اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 12 يناير 2026 05:03 صباحاً (CNN) -- ناشد أعضاء في البرلمان الإيراني وزير المخابرات استئناف دوريات "الباسيج" في الوقت الذي تشن فيه قوات الأمن حملة قمع عنيفة ضد الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تجتاح البلاد.
وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA) بمقتل أكثر من 544 شخصًا خلال الأيام الـ15 الماضية في مظاهرات مناهضة للحكومة، من بينهم ثمانية أطفال.
قد يهمك أيضاً
لكن ما هي قوات الباسيج، القوة شبه العسكرية الإيرانية الغامضة التي استخدمتها الدولة منذ فترة طويلة لقمع الاحتجاجات والاضطرابات الشعبية؟
من هم الباسيج؟الباسيج، وتعني كلمة "التعبئة" بالفارسية، هي جماعة شبه عسكرية تطوعية تُعدّ ذراعًا مساعدة للحرس الثوري الإسلامي، الجناح القوي والنخبوي للجيش الإيراني. وقد شُكّلت بعد فترة وجيزة من الثورة الإسلامية عام 1979 على يد آية الله روح الله الخميني، الذي أدلى بتصريحه الشهير بأن إيران لا يمكن تدميرها بجيش قوامه 20 مليون رجل.
من هم أعضاء هذه الميليشيا؟من المعروف أن هذه الميليشيا المنتشرة في جميع أنحاء البلاد تجند أعضاءها من المناطق الريفية والحضرية، وتتخذ من المساجد المحيطة بطهران وغيرها من المدن الكبرى مقراً رئيسياً لتنظيم أنشطتها، وغالباً ما ينحدر أعضاؤها من خلفيات اجتماعية واقتصادية أكثر فقراً ومحافظة. وتخضع هذه الجماعة لقيادة الحرس الثوري الإيراني، الذي بدوره يخضع للسيطرة المباشرة للمرشد الأعلى الإيراني.
ما الذي تفعله؟قوات الباسيج هي قوة أمنية داخلية شُكّلت لدعم النظام الديني الإيراني وأيديولوجية الدولة، وفرض الأخلاق الإسلامية على العامة. وقد اضطلعت هذه المجموعة بدورٍ قيادي في قمع موجات المعارضة بعنف لعقود.
دور متنامٍاشتهرت قوات الباسيج بتنفيذ هجمات "الموجات البشرية" خلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، والتي يُقال إنها ساهمت في إزالة حقول الألغام أمام القوات العسكرية النظامية. لكن دورها تزايد منذ عام 2003، حين تم تعزيزها كخط دفاع أول وسط شكوك بغزو محتمل بقيادة الولايات المتحدة، وفقًا لخبراء. ومنذ ذلك الحين، برزت هذه القوات خلال اللحظات الأولى للانتفاضات والاضطرابات.
العقوبات الأمريكيةفرضت الحكومة الأمريكية عقوبات على قوات الباسيج وبعض قادتها عدة مرات، لأسباب من ضمنها انتهاكات حقوق الإنسان وقمع الاحتجاجات الطلابية واستخدام الأطفال كجنود.
قمع الاضطراباتلعبت قوات الباسيج دورًا حاسمًا في كل مرة تجتاح فيها الاحتجاجات الشعبية إيران. ففي عام 2009، برز دور الباسيج بشكل لافت في السيطرة على الحشود عندما خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين الإيرانيين إلى شوارع طهران احتجاجًا على الانتخابات الرئاسية، وفي عام 2022 خلال قمع الاحتجاجات الجماهيرية التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عامًا، أثناء احتجازها لدى الشرطة الدينية.
الاحتجاجات الحاليةتُعدّ قوات الباسيج من بين قوات الأمن المنتشرة لقمع الاحتجاجات التي تجتاح إيران منذ 15 يومًا. وقد أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بوقوع إصابات في صفوف القوات الأمنية، بما في ذلك قوات الباسيج. ويُحتمل أيضًا أن تكون قوات الباسيج متورطة في مراقبة النشاط الإلكتروني خلال الاحتجاجات، ففي منشور على تطبيق تليغرام، الأحد، ذكرت وكالة أنباء الباسيج، القناة الإخبارية الرسمية لقوات الباسيج، أنه تم إغلاق موقع إلكتروني وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لمدونين، قائلةً: "إن اعتقال المدونين الداعمين لأعمال الشغب مستمر".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




