اخبار العرب -كندا 24: الخميس 22 يناير 2026 03:51 مساءً القاهرة، مصر (CNN)-- تصاعد الجدل في البرلمان المصري بعد إعلان الحكومة ممثلة في مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، فيما أثارت الخطوة مطالبات بتقديم إعفاءات واستثناءات للمصريين المقيمين بالخارج تقديرًا لدورهم في دعم الاقتصاد الوطني.
ويقدر عدد المصريين خارج البلاد بأكثر من 11 مليون، ويعدون مصدرًا رئيسيًا للعملة الصعبة عبر تحويلاتهم المالية،
وفي هذا السياق، تقدم برلمانيون بطلبات إحاطة واقتراحات لمناقشة آليات تطبيق منظومة حوكمة الهواتف المحمولة، بهدف ضمان عدم تحميل المواطنين وخاصة المقيمين بالخارج أعباء إضافية، ومراجعة الرسوم المفروضة على الهواتف المستوردة للاستخدام الشخصي.
قد يهمك أيضاً
وألغت الحكومة المصرية فترة الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج بصحبة راكب، اعتبارًا من الأربعاء، في خطوة لدعم التصنيع المحلي، بعد نجاح جذب 15 شركة عالمية لتصنيع هواتفها في البلاد بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون وحدة سنويًا، وتلبية احتياجات السوق المحلي.
"استثناء المصريين في الخارج"
وقال عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب المصريين الأحرار، عصام خليل، إنه تقدم باقتراح برغبة إلى المجلس، من المقرر مناقشته السبت، يطالب فيه باستثناء المصريين المقيمين بالخارج وأسرهم من الضريبة المفروضة على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج.
وأوضح خليل أن الاقتراح يهدف إلى منح معاملة تفضيلية للمصريين العاملين بالخارج، تقديرًا لدورهم الوطني والاقتصادي، لافتًا إلى أنهم يعيشون بعيدًا عن أسرهم، ويسهمون بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تحويلاتهم من العملة الصعبة، التي تُعد من أهم مصادر الدخل المستقرة للدولة.
وأضاف عصام خليل، في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، أن الاستثناء المقترح لا يقتصر على الاستخدام الشخصي، بل يشمل الهواتف التي يجلبها المصريون بالخارج كهدايا لأبنائهم أو أقاربهم من الدرجة الأولى، مثل الوالدين أو الزوجة والأبناء، معتبرًا أن حرمانهم من ذلك يمثل "عبئًا نفسيًا غير مبرر"، مشيرًا أن أي مخاوف تتعلق بسوء استغلال الإعفاءات أو التهريب يمكن التعامل معها عبر تشديد الرقابة على المنافذ الجمركية، بدلًا من فرض قيود عامة تضر بالمواطنين الملتزمين.
وأوضحت الحكومة أن الإعفاء الخاص بالمصريين المقيمين في الخارج والسائحين مستمر لمدة 90 يومًا عند كل زيارة، لتسهيل استخدام هواتفهم المحمولة دون رسوم إضافية.
وقال رئيس حزب المصريين الأحرار إن هذا الإعفاء "لا يحقق الهدف المرجو، إذ يساوي بينهم وبين الأجانب، حيث يحصل السائح الأجنبي أيضًا على المدة نفسها لاستخدام هاتفه الشخصي"، موضحاً أن حديثه لا يتعلق بالاستخدام المؤقت، وإنما بحق المصري المقيم بالخارج في إدخال هاتف كهدية لأسرته داخل البلاد دون أعباء إضافية.
وأكد خليل دعمه لتوطين صناعة الهواتف المحمولة في مصر وحماية الصناعة المحلية، مشددًا في الوقت نفسه على أن الحماية لا ينبغي أن تتم من خلال المنع، حيث تقوم أي صناعة محلية ناجحة على خطة إنتاج تستهدف التصدير والمنافسة الخارجية، وليس الاكتفاء بالسوق المحلي، بما يضمن خفض التكلفة وتحقيق أسعار تنافسية يستفيد منها المواطن.
وحذر من أن فرض رسوم مرتفعة بدعوى حماية المنتج المحلي قد يؤدي عمليًا إلى ارتفاع الأسعار على المستهلك، وهو ما يتعارض مع الهدف من توطين الصناعة، وأن حزبه باعتباره حزبًا ليبراليًا، يؤمن بسياسة السوق المفتوح، معتبرًا أن المنافسة هي الأداة الأساسية لضبط السوق، وليس القيود التي قد تؤدي إلى زيادة التهريب وارتفاع الأسعار.
"لا يحقق الهدف"
وفي سياق متصل، قال عضو مجلس النواب، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي، فريدي البياضي، إنه تقدم بطلب إحاطة بشأن تطبيق منظومة حوكمة الهاتف المحمول، معتبرًا أن الآلية المطبقة حاليًا "لا تحقق الهدف المعلن بحماية الصناعة الوطنية، وإنما تفرض أعباء مالية إضافية على المواطنين دون معالجة حقيقية لجذور المشكلة".
وأوضح أن البرلمان يستخدم أدواته الرقابية في هذا الملف، حيث وجه طلب الإحاطة إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير الاتصالات، لمناقشة ممثلي مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات داخل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، بهدف ت"قييم تطبيق منظومة حوكمة المحمول وضمان عدم تحميل المواطنين أعباء مالية غير مبررة".
وقال البياضي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، إن دعم الصناعة المحلية لا ينبغي أن يتم عبر فرض رسوم جمركية على الهواتف المحمولة المخصصة للاستخدام الشخصي، وإنما من خلال تشديد الرقابة وسد ثغرات التهريب ومواجهة المخالفات بشكل مباشر، لافتاً إلى أن تحميل المسافرين القادمين من الخارج رسومًا قد تصل إلى نحو 38% من قيمة الهاتف يمثل عبئًا غير مبرر، لا سيما بالنسبة للمصريين المقيمين بالخارج الذين يترددون على البلاد بشكل دوري.
وفيما يتعلق بتحقيق التوازن بين تشجيع التصنيع المحلي ومراعاة أوضاع المصريين العاملين بالخارج، شدد نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي على أن الحل يكمن في تقديم حوافز حقيقية للمصنعين، عبر خفض أو إعفاء مكونات الإنتاج من الرسوم الجمركية، بما يساهم في خفض تكلفة التصنيع والوصول إلى أسعار تنافسية تشجع المستهلك على شراء الهاتف المصنع محليًا، موضحاً أن الجمع بين ارتفاع تكلفة مكونات الإنتاج وفرض رسوم على الهواتف المستوردة للاستخدام الشخصي لا يحقق حماية حقيقية للصناعة.
وحول ما تردد بشأن قصر الإعفاء على هاتف واحد كل 3 سنوات، أوضح أن هذا الأمر لم يصدر بشأنه أي قرار أو تعليمات رسمية، وكان مجرد تداول غير موثق عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن الوضع السابق كان يسمح بدخول هاتف واحد للاستخدام الشخصي دون تحديد مدة زمنية، بينما لا يتيح الوضع الحالي أي إعفاء، حتى للمصريين المقيمين بالخارج.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




