الثلاثاء 13 يناير 2026 05:16 مساءً قام الهلال الأحمر القطري بتوقيع عقود دفعة جديدة من الأطباء الفلسطينيين الملتحقين ببرنامج منح سمو الأمير للدراسات الطبية التخصصية العليا في دولة قطر، بالإضافة إلى تكريم الأطباء الذين أتموا بنجاح برامج التخصص الفرعي خلال عام 2025، في إطار دعم دولة قطر الدائم للشعب الفلسطيني الشقيق،
من خلال هذا البرنامج الذي يمثل ثمرة من ثمار العمل المشترك والتعاون البناء بين الهلال الأحمر القطري، ومؤسسة حمد الطبية، ووزارة الصحة الفلسطينية، والهلال الأحمر الفلسطيني.
جرت مراسم الحفل في مركز إتقان للابتكار والمحاكاة الطبية التابع لمؤسسة حمد الطبية، بحضور كل من سعادة الدكتور محمد جوهر المحمد، عضو مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري، وسعادة السيد عبد الله حامد الملا، عضو مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري، وسعادة السيد أحمد عبد الرحمن الملا، عضو مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري، وسعادة السيد فيصل محمد العمادي، الأمين العام للهلال الأحمر القطري، وسعادة السيد فايز ماجد أبو الرب، سفير دولة فلسطين لدى دولة قطر، والسيد علي الجناحي، مساعد المدير العام بالوكالة لمؤسسة حمد الطبية، والدكتور عبد الله راشد النعيمي، نائب رئيس الإدارة الطبية للتعليم الطبي بمؤسسة حمد الطبية، والدكتور يوسف المسلماني، المدير الطبي لمستشفى حمد العام، والسيد حسين أمان العلي، مساعد الأمين العام للتطوع والتنمية المحلية بالهلال الأحمر القطري، والسيد محمد يوسف العوضي، كبير سفراء الهلال الأحمر القطري.
ويُمثل برنامج المنحة مبادرة استراتيجية طويلة الأمد أطلقها الهلال الأحمر القطري عام 2003، بدعم كريم من صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ليجسد رؤية دولة قطر في دعم الإنسان الفلسطيني، وبناء قدراته على أسس علمية ومهنية راسخة. ويهدف البرنامج إلى تمكين الأطباء الفلسطينيين من استكمال دراساتهم الأكاديمية والسريرية العليا في تخصصات طبية نوعية، بما يسهم في دعم النظام الصحي الفلسطيني، وبناء قدراته المؤسسية، وسد النقص في كوادره الطبية المؤهلة.
وفي كلمته، قال العمادي: «لقد أتاح هذا البرنامج للأطباء الفلسطينيين فرصة ثمينة للاحتكاك بالخبرات الطبية العالمية، واكتساب المهارات المتقدمة، في ظل محدودية الإمكانيات والبنية التحتية الصحية المحلية. وأسهم الأطباء العائدون من قطر في إحداث نقلة نوعية ملموسة في مستوى الخدمات الصحية، وتحسين الظروف الإنسانية والمعيشية للمرضى الفلسطينيين. وقد اعتمدت مستشفيات وزارة الصحة الفلسطينية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية على نخبة من خريجي البرنامج لقيادة وتشغيل وإدارة عدد من الأقسام الطبية التخصصية».
وأوضح أن الهلال الأحمر القطري حرص على دعم الأطباء الخريجين العائدين إلى الوطن، لا سيما في قطاع غزة، من خلال توفير بيئة عمل ملائمة لمؤهلاتهم التدريبية، عبر تنفيذ مشاريع لتجهيز الأقسام التي يعملون فيها بالمعدات الطبية المتقدمة، مضيفاً: «لقد كان هؤلاء الأطباء في طليعة من واصلوا تقديم الخدمات الطبية خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وما زالوا حتى اليوم يواصلون أداء رسالتهم المهنية والوطنية بكل تفان وتضحية وبطولة».
بعد ذلك، تحدث د. النعيمي فقال: «إن هذه المنحة السامية تمثل نموذجاً مشرفاً للدعم الإنساني والاستثمار في الإنسان، وتعكس التزاماً أصيلاً بتمكين الكفاءات الطبية الفلسطينية، بما يسهم في الارتقاء بالخدمات الصحية وخدمة المرضى أينما كانوا». وأعرب عن تهنئته للمنضمين الجدد إلى برنامج المنح الطبية الأميرية، متمنياً لهم التوفيق والنجاح في البرامج التدريبية التي سيلتحقون بها، وأن يكونوا خير خلف لخير سلف، وأن يواصلوا مسيرة التميز والعطاء، وأن يحملوا رسالة الطب والإنسانية بكل اقتدار.
من جانبه، أشار أبو الرب إلى ما يتعرض له أهل غزة من تدمير شامل لكافة مقومات الحياة، في ظل عدوان غاشم بلغ مستويات كارثية غير مسبوقة، وسط حصار خانق يمنع دخول المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة، وخاصةً مع حلول فصل الشتاء القارس، منوهاً إلى استشهاد وجرح آلاف الكوادر الطبية الفلسطينية، واستنزاف القطاع الصحي إلى حدوده القصوى، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتزايد أعداد الجرحى يوماً بعد يوم.
واعتبر السفير الفلسطيني لدى الدولة أن هذه المبادرة تمثل شريان حياة حقيقياً للشعب الفلسطيني، واستثماراً استراتيجياً في مستقبل القطاع الصحي الفلسطيني، وتعزيزاً لقدرته على الصمود والتعافي، معرباً عن تطلعه إلى توسيع وزيادة أعداد المنح التدريبية التخصصية للأطباء الفلسطينيين، خاصةً في هذا الظرف الاستثنائي، لتعويض النقص الحاد في الكوادر الطبية المتخصصة، والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للشعب الفلسطيني.
يذكر أن الدفعة الجديدة هي الدفعة الثانية عشرة في مسيرة هذا البرنامج الطموح، حيث استفاد منه حتى اليوم 110 أطباء فلسطينيين تلقوا تدريبهم التخصصي في دولة قطر، وعاد العديد منهم إلى وطنهم للعمل في المؤسسات الصحية الحكومية والأهلية بالضفة الغربية وقطاع غزة، مساهمين بفاعلية في توطين الخدمات الطبية، وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لأبناء شعبهم.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




