اخبار العرب -كندا 24: الأحد 7 يونيو 2026 10:27 صباحاً في مؤشر جديد يعكس عمق الانقسام السياسي والمؤسسي الذي تعيشه ليبيا، تسابقت الحكومتان المتنافستان في شرق البلاد وغربها، بشكل متوازٍ ومن دون أي تنسيق مشترك، على اتخاذ إجراءات عاجلة بهدف احتواء أزمة إمدادات الوقود المتفاقمة.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف شعبيّة متزايدة من تكرار سيناريو الانقطاعات الحادة في التيار الكهربائي مع اقتراب ذروة فصل الصيف، وارتفاع درجات الحرارة.
ووجه رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في غرب البلاد عبد الحميد الدبيبة، بعقد اجتماع عاجل يضم «المؤسسة الوطنية للنفط» و«الشركة العامة للكهرباء».
وقال بيان للحكومة مساء السبت، إن الاجتماع الذي عُقد الأحد، لمناقشة آليات تأمين الإمدادات النفطية اللازمة لمحطات التوليد، يأتي عقب إحالة «الشركة العامة للكهرباء» كتاباً رسمياً يتعلق باحتياجات محطات إنتاج الطاقة الكهربائية من الوقود؛ بهدف التنسيق لضمان استمرارية التزويد وتعزيز التعاون بين الجهتين، بما يدعم استقرار الشبكة الكهربائية، ورفع كفاءتها خلال الأشهر المقبلة.
ويأتي هذا التحرك وسط تحذيرات رسمية من عجز في الإنتاج يتجاوز ألف ميغاواط، مع تزايد انقطاعات التيار الكهربائي في مناطق عدة، خصوصاً جنوب غربي ليبيا؛ حيث انقطع التيار كلياً في بعض المناطق.
وتفاقمت الأزمة بسبب نقص الوقود السائل للمحطات، رغم تحقيق ليبيا مستويات إنتاج نفطي قوية، ما يُثير تساؤلات حول توزيع الموارد وكفاءة المنظومة.
ومؤخراً، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الدبيبة عن إغلاق أكثر من 500 محطة توزيع وقود مخالفة، ضمن حملة لمكافحة التهريب والتلاعب، في ظل أزمة الازدحام أمام المحطات، كما شكلت الحكومة لجاناً رقابية مشتركة مع «المؤسسة الوطنية للنفط» للتحري عن أسباب النقص وتحديد الاحتياجات الحقيقية.
في المقابل، أصدر رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد تعليمات عاجلة إلى «المؤسسة الوطنية للنفط» لتأمين احتياجات محطات توليد الكهرباء من الغاز الطبيعي والوقود الخفيف.
وجاءت توجيهات حماد وسط نقص حاد في الإمدادات أثّر على قدرات الشبكة الكهربائية، ورفع احتمالية زيادة ساعات طرح الأحمال خلال فترة الذروة الصيفية.
وشدد حماد على «أن (المؤسسة الوطنية للنفط) تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تأخير»، مطالباً «بتنسيق مباشر مع وزارة الكهرباء و(الشركة العامة للكهرباء)، وتقديم خطة تنفيذية عاجلة».
ويعكس التحركان المتوازيان غياب أي تنسيق فعلي بين الحكومتين، رغم أن «المؤسسة الوطنية للنفط» مؤسسة وطنية واحدة نظرياً.
ويفاقم هذا الانقسام أزمة الكهرباء المزمنة في البلاد؛ حيث تتنافس الحكومتان على السيطرة على الموارد النفطية والمؤسسات السيادية، في إطار الصراع على السلطة المستمر منذ سنوات.
وتعاني ليبيا أزمة كهرباء خانقة تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة، نتيجة نقص الوقود والغاز المخصص لمحطات التوليد، بالإضافة إلى التهريب والمختنقات التشغيلية والانقسام الإداري.
إلى ذلك، شهدت مدينة الزاوية ومحيطها تطورات أمنية متسارعة خلال الساعات الأخيرة؛ حيث أفاد شهود عيان بمقتل المواطن إبراهيم الشعلالي، الشهير بـ«الوهمي»، وإصابة عمر شلادي، إثر تعرضهما لإطلاق نار من قبل مجهولين على طريق «بئر الغنم».
كما أصيب مواطن مدني وابنته بجروح متفاوتة نتيجة طلقات نارية طائشة خلال تبادل إطلاق نار بين مسلحين يستقلون سيارات مصفحة داخل المدينة.
وتشهد المدينة بشكل متكرر اشتباكات مسلحة، بسبب التنافس على النفوذ، والسيطرة على الموارد والنشاطات غير القانونية، بما في ذلك موجات عنيفة، خاصة حول «مصفاة الزاوية النفطية»، أكبر مصفاة عاملة في البلاد، أدت إلى إغلاقها مؤقتاً وإصابات مدنية.
وفي نهاية الشهر الماضي، اندلعت اشتباكات دامية في ثاني أيام عيد الأضحى، عقب اغتيال ضابط أمن، أسفرت عن قتلى وجرحى وإغلاق طرق رئيسية، فيما أدانت بعثة الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية استخدام الأسلحة الثقيلة في المناطق السكنية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







