اخبار العرب -كندا 24: الخميس 1 يناير 2026 04:03 مساءً القاهرة، مصر (CNN)-- ارتفعت أسعار الأسماك في مصر خلال العام الماضي ما أثار تساؤلات حول العلاقة بين حجم الإنتاج المحلي والأسعار المتداولة للمستهلك، ودور حلقات الوساطة وتجار الجملة، وفاعلية الرقابة على الأسواق والموانئ ومزارع الاستزراع السمكي، إضافة إلى تأثير سياسات التصدير على حجم المعروض داخل السوق المحلي.
قد يهمك أيضاً
وتقدم النائب محمد عبدالله زين الدين بسؤال إلى الحكومة طالب فيه بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء تحركات أسعار الأسماك خلال الفترة الماضية.
وقال إن أسعار الأسماك ارتفعت بنسبة تتراوح بين 25 و30%، مشيرًا إلى أن عاملين رئيسيين أسهما في ذلك، أولهما ارتفاع أسعار الأعلاف المستخدمة في مزارع الاستزراع السمكي، ما انعكس مباشرة على التكلفة، كذلك تأثرت أسعار الأسماك القادمة من البحيرات والبحار بقلة المعروض نتيجة تراجع الإنتاج في قطاع الصيد، بسبب عدم تطوير منظومة الصيد بالشكل الكافي.
وأضاف النائب، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن هيئة الثروة السمكية هي الجهة المنوط بها تنظيم قطاع الصيد، إلا أن هناك نقصًا واضحًا في البرامج الداعمة لتطوير أدوات وآلات الصيادين، مؤكدًا أن الصيادين بحاجة إلى تسهيلات وقروض ميسرة لتحديث المراكب والشباك والمعدات بما يسهم في زيادة الإنتاج. وأشار إلى أن الزيادة شملت العديد من الأنواع، خاصة الأسماك المتداولة بين الطبقة المتوسطة من أسماك البحيرات وبعض أصناف أسماك البحر، مطالبًا بمراجعة السياسات الداعمة لقطاع الصيد والاستزراع السمكي لضمان استقرار السوق وتوافر الأسماك بأسعار مناسبة للمستهلك.
ما الأسباب؟
وقال رئيس شعبة الأسماك بغرفة الصناعات الغذائية، الدكتور هاني المنشاوي، إن التغيرات في سوق الأسماك تعود في الأساس إلى آليات العرض والطلب، موضحًا أن فتح باب التصدير إلى السوق الأوروبية كان له تأثير مباشر على حركة السوق المحلي. وتابع أن السوق يعرف تغيرات موسمية في فترات مثل شم النسيم وصيام المسيحيين ومواسم الصيف بالمناطق الساحلية، وهو ما ينعكس على حركة الأسعار خاصة في أنواع مثل البوري المستخدم في صناعة الفسيخ.
وأضاف المنشاوي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن متوسط استهلاك المواطن المصري من الأسماك لا يتجاوز 25 كيلو غرامًا سنويًا، في حين يبلغ حجم الإنتاج المحلي نحو 2.4 مليون طن، أغلبها من المزارع السمكية، لافتًا إلى أن محافظة كفر الشيخ تنتج نحو 35% من إجمالي الإنتاج.
وقال إن "مصر تصدر أنواعًا محددة للاتحاد الأوروبي مثل الوقار والقاروص والدنيس والبربون، مقابل استيراد أنواع لا تعيش في المياه المصرية مثل الرنجة والماكريل والسالمون لتلبية احتياجات السوق في مواسم معينة".
وأوضح أن "الأعلاف تمثل عنصرًا أساسيًا في تكلفة الإنتاج، حيث تعتمد البلاد على استيراد جزء كبير منها، ما أدى إلى تغيرات في التكلفة بعد الأزمات الدولية الأخيرة"، مشددًا على أن "منظومة سلسلة الإمداد والوسطاء تمثل عنصرًا مؤثرًا في حركة الأسعار إلى جانب التضخم العالمي وارتفاع أسعار الوقود وتكاليف التشغيل".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير


