أخبار عاجلة
الحسم العسكري في حلب يمهّد للدبلوماسية -

أمريكية تنتقل للعيش في بلدة إيطالية.. كيف أثر ذلك على صحة ابنها المريض؟

اخبار العرب -كندا 24: السبت 10 يناير 2026 08:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- عندما وصلت لينيت إلزر، الآتية من مدينة كروسفيل بولاية تينيسي الأمريكية، لأول مرة إلى بلدة لاترونيكو الإيطالية برفقة ابنها المتبنّى كيني، البالغ من العمر خمس سنوات والمصاب بالتوحّد، لم تكن تخطّط لجعلها موطنها الجديد.

لكن في ليلتهما الأولى هناك، بدا كيني، الذي يعاني من مشاكل تنفّسية خطيرة، قادراً على التنفّس من دون صعوبة، وهو ما تقول إلزر، وهي عالِمة متقاعدة من الحكومة الفيدرالية الأمريكية، إنه يحدث للمرة الأولى على الإطلاق.

عادةً ما كانت تفحص مستوى الأكسجين في دمه باستخدام جهاز قياس يوضع على طرف الإصبع أثناء الليل عندما تسمعه يعاني من التنفّس، لكن في لاترونيكو كان ثمة أمر مختلف.

وتقول إلزر: "بصراحة، ظننت أن جهاز قياس الأكسجين معطّل ولا يقرأ المستوى بشكل صحيح. بدّلت الجهاز، وما زالت القراءة جيدة. ثم في تلك الليلة، ومع انتظام تنفّسه، كنت مذهولة وأنا أراقبه يتنفّس من دون أن يحاول رفع رأسه إلى أعلى الوسائد".

إيطاليا
اشترت إلزر الطبقات العليا من منزل قديم في البلدة مقابل حوالي 59 ألف دولار.Credit: Mariangela Tortorella

وكانت إلزر تراقبه بانتظام، ظل مستوى الأكسجين في دم كيني ثابتاً فوق 95%. وكان معدل ضربات قلبه طبيعياً.

وتضيف: "من المروّع مشاهدة طفل غير قادر على التنفّس، يكافح مع كل نفس، ولا يرتفع مستوى الأكسجين في دمه، بينما ينبض قلبه بأكثر من 250 نبضة في الدقيقة. عندما كنا في لاترونيكو، لم يعانِ خلال التنفّس أو يلهث بحثاً عن الهواء".

ومع تحسّن صحة ابنها، أدركت إلزر أن لاترونيكو، بلدة صغيرة تقع على تلة ويبلغ عدد سكانها نحو 4,500 نسمة في إقليم بازيليكاتا جنوب إيطاليا، يجب أن تصبح موطنهما الدائم.

وكانت إلزر قد انجذبت أساسًا إلى البلدة بعد قراءة مقال CNN عن برنامج الإسكان منخفض التكلفة الذي يهدف إلى جذب مشترين جدد وعكس اتجاه تناقص السكان الناتج عن عقود من هجرة الناس بحثاً عن العمل. وهي واحدة من العديد من المناطق الريفية في أنحاء إيطاليا التي عرضت منازل للبيع بأسعار زهيدة.

قد يهمك أيضاً

تغييرات كبيرة
إيطاليا
تقول إلزر إن صحة ابنها كيني قد تحسنت في بلدة لاترونيكو حيث تراجعت مشاكله التنفسية.Credit: Mariangela Tortorella

وفي سبتمبر/أيلول عام 2024، اشترت إلزر منزلاً قديماً مجددا تبلغ مساحته 100 متر مربع في لاترونيكو، من دون معاينته، عبر المنصة الإلكترونية للبلدة مقابل 50 ألف يورو، أي نحو 59 ألف دولار.

وكانت تخطّط لاستخدام العقار الواقع في الطبقات العلوية كمنزل لقضاء العطل فقط، والاستمتاع بمكان هادئ غير سياحي وقريب من البحر والجبال ومحاط بالطبيعة.

لكن عندما زارت هي وكيني البلدة أخيراً لرؤية ما اشترته فعلياً في الحي التاريخي، تغيّر كل شيء.

وخلال الزيارة الأولى ذاتها، انتهى بها الأمر إلى شراء العقار الشاغر في الطبقة السفلية لتوسيع المنزل ليصبح مكوّناً من أربعة طبقات. وهي حالياً في المراحل النهائية من أعمال الترميم.

وكان كيني قد أُدخل المستشفى مرات عدة في الولايات المتحدة بسبب مشاكل تنفّسية، ولديه احتياجات خاصة متعددة. فهو مصاب بالتوحّد وغير ناطق، ويعاني من تأخّرات نمو شديدة وحساسيات مختلفة، إضافة إلى تاريخ من انخفاض مستويات الأكسجين في الدم التي كثيراً ما تهبط إلى أدنى من 90%، وهي حالة تتطلب عادة تدخلاً طبياً.

وتعتقد إلزر أن موقع لاترونيكو العلاجي يساعد كيني الآن على التنفّس ليلاً. فالبلدة مرتفعة بما يكفي لتكون فوق الغابات وحبوب لقاح الأشجار، وتتميّز بهواء نقي، وندرة السيارات، وانعدام الضباب الدخاني، وهي ظروف تمثل بيئة أقل خطورة لمن يعانون من الأمراض التنفّسية.

وتقول روزاليا لوريسكو، طبيبة أطفال تعمل في لاترونيكو، إنها لاحظت استفادة أشخاص آخرين يعانون من أمراض تنفّسية من هواء المنطقة النظيف.

