أخبار عاجلة

مسؤول عراقي: نستهدف تصدير مليون برميل يومياً من النفط عبر منافذ تركيا وسوريا

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 7 يونيو 2026 06:39 صباحاً أرباح شركات التأمين السعودية تقفز إلى 251 مليون دولار بدعم من الطفرة الاستثمارية

يمر قطاع التأمين السعودي بمرحلة تعافٍ قوية واستقرار تشغيلي ملحوظ، بدفع من الحراك الاقتصادي المتسارع لمشروعات «رؤية 2030» والتنظيمات التشريعية الصارمة. وفي انعكاس واضح لهذا النضج المالي، قفزت الأرباح الصافية لـ26 شركة تأمين مدرجة في «السوق المالية السعودية (تداول)» بنسبة 34 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى 251.2 مليون دولار (943 مليون ريال)، مقارنة مع 186.8 مليون دولار (701 مليون ريال) للمدة المماثلة من العام السابق. هذا الأداء القياسي جاء بدعم ثنائي من نمو الأنشطة التأمينية الإلزامية والصحية من جهة؛ والازدهار الكبير في عوائد المحافظ الاستثمارية لشركات القطاع من جهة أخرى.

وجاءت أرباح شركات القطاع مدفوعة بعوامل عدة؛ أبرزها: زيادة أنشطة التأمين، ونمو أعداد المستفيدين من برامج التأمين الصحي وتأمين المركبات، ونمو عائدات المحافظ الاستثمارية لدى الشركات القيادية والكبيرة في القطاع، إلى جانب التوسع التشغيلي وتحسين جودة محافظها التأمينية، وكفاءة إدارة المخاطر وإعادة التأمين.

«الشركات القيادية» تستحوذ على المشهد

تكشف القراءة التحليلية للنتائج الربعية عن ظاهرة «التركيز السوقي»، حيث قادت الشركات الكبرى دفة النمو، مسجلة فجوة تنافسية واسعة مع الشركات الصغيرة والمتوسطة. وبينما سجلت 17 شركة أرباحاً (حققت 11 منها نمواً صافياً)، تكبدت 9 شركات أخرى خسائر ربعية؛ مما يعزز التوقعات بنشوء موجة اندماجات واستحواذات قريبة تحت وطأة متطلبات الملاءة المالية:

* «بوبا العربية» في الصدارة: استحوذت الشركة منفردة على نحو 41 في المائة من إجمالي أرباح القطاع، محققة 387.3 مليون ريال، بدعم من تراجع مصاريف عقود إعادة التأمين المحتفظ بها، وارتفاع نتائج الاستثمار.

* «التعاونية» في المرتبة الثانية: سجلت صافي ربح بلغ 288.08 مليون ريال بنمو 10 في المائة، بدفع من ارتفاع المبالغ المستردة من شركات إعادة التأمين وتوسع محفظتها الاستثمارية.

* «تكافل الراجحي» في المرتبة الثالثة: حققت نمواً لافتاً بنسبة 25 في المائة لتصل أرباحها إلى 113.5 مليون ريال، مستفيدة من التوسع التشغيلي واستقرار عوائدها الاستثمارية.

جناح شركة «التعاونية» في مؤتمر «ليب» بالعاصمة السعودية الرياض (الشركة)
هندسة المخاطر والاستثمار

وفي تعليق على النتائج الربعية، قال محلل الأسواق المالية عضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن أرباح شركات التأمين في الربع الأول تعكس استمرار الزخم التشغيلي الذي يشهده القطاع خلال السنوات الأخيرة، «مدعوماً بنمو التأمين الصحي وتأمين المركبات، وارتفاع كفاءة إدارة المخاطر والاستثمارات لدى الشركات الكبرى»، مؤكداً أن استمرار نمو التأمين الصحي، وارتفاع العوائد الاستثمارية، يمنحان القطاع دعماً إضافياً خلال 2026، خصوصاً إذا استمرت أسعار الفائدة عند مستويات جيدة واستمر النشاط الاقتصادي المرتبط بمشروعات «رؤية 2030».

وأوضح أنه عند قراءة النتائج المالية يتضح أن الجزء الأكبر من النمو جاء من الشركات القيادية، وفي مقدمتها «بوبا العربية» و«التعاونية» و«تكافل الراجحي»، وهي شركات تمتلك محافظ تأمينية كبيرة وقواعد عملاء واسعة؛ «مما يمنحها قدرة أعلى على تحقيق النمو المستدام والاستفادة من وفورات الحجم، كما أسهم تحسن نتائج إعادة التأمين وارتفاع العوائد الاستثمارية في دعم الأرباح، إضافة إلى تحسن الانضباط الاكتتابي وارتفاع كفاءة تسعير الوثائق وإدارة المطالبات».

