفق ما ذكره ألدريد.
وأضاف ألدريد أن علماء الآثار لم يعثروا على أي لُقى أثرية بالقرب من الجثث، ما يشير إلى أن "هؤلاء الأفراد قد جُرّدوا من جميع مقتنياتهم ثم دُفنوا".

يتيح اكتشاف موقع كهذا لعلماء الآثار فهمًا أعمق لثقافة ومجتمع إنجلترا في أوائل العصور الوسطى، حين كانت البلاد منقسمة إلى عدة ممالك، بينما كان حكّام مثل أوفا يبدأون في توحيدها، وكان ألفريد العظيم يتصدى لغزوات الفايكنغ.
وكان الشخص الذي خضعت جمجمته لعملية التربنة طويل القامة بشكل غير معتاد بالنسبة لتلك الحقبة.
قد يهمك أيضاً
لا يزال هناك الكثير مما يأمل علماء الآثار في كشفه عن هذه الجثامين. إذ أنهم يعتقدون أنهم جميعًا رجال، غير أن مزيدًا من تحليل العظام سيؤكد ذلك، كما سيبيّن ما إذا كانت هناك صلة قرابة بينهم.
كما يعتزم الفريق تحليل أسنان الهياكل العظمية، والتي من شأنها أن تكشف عن أنظمتهم الغذائية والمناطق التي قدموا منها.

الأهم من ذلك، أن هذا التحليل سيساعد علماء الآثار على تحديد ما إذا كانت هذه الجثث أنجلوسكسونية أم تعود إلى الفايكنغ.
سيسمح المزيد من التحليل أيضًا بتحديد تاريخ الجثامين بدقة أكبر، ما يمكّن الباحثين من تضييق نطاق فرضياتهم.
وقال ألدريد إنه إذا كانت الجثث تعود إلى القرن التاسع، فمن المرجح أنها ارتبطت بمعركة بين الساكسونيين والفايكنغ، بينما إذا كانت تعود إلى القرن الثامن، أي قبل الغزو الفايكنغي، فمن المحتمل أنها قُتلت في إطار نوع من أنواع العدالة.
مع ذلك، فإن بعض التفاصيل اللافتة باتت واضحة بالفعل. إذ يظهر على إحدى الجماجم ثقب كبير، ما يشير إلى أن الشخص خضع لعملية جراحية قديمة تُعرف بالتربنة، والتي كان يُعتقد أنها تساعد في علاج الصداع النصفي، ونوبات الصرع، والاضطرابات النفسية.
وكان طول هذا الشخص نحو مترين، وهو طول استثنائي في زمن كان متوسط طول الرجل فيه يقارب 168 سنتيمترًا، وفقًا لبيان صادر عن الجامعة.
من جهتها، قالت تريش بيرس، وهي أمينة مجموعات داكوورث في قسم الآثار بجامعة كامبريدج، في بيان: "قد يكون هذا الشخص مصابًا بورم أثّر على الغدة النخامية، ما تسبّب في إفراز مفرط لهرمونات النمو".
قد يهمك أيضاً
وقد كُشف عن هذه الجثامين خلال حفريات تدريبية ضمن برنامج درجة البكالوريوس في علم الآثار بالجامعة. وكانت جزءًا من تحقيق استمر 5 سنوات في موقع واندلبري، الذي يضم حصنًا من العصر الحديدي كان مأهولًا منذ 2000 عام، ما يجعله موقعًا شائعًا للبرامج التعليمية.
وذكرت الطالبة الجامعية غريس غراندفيلد أن الفريق عثر أولًا على جثمان واحد، قبل أن يعود في عملية تنقيب لاحقة ليكتشف المزيد من الهياكل العظمية.
وقالت لـCNN: "كان الأمر مربكًا للغاية لأننا لم نكن نتوقع العثور على أي شيء آخر. وكان من المقلق جدًا التفكير في عدد شظايا العظام التي انفصلت عن الأفراد، واختلطت ببعضها البعض إلى هذا الحد".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