وتضيف: "العديد من المرضى المصابين بالربو وأمراض الجهاز التنفّسي يبلّغون عن تحسّن في راحة التنفّس والشعور العام بالعافية أثناء إقامتهم في هذه المنطقة".

جودة الحياة
إيطاليا
تقول إلزر إنها وكيني يستمتعان بالهواء النقي ووتيرة الحياة الهادئة في لاترونيكو.Credit: Mariangela Tortorella

وخلال سير إجراءات شراء العقار، ظلت إلزر تفكّر في مدى سهولة تنفّس كيني في لاترونيكو، وقدّمت الأوراق اللازمة لجعلها مقر إقامتهما الرئيسي، ما يسمح لها أيضاً بتجنّب الضرائب التي تُفرض عادة على مالكي المنازل الثانية.

وتعيش هي وكيني حالياً في العقار الأصلي في البلدة، الذي يتكوّن من طبقتين علويتين تحويان غرفتي نوم كبيرتين. وكان صالحاً للسكن وقت الشراء، ولم يحتج سوى إلى إصلاحات طفيفة مثل تحديث التدفئة والكهرباء، وتركيب تكييف، وطلاء خارجي مقاوم للماء، ونوافذ وأبواب موفّرة للطاقة.

أما العقار الآخر، الذي تبلغ مساحته 83 متراً مربعاً ويقع في الطبقتين السفليتين، فيتطلب أعمالاً أكبر. وقد كلّف 18 ألف يورو، وكان يُستخدم سابقاً لإيواء الخنازير. 

وتنفق إلزر 63 ألف يورو لتحويله إلى مساحة صالحة للعيش تضم غرفتي نوم، وحمّامين، ومطبخاً، وشبكات مياه وكهرباء. ومن المقرّر الانتهاء من إعادة التصميم، التي اكتملت بنسبة 95%، في صيف 2026، مع إعادة طلاء الجدران الخارجية.

وبعد دمج العقارين، ستبلغ المساحة الإجمالية 183 متراً مربعاً، مع شرفة أمامية و شرفات عدة تطل على الجبال والوادي. كما تخطط إلزر لشراء مرآب قريب، ما سيوفّر لكيني غرفة ألعاب داخلية خاصة به.

تقول: "لم يكن المال مشكلة أبداً. لطالما عملت لأتمكّن من شراء ما أريده. وإذا لم أستطع تحمّل تكلفة شيء ما، كنت أعمل أكثر وأنتظر. بالطبع نظرت إلى سعر المنزل وتكاليف تحسينه، لكن تركيزي على جودة الحياة كان أكبر".

قد يهمك أيضاً

"أجمل ملاك"

تقول إلزر إنها تخطط لتسجيل كيني في المدرسة المحلية.

وفي مارس/آذار 2025، تقدّمت إلزر بطلب للحصول على تأشيرة إقامة اختيارية، التي تتطلّب دخلاً سلبياً قدره 31 ألف يورو للشخص، وانتقلت إلى لاترونيكو مع كيني في يوليو/تموز الماضي. وفي الربيع، تخطط لتسجيل كيني في مدرسة البلدة، وتستكمل الإجراءات لضمان حصوله على دعم كامل.

وتعتقد إلزر أنه سيتأقلم بشكل أفضل في صفوف لاترونيكو، حيث يوجد عدد أقل بكثير من التلاميذ ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة مقارنة بتينيسي حيث أحرز تقدّماً محدوداً هناك.

وتقول إنّها وابنها اندمجا بالفعل في مجتمع لاترونيكو المتماسك خلال بضعة أشهر فقط، من خلال التفاعل مع السكان أثناء التنزّه في الحدائق والتسوّق من المتاجر.

وتضيف أن الناس يطلقون على كيني لقب "أجمل ملاك". وفي متجر البقالة، يعطونه ألواح الشوكولاتة. ومعظم أصحاب المتاجر يعرفون بعض الإنجليزية أو يستخدمون تطبيقات الترجمة عند الحاجة.

وترى أن البلدة المرحِّبة تشكّل تناقضاً حاداً مع مدينتها كروسفيل، حيث تقول إن جيرانها كانوا أكثر ميلاً لتقديم الشكاوى عوض الإطراء، وأن أي زيارة للمتجر كانت تتطلب قيادة لمدة 20 دقيقة.

وتقول إلزر إنها وكيني يستمتعان بالهواء النظيف وإيقاع الحياة الأكثر هدوءاً في لاترونيكو.

وفي المنزل، يمارسان تمارين العلاج الوظيفي باستخدام أقلام تلوين خاصة وألعاب مخصّصة. ومرة واحدة في الأسبوع، يقودان السيارة إلى بلدة قريبة أكبر لشراء مستلزمات مثل حبر الطابعات أو الأثاث. كما يساعد إيقاع الحياة الهادئ في البلدة كيني على تجنّب التحفيز الزائد، وهو مصدر شائع للتوتر لدى المصابين بالتوحّد.

وتقول: "نحن سعداء بحياتنا الهادئة والمنتظمة. عندما يبدأ بالذهاب إلى المدرسة، سأركّز على تعلّم اللغة الإيطالية لأنني سأحتاج في النهاية لاجتياز اختبار رخصة القيادة، وسأبدأ أيضاً بممارسة بعض هواياتي اليدوية مثل الخياطة".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق جمهوره انتابته فرحة "جنونية".. فريق درجة سادسة يقصي حامل لقب كأس الاتحاد الإنجليزي
التالى اتصال بين وزيري دفاع سوريا وتركيا وسط التصعيد العسكري في حلب

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.