وأشار إلى أن شركة «بوبا العربية» تبرز بوصفها أكبر المساهمين في أرباح القطاع بحصة تجاوزت 40 في المائة من إجمالي الأرباح؛ «مما يؤكد قوة قطاع التأمين الصحي واستمرار الطلب عليه، كما واصلت (التعاونية) تحقيق نتائج قوية، مدعومة بنمو أعمال التأمين والاستثمارات، فيما سجلت (تكافل الراجحي) نمواً لافتاً يعكس نجاحها في التوسع التشغيلي وتحسين جودة محفظتها التأمينية».

ويرى الخالدي أن المؤشرات الحالية تبدو إيجابية بشكل عام، «خصوصاً مع استمرار النمو الاقتصادي في المملكة، وتوسع المشروعات الكبرى، وارتفاع النشاط التجاري، إضافة إلى زيادة الوعي التأميني واتساع قاعدة المؤمن عليهم»، متوقعاً أن يستمر القطاع في تحقيق نتائج جيدة خلال 2026، «وإن كانت بوتيرة متفاوتة بين الشركات، وفق جودة المحافظ التأمينية وكفاءة إدارة المخاطر».

وأشار إلى عوامل تجب مراقبتها، أبرزها «المنافسة السعرية في بعض الأنشطة التأمينية، وتطور حجم المطالبات الطبية، والتغيرات التنظيمية المحتملة»، لافتاً إلى أن نتائج الربع الأول؛ «بصورة عامة، تؤكد متانة قطاع التأمين السعودي وقدرته على تحقيق نمو ربحي مستدام، مع بقاء الشركات الكبرى في موقع القيادة خلال الأرباع المقبلة».

من جانبه، يرى الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، خلال تصريح منه لـ«الشرق الأوسط»، أن النتائج المالية لشركات القطاع تظهر أن «القطاع يمر بمرحلة تعافٍ قوية واستقرار تشغيلي ملحوظ»، مضيفاً أن القراءة الأولية لهذه الأرقام تكشف عن ظاهرة التركيز السوقي؛ حيث قادت الشركات الكبرى («التعاونية»، و«بوبا»، و«تكافل الراجحي») دفة النمو واستحوذت على الحصة الكبرى من الأرباح؛ «مما يعكس بوضوح الفجوة التنافسية بين الشركات القيادية والشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع».

وأرجع عمر تحقيق هذه الأرباح القياسية إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة؛ منها كفاءة إدارة المخاطر وإعادة التأمين، مبيناً أن إفصاحات الشركات القيادية أظهرت تراجعاً في صافي مصاريف عقود إعادة التأمين المحتفظ بها، وارتفاع المبالغ المستردة من شركات إعادة التأمين؛ «مما يشير إلى تحسن ملحوظ في هندسة العقود وإدارتها، وقدرة الشركات على تحويل جزء من المخاطر بكفاءة أعلى».

وأضاف أن النتائج المالية كشفت عن نمو وازدهار المحافظ الاستثمارية لبعض شركات القطاع، «حيث لعبت الاستثمارات دوراً حاسماً بوصفها ذراعاً مالية رديفة لعمليات التأمين الأساسية، واستفادت الشركات - خصوصاً (تكافل الراجحي) و(التعاونية) - من استقرار العوائد الاستثمارية وتوسيع المحفظة، مستغلةً البيئة الاستثمارية الإيجابية في المملكة».

وقال: «يجب ألا ننسى التوسع في الأنشطة التأمينية الإلزامية والجديدة، حيث نجد نمو الأنشطة التأمينية وزيادة الوعي، مدفوعَين بالتنظيمات التشريعية الصارمة والتوسع في المشروعات التنموية الكبرى بالمملكة؛ مما أسهم في زيادة حجم الأقساط المكتتبة... كما يأتي ضبط المصاريف التشغيلية بوصفه عاملاً أساسياً، فالتحول الرقمي الذي شهده القطاع خلال الفترات الماضية بدأ يؤتي ثماره في خفض التكاليف الإدارية والتشغيلية ورفع كفاءة معالجة المطالبات».

مبنى شركة «تكافل الراجحي» في الرياض (الشركة)
مسار تصاعدي مستمر

ويتوقع عمر أن يواصل قطاع التأمين السعودي مساره الصاعد، مع «ظهور ملامح إعادة تشكيل لخريطة القطاع، بناءً على موجة اندماجات واستحواذات محتملة»، مبيناً أن وجود 9 شركات متكبدة للخسائر مقابل الشركات الرابحة سيشكل ضغطاً كبيراً على الشركات الصغيرة. وأضاف أن «هذا الواقع سيعجّل من عمليات الاندماج والاستحواذ لخلق كيانات مالية ملاءتها قوية قادرة على الصمود والتنافس، تماشياً وتطلعات (البنك المركزي)، وكذلك استدامة ربحية الشركات القيادية».

وأضاف أنه «من المتوقع أن تحافظ الشركات الكبرى على وتيرة نموها الاستراتيجي نتيجةَ عمق محافظها وعلاقاتها التعاقدية الضخمة