الأحد 8 فبراير 2026 05:28 مساءً شهد اليوم الثاني من منتدى الجزيرة 17 مجموعة من الجلسات النقاشية التي تمحورت حول التحديات التي يواجهها عالمنا العربي ومنطقة الشرط الأوسط برمتها، بالإضافة إلى القضية الفسلطينية وما واجهه الفلسطينيون من إبادة جمعية وممارسات وحشية ضدهم، على مرأى ومسمع من العالم،
وقد بدأ جلسات اليوم الثاني بجلسة «غزة بعد عامين من الحرب.. مشروع المقاومة وخطط الاحتلال وآفاق التدويل»، وخلالها أكد المدير العام لمركز الزيتونة للدراسات والاستشارات محسن صالح أن المقاومة لم تهزم، وأن الإسرائيليين أنفسهم اعترفوا بفشل خططهم العسكرية في غزة، وأن المقاومة استطاعت تعويض أعداد مقاتليها ولا يوجد أفق لهزيمتها.
بدوره قال مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية هاني المصري، إننا نمر بمرحلة مصيرية تشهد خطرا وجوديا على القضية والشعب والمؤسسات الفلسطينية.، موضحاً أن هذا الخطر نابع من «حرب إبادة جماعية» ومخطط إسرائيلي لحسم الصراع وضعته الحكومة الإسرائيلية قبل «طوفان الأقصى» واستغلت الظروف لتنفيذه بعده، مشيرا إلى أن النتائج «كارثية» بكل معنى الكلمة رغم الصمود الأسطوري والمقاومة الباسلة، ليس فقط في غزة بل وفي الضفة الغربية.
وانتقد هاني المصري «خطة ترامب» أو ما أسماها «الرؤية الأميركية الإسرائيلية الحالية» التي تعامل إسرائيل كجزء من الحل وليس كمشكلة، وتسعى لنزع سلاح المقاومة وليس إنهاء الاحتلال، كما انتقد الوضع الفلسطيني الداخلي، مشيرا إلى أن حرب الإبادة لم تنجح في توحيد الفلسطينيين بل زادتهم تباعدا.
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة قطر الدكتور حسن البراري أن المشروع الصهيوني قائم على التوسع والإحلال وتهجير الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني نجح في كسر «الجدار الحديدي» الإسرائيلي، واستطاع كسب تضامن دولي غير مسبوق، خاصة بين «جيل زد» في الولايات المتحدة، وهو تطور كسر الرواية الإسرائيلية التقليدية.
وأكد أن الفلسطينيين أحبطوا المشروع الاستراتيجي للتهجير، مشيرا إلى أن التحدي الديمغرافي هو الخطر الأكبر الذي يهدد المشروع الصهيوني حاليا، حيث إن الشعب الفلسطيني أكثر سكنيا من الشعب الإسرائيلي وفق آخر إحصائيات بنحو 170 ألف نسمة.
وتحدث الباحث في مركز الجزيرة للدراسات شفيق شقير، عن سلوك المقاومة حاليا، والذي يتمحور حول تقليل الخسائر والتكيف وإعادة التموضع، خاصة داخل غزة، واستعادة المعنى الوطني للقضية الفلسطينية، مشيرا إلى مسألة السلاح وكيف تطور مفهوم الكفاح المسلح قانونيا ودوليا من حق في تقرير المصير إلى محاولات وسمه بالإرهاب.
وفرق شقير بين الحالة اللبنانية، والتي استخدم فيها مصطلح «حصر السلاح» في حين أنه بالحالة الفلسطينية يتم التركيز فيها على «نزع السلاح»، معتبرا أن «تدويل» قضية سلاح المقاومة جاء نتيجة رفض إسرائيلي لأي دور فلسطيني في «اليوم التالي» للحرب، واقترح تدويل الأزمة على حساب الطرف الفلسطيني.
أما الجلسة الثانية فجاءت تحت عنوان «تحولات الوضع الإقليمي» وأدارتها ازدهار شعشاعة، وشارك فيها: خالد الجابر، مدير عام مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في قطر، علم صالح، محاضر أول في الدراسات الإيرانية في مركز الدراسات العربية والإسلامية بالجامعة الوطنية الأسترالية، مروان قبلان، مدير الدراسات السياسية في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، سلجوق آيدن, أستاذ مساعد في جامعة بوغازيتشي التركية
وبدأ مروان قبلان حديثه بالإشارة إلى أهمية موقع إيران في إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية، مؤكدًا أن النقاش اليوم لا يتعلق فقط بتوتر سياسي عابر، بل بإمكانية مواجهة كبرى قد تغيّر المشهد الإقليمي بالكامل. وأضاف أن نجاح أي طرف في إحداث تغيير جذري في النظام الإيراني سيؤدي إلى مرحلة مختلفة تمامًا عن ما عرفه الشرق الأوسط لعقود، فإذا تحول النظام في طهران إلى نموذج متصالح مع إسرائيل، كما كان الحال في عهد الشاه في سبعينيات القرن الماضي، فإن المنطقة ستشهد تحالفًا جديدًا قد يضم إسرائيل والإمارات والهند، بما يعيد توزيع القوة والنفوذ بشكل غير مسبوق.
بدوره قال خالد الجابر، مدير عام مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في قطر: هناك دولا عربية تفرض وقائع جديدة وتراهن على استقرار المنطقة ومحاربة الانقسامات، مضيفا: التحليل السياسي العربي غالبًا ما يغلب عليه التشاؤم، حيث يركز على أسوأ السيناريوهات ويبالغ في تصوير الانهيار الشامل كأمر حتمي، موضحًا أن المنطقة اليوم أكثر انقسامًا، والمجتمعات أقل قدرة على التكيف مع التغييرات الكبرى بعد تراكمات سنوات طويلة من الأزمات.محمد مطر
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






