اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 8 يونيو 2026 09:15 صباحاً حذّر باحثون، الاثنين، من أن البلدان المسلّحة نووياً تُخرج أسلحتها من المخازن وتنشرها على أنظمة الإطلاق، في وقت بات لأسلحة الدمار الشامل دور متزايد في السياسات العالمية.
وأفاد «معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري)» بأن قوى العالم تملك ما يقدَّر مجموعه بـ12187 رأساً حربياً، نحو 9745 منها ضمن المخزونات بانتظار استخدامها.
ويعد الرقم تراجعاً ضئيلاً مقارنةً مع العام السابق؛ إذ منذ نهاية الحرب الباردة، تم عموماً تفكيك الرؤوس الحربية بشكل أسرع ممّا تم تصنيع رؤوس جديدة، مما أدى إلى انخفاض في عددها الإجمالي.
وقال مدير «سيبري» كريم حجّاج، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أنه رغم تراجع كميّات الأسلحة النووية، فإن مستوى المخاطر النووية والتهديدات النووية يزداد».
ويتوقع «سيبري» تحوّلاً في اتّجاه تراجع مخزونات الأسلحة النووية في السنوات المقبلة «في وقت تتباطأ وتيرة التفكيك بينما يتسارع نشر أسلحة نووية جديدة».
وعدّد حجّاج قائمة من المؤشرات المقلقة من بينها انهيار أنظمة ضبط الأسلحة الاستراتيجية، مثل الاتفاقيات الدولية، والتنافس بين القوى الكبرى المسلحة نووياً.
خارج المخازنوقال حجّاج إن اتّجاهاً مقلقاً آخر يتمثّل في أن «الدول التي تمتلك أسلحة نووية بدأت تُخرجها من المخازن وتنشرها على أنظمة إطلاق قادرة على حمل رؤوس نووية. لذلك نشهد زيادة في عدد الأسلحة النووية المنتشرة».
وتملك الولايات المتحدة وروسيا معاً نحو 83 في المائة من مخزون العالم من الأسلحة النووية، مع امتلاك كل منهما أكثر من 5 آلاف رأس نووي. ووضع البلدان برامج لتطوير ترسانتيهما لكنهما واجها تحديات.
وأفاد معهد «سيبري» بأن برنامج الولايات المتحدة لتحديث ترسانتها النووية يتقدّم، لكنه اصطدم بـ«تحديات في التخطيط والتمويل يرجّح أن تؤخّر البرنامج وترفع تكلفته بشكل كبير».
في الأثناء، عانى برنامج روسيا من اختبارات فاشلة لصواريخ باليستية عابرة للقارات في ظل تأثير محتمل للعقوبات الاقتصادية والمطالب المرتبطة بحرب أوكرانيا.
منافسة جيوسياسيةأما الصين، فتوسّع ترسانتها النووية أسرع من أي دولة أخرى.
وقال حجّاج إن «ازدياد حدّة المنافسة الجيوسياسية يعني وجود حافز قوي لدى الصين لزيادة اعتمادها على الأسلحة النووية».
ويقدّر «سيبري» أن الصين تملك حالياً 620 رأساً حربياً، وبناءً على الكيفية التي تنوي من خلالها هيكلة قوّاتها، قد يساوي عدد الصواريخ البالستية العابرة للقارات التي تملكها مخزون كل من الولايات المتحدة وروسيا بحلول عام 2030.
لكن المعهد لفت النظر إلى أنه حتى ولو وصلت دولة ما لامتلاك ألف رأس حربي نووي بحلول 2030، فلن يعادل ذلك سوى ربع مخزون كل من الولايات المتحدة وروسيا.
وفي أوروبا، أبقت كل من فرنسا والمملكة المتحدة مخزوناتها النووية ثابتة عند 290 و225 رأساً على التوالي، لكنّ «سيبري» لفت النظر إلى أنه من المتوقع أن يسجّل مخزون المملكة المتحدة نمواً بعد مراجعة في 2021 أوصت برفع حدّه الأقصى. كما أمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مارس (آذار) بزيادة المخزون الفرنسي.
وقال «سيبري» إنه يُعتقد أن الهند زادت حجم ترسانتها النووية إلى 190 رأساً.
وبينما بقي عدد الرؤوس لدى باكستان ثابتاً عند 170 إلا أنها واصلت تكديس المواد القابلة للانشطار النووي «مما يشير إلى أن ترسانتها النووية قد تتوسّع خلال العقد المقبل».
وذكر المعهد، الذي يقدّر أن لدى كوريا الشمالية نحو 60 رأساً نووياً، أنها تواصل كذلك «تحقيق هدفها المعلن بتوسيع ترسانتها النووية بشكل متسارع».
وأما إسرائيل التي لا تقرّ بامتلاكها أسلحة نووية، فيُعتقد أنها تعمل أيضاً على تحديث ترسانتها التي قدّر «سيبري» أنها بلغت نحو 90 رأساً نووياً مطلع العام.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






