اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 15 يونيو 2026 05:03 صباحاً وضعت السعودية الإنسان في قلب مشروعها التنموي الشامل؛ وهو ما تجسَّد في قفزة نوعية تجلَّت في تقدم المملكة إلى المرتبة الـ37 عالمياً في مؤشر التنمية البشرية العالمي.
وجاء التقرير السنوي لبرنامج «تنمية القدرات البشرية» لعام 2025 الصادر تحت شعار «أثر ممتد»، ليكشف عن منظومة متكاملة من المنجزات والمكتسبات التي تجاوزت المستهدفات المخطط لها، بما يعزز جاهزية المواطن السعودي للمستقبَل، ويرفع تنافسيته محلياً وعالمياً.
ويؤدي البرنامج الذي تتقاطع في تنفيذه 84 جهة تنفيذية من القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، دوراً محورياً في ترجمة تطلعات رئيس لجنة البرنامج، الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من خلال 16 هدفاً استراتيجياً ترتبط بثلاثة أهداف كبرى في «الرؤية»: تعزيز القيم الإسلامية والهوية الوطنية، وتمكين حياة عامرة وصحية، وزيادة معدلات التوظيف.
محطات استراتيجية لترسيخ الهوية وبناء الأساسانطلقت الرحلة من محطة «هوية تُرسَّخ» التي تُعنى بتعزيز القيم والهوية الوطنية والاعتزاز باللغة العربية؛ حيث برز في هذا السياق الدور الريادي لمنصة «سعوديبيديا» في إثراء المحتوى الوطني، وإبراز هوية المملكة عالمياً عبر 6 لغات، إلى جانب الحضور الدولي المميز لمبادرة «كنوز السعودية» التي حصدت أعمالها الإبداعية جوائز عالمية رفيعة.
وتلتها محطة «أساس يُبنى» للتركيز على صياغة منظومة تعليمية مرنة، تدعم تنمية المهارات الأساسية والمستقبلية؛ وشهدت هذه المحطة قفزة تكنولوجية نوعية، تمثلت في إدراج منهج الذكاء الاصطناعي كمقرر إلزامي في التعليم العام، وتأهيل أكثر من 13 ألف معلم ومعلمة في مجالات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، تزامناً مع إطلاق منصة وطنية لتطوير القدرات المهنية للمعلمين، استفاد منها أكثر من 470 ألف متدرب ومتدربة.
تمكين شامل وجاهزية تعزز التنافسيةوفي إطار محطة «جاهزية تُعزَّز» الرامية لمواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، سجل قطاع التعليم الشامل تمكيناً لافتاً للفئات كافة؛ حيث ارتفعت نسبة التحاق الطلاب من ذوي الإعاقة بالمؤسسات التعليمية بنسبة 70 في المائة، وتجاوزت نسبة التحاق الطلاب الموهوبين بالبرامج الخاصة 42 في المائة. وعلى مستوى التعليم الجامعي، حلت «جامعة الملك فهد للبترول والمعادن» في المرتبة الـ67 عالمياً ضمن تصنيف «QS» لعام 2026، محققة مستهدف البرنامج.
ودعماً للتنافسية الدولية، جرى ابتعاث أكثر من 28400 طالب وطالبة إلى أفضل مائتي جامعة ومعهد عالمي، من بينهم أكثر من 3800 مبتعث ومبتعثة استقرت مقاعدهم في أفضل 30 جامعة عالمياً. وتكاملت هذه الجهود مع تدشين 3 أكاديميات جديدة في قطاع التدريب التقني والمهني، بالشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص، لتسريع مستويات التوطين في الوظائف عالية المهارة، والتي سجلت 39.9 في المائة بما يحقق تقدماً ملموساً مقترباً من السقف النهائي للمستهدفات (40 في المائة).
ريادة تتجددواختتم التقرير محاوره بمحطة «ريادة تتجدد» المساهمة في تحفيز الابتكار وريادة الأعمال؛ إذ أثمرت الشراكات الاستراتيجية مع جامعات عالمية عن احتضان وتدريب الشركات الريادية الرقمية، ودعم الشركات الناشئة الجامعية، وربطها بالفرص الاستثمارية والتمويلية لتعزيز جهوزيتها للنمو.
وتجسد الزخم الدولي للبرنامج في النجاح اللافت للنسخة الثانية من «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية»، والذي شهد مشاركة دولية واسعة جمعت 300 متحدث من 40 دولة، وبحضور ناهز 13 ألف شخص وفدوا من 120 دولة، وتفاعلوا عبر مائة جلسة حوارية. وتمخض المؤتمر عن الإعلان عن أكثر من مائة إطلاق ومبادرة تغطي مختلف قطاعات تنمية القدرات البشرية، وبقيمة إجمالية بلغت نحو 8.5 مليار ريال؛ مما رسخ مكانة المملكة كمركز ثقل عالمي لصياغة مهارات المستقبل والاستثمار المستدام في رأس المال البشري.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






