اخبار العرب -كندا 24: السبت 31 يناير 2026 02:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- لم يكن أبرز الحضور في أسبوع الموضة الراقية بباريس، الذي شهد ريانا، وتيانا تايلور، وديمي مور وجينيفر لورنس كضيوف، موسيقيين أو ممثلين حائزين على جوائز. بل كانا جيف بيزوس وزوجته لورين سانشيز بيزوس، اللذان يعجز وصفهما بـ"المليارديرات" عن التعبير عن نفوذهما الواسع وغير المسبوق.
نادرًا ما يظهر شخصان يمتلكان هذه الثروة، هذه الحماسة لعرض امتيازاتهما في دائرة الضوء. هل هما رعاة للأزياء، أو شخصيّات اجتماعيّة، أم عمالقة صناعة يتطلّعون إلى الهيمنة على الثقافة الشعبية؟
حصل الثنائي بيزوس على لقب جديد هذا الموسم: "مطّلعون على الموضة". فقد احتلا الصفوف الأمامية في عروض عدّة، حيث ارتدت سانشيز بيزوس بدلة تنورة حمراء وحقيبة من توقيع دار "سكاباريلي"، ثم غيّرت إطلالتها لاحقًا إلى بدلة زرقاء فاتحة بياقة فرو ضخمة لحضور عرض "ديور"، قبل أن يتوجّه الزوجان بجولة خلف الكواليس لالتقاط الصور مع المدير الإبداعي جوناثان أندرسون والرئيسة التنفيذية دلفين أرنو.
أما جيف بيزوس، فارتدى الزي ذاته طوال اليوم، محتفظًا بنظارته الشمسية حتى أثناء جلسات التصوير الداخلية.
وهذا ليس الظهور الأول لهما مع "أرنو"؛ ففي يناير/كانون الثاني 2025، حضر الزوجان وعائلة "أرنو"، رئيس مجموعة "LVMH" العملاقة، حفل تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
رفعت لورين سانشيز بيزوس مستوى فريقها في الموضة بتعاون محتمل مع المصمم الشخصي الشهير "لو روش"، المعروف بإطلالاته على السجادة الحمراء لنجمات مثل زندايا وأريانا غراندي. وظهرت بدلة "ديور" الزرقاء الفولاذية التي ارتدتها أخيرًا كدليل على شراكة جديدة، وزارت معه دار "سكاباريللي"، ما يعزّز موقعها في مركز الأضواء على السجادة الحمراء.
حضرت سانشيز بيزوس عددًا من فعاليات الموضة سابقًا، بينها عروض "بالنسياغا" و"شانيل" للملابس الجاهزة في خريف العام الماضي. ومنذ علاقتها بـجيف بيزوس، أصبحت أيضًا من أبرز العملاء في عالم الأزياء الراقية، مرتدية فساتين من "سكاباريلي" و"دولتشي أند غابانا" في حفلات زفافها. وقد احتفلت مجلّة "فوغ" بزفافها عبر غلاف رقمي تعرّض لهجوم واسع، وأشارت أحد التعليقات إلى أنها مثال حي على أن المال لا يمكن أن يشتري الذوق والأناقة.

كما حضرت حفل "ميت غالا 2024" مرتدية فستانًا بدون أكتاف من المصمم الدومينيكاني "أوسكار دي لا رنتا". ومع ذلك، بدا أن حضورها في عالم الموضة لا يزال على حافة الدائرة الأكثر نفوذًا، إذ أن اختيارها للمصممين يوضح الحدود الرفيعة جدًا بين من يرتدون العلامات التجارية واسعة الانتشار مثل "دي لا رنتا"، وبين من يتابعون المصمّمين الأقل شهرة.
يبدو أنّ الزوجين قد وصلا الآن إلى ذروة جديدة من فهم عالم الموضة. وقد فاجأ ظهورهما المتكرّر بالقرب من صانعي القرار في عالم الموضة الكثيرين، خصوصًا في ظل المشاعر السلبية تجاه أثر أثرى العالم على المجتمع.
فعندما أعلن "متحف متروبوليتان للفنون" عن رعاية الزوجين لحفل "ميت غالا" المرتقب، اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي موجة من الغضب، متجاهلة أن شركات كبرى مثل "أمازون" و"تيك توك" و"آبل" و"ياهو" رعت الحفل لعقود، خصوصًا أنّ البعض يعتقد أن هذا الحفل بمثابة "أرض مقدّسة" وتنتقي وينتور ضيوفه بعناية. وعندما سُئلت وينتور عن الجدل حول الأمر، وصفت "سانشيز بيزوس" بأنها "شغوفة بالموضة وتشكل إضافة للمتحف وللحدث".
رغم الانتقادات الموجّهة للزوجين بسبب إنفاق أموال على مغامرات فلكية مثل السفر إلى الفضاء، وساعة تحت الأرض تدق مرة واحدة في السنة، يبقى السؤال: ألا تُعد رعاية معرض متحف أكثر نفعًا لأموالهما على الصعيد العام؟
قطعت صناعة الموضة شوطًا كبيرًا خلال العقد الماضي لتبنّي مفاهيم أكثر تحرّرًا مثل الإيجابية تجاه الجسم، والشمولية، والتنوّع. لكن قائمة ضيوف "ميت غالا" أو أغلفة "فوغ" ما تزال محاطة بأسطورة حول من ينتمي ومن لا ينتمي.
هل كيم كارداشيان هي القدوة؟ليست سانشيز بيزوس الأولى التي تتحدّى قواعد الموضة التقليدية؛ فقد انتقلت من مذيعة طموحة، إلى صديقة ثم زوجة أحد أغنى رجال العالم، مسار يذكّر بأي متابع لمسلسل "ذا غيلد أيج"، أو عائلة كارداشيان، أو كتب إديث وارتون.
فمنذ أكثر من عقد، أثارت آنا وينتور جدلاً مماثلًا عندما وضعت كيم كارداشيان على غلاف "فوغ" مع كاني ويست بمناسبة زفافهما، وميلانيا ترامب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عند زواجهما عام 2005. ويبدو أنّ كارداشيان شكلت نموذجًا لـسانشيز بيزوس، إذ أدخلت نفسها إلى الدوائر الداخلية لعالم الموضة عبر شراكات استراتيجية.
إذا لم تتمكن من أن تكون في مقدمة مشهد الموضة كما "كارداشيان"، فهي قادرة على تجسيد أكثر رؤى المصمّمين تطرفًا. وخلافًا لذلك، لم يُظهر الثنائي بيرزوس مثل هذا الالتزام الجسدي أو الإبداعي، ما يجعل حضورهما في باريس محرجًا للبعض. ومع ذلك، في عالم الموضة الذي يدور على حافة الميزانية، المال هو الملك، ولا تملك سوى القليل من العلامات التجارية القدرة على تمويل رعاية "ميت غالا" اليوم.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






