أخبار عاجلة
مصر تعيد تأكيد رفضها تقسيم غزة -

بساطة وألوان حياديّة.. هل صارت منازلنا "بلا روح"؟

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 7 يناير 2026 05:04 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في مرحلة بات يسيطر الهدوء البصري والاختزال على تصميم المنازل الحديثة، يبرز سؤال جوهري حول ما إذا كانت هذه المساحات قد فقدت شيئًا من دفئها وخصوصيتها. فبين السعي إلى الكمال البصري والالتزام بصيحات عصريّة، قد تبدو بعض المنازل جميلة من حيث الشكل، لكنها تفتقر إلى الإحساس والهوية. 

هنا، يتجاوز التصميم الداخلي كونه اختيارًا للألوان أو الأثاث، ليصبح عملية متكاملة تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين الجمال، والوظيفة، والتجربة الإنسانية، بما يحافظ على المنزل كمساحة تعبّر عن ساكنيها وتمنحهم شعورًا بالراحة والانتماء.

أوضحت المهندسة الداخلية اللبنانية سيرين حسنية في لقاء مع CNN بالعربية، أنّ "روح المنزل" لا يمكن قياسها أو تعريفها بشكل مباشر، بل تُحسّ فور الدخول إلى المكان. ولفتت إلى أن هذا الإحساس يخلق شعور الراحة أو  العكس، مشيرةً إلى أن روح المساحة تنبع من انسجام مدروس بين الضوء، والمواد، والنِسَب، والتفاصيل التي تمنح المكان حضوره الخاص. واعتبرت أن كثيرًا من المنازل الحديثة تبدو متقنة بصريًا، لكنها فعلاً تفتقد البعد الإنساني نتيجة التركيز المفرط على الكمال الشكلي.

تغيّرات كثيرة حصلت في الديكور الداخلي في السنوات ألأخيرة.
تغيّرات كثيرة حصلت في الديكور الداخلي في السنوات ألأخيرة. Credit: Sereen Hassanieh Architects

وأشارت حسنية إلى أن التصميم الداخلي شهد خلال السنوات الماضية تحوّلًا من المبالغة إلى النضج، حيث انتقل من الألوان الجريئة والتفاصيل الكثيفة إلى مساحات أكثر هدوءًا وتوازنًا. وبيّنت أن هذا التغيّر انعكس في اعتماد ألوان أعمق وأقل صخبًا، إلى جانب تنسيقات أكثر وعيًا بدور كل عنصر داخل الفراغ، مع اهتمام خاص بالقطع الأساسية التي تشكّل هوية المكان وتمنحه قيمة طويلة الأمد.

وعن دور الألوان، شددت حسنية على أنها أداة إحساس قبل أن تكون عنصرًا بصريًا، موضحةً أن استخدامها لم يعد يقتصر على الخلفيات، بل أصبح وسيلة لتوجيه العين وإنشاء طبقات داخل المساحة. فالتناغم اللوني يمنح إحساسًا بالهدوء والاحتواء، فيما تضيف اللمسات اللونية المدروسة حيوية تكسر الرتابة من دون الإخلال بالانسجام العام.

شدّدت المهندسة الداخليّة سيرين حسنيّة على أنّ الألوان أداة إحساس قبل أن تكون عنصرًا بصريًا.
شدّدت المهندسة الداخليّة سيرين حسنيّة على أنّ الألوان أداة إحساس قبل أن تكون عنصرًا بصريًا. Credit: Sereen Hassanieh Architects

وفي ما يتعلّق بالجمع بين الاتجاهات العصرية والأجواء المنزلية الدافئة، أوضحت أنّ اعتماد خطوط معاصرة واضحة يمكن أن يتحوّل إلى تجربة أكثر إنسانية من خلال إدخال عناصر تحمل عمقًا وملمسًا، كخامات طبيعية أو تفاصيل معمارية مميّزة، قادرة على إضفاء دفء وحيوية على المساحة.

كما أكدت أن قطعة واحدة قد تكون كفيلة بإعادة تعريف أي مكان، سواء كانت عنصرًا بصريًا لافتًا، أو قطعة أثاث مصمّمة بعناية، أو معالجة خاصة لأحد الأسطح، إذ يمكن لمثل هذه التفاصيل إرساء نقطة تركيز واضحة تمنح المكان شخصية وهوية.

وفي حديثها عن تنظيم المساحات، شددت حسنية على أن التخطيط الجيد يُرسي إيقاعًا داخليًا غير مرئي، حيث تسهم الحركة الطبيعية والعلاقات المدروسة بين العناصر في تعزيز الشعور بالراحة وسهولة الاستخدام، معتبرةً أن الإحساس بالترحاب لا يأتي من كثرة العناصر، بل من وضوح التكوين وسلاسة الحركة.

يجب اعتماد خطوط معاصرة واضحة يمكن أن يتحوّل إلى تجربة أكثر إنسانية.
يجب اعتماد خطوط معاصرة واضحة يمكن أن يتحوّل إلى تجربة أكثر إنسانية.Credit: Sereen Hassanieh Architects

وحذّرت من أنّ البساطة المفرطة قد تتحوّل إلى فراغ بصري بارد إذا افتقدت العمق ، مؤكدةً أن هذا العمق يتحقق من خلال التلاعب بالخامات، والإضاءة، والفروق الدقيقة التي تثري المكان من دون إثقاله.

أما في ما يخص دمج اللمسات الشخصية، مثل التحف العائلية أو الأعمال الفنية، فرأت حسنية أن التعامل معها كجزء من التكوين المعماري، واختيار موقعها بعناية، يحوّلها إلى عناصر محورية تضيف خصوصية وهوية من دون أن تتعارض مع اللغة التصميمية الحديثة.

وقدمت حسنية نصيحة لكل من يسعى إلى منزل أنيق ودافئ في آن واحد، داعيةً إلى التعامل مع التصميم كعملية طويلة الأمد لا كاستجابة سريعة لموضة عابرة، مشيرةً إلى أن الاستثمار في قطع أساسية ذات جودة وبناء المساحة حولها يضفي توازنًا على المنزل يجمع بين الأناقة والراحة.

قد يهمك أيضاً

وفي ما يتعلّق بصيحات الديكور العصريّة، لفتت إلى توجه واضح نحو المساحات الهادئة التي تتخلّلها لحظات بصرية قوية، مع حضور متزايد للمواد الطبيعية، والأشكال العضوية، والأسطح المميّزة، ضمن إطار راقٍ يخلو من المبالغة. كما شددت على أهمية توظيف الصيحات الحديثة في التفاصيل القابلة للتبديل، للحفاظ على الطابع الشخصي للمكان واستمراريته، محذّرةً من الإفراط في التجريد أو الاعتماد الكامل على ألوان حيادية قاسية قد تفقد المساحات دفئها وحيويتها.

واختتمت حسنية بالإشارة إلى أن القرارات المرتبطة بالعناصر الأساسية، كالأثاث الرئيسي، ومعالجة الجدران، والإضاءة، هي الأكثر تأثيرًا على جودة المساحة على المدى الطويل، مؤكدةً أن المزج المدروس بين التصميم المعاصر والعناصر الكلاسيكية يمنح المنزل الدفء الحقيقي.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق مصر.. اكتشاف بقايا مجمّع سكني للرهبان يعود للعصر البيزنطي
التالى فيضانات شديدة في كوسوفو.. والمياه تغمر المنازل والمتاجر والسيارات

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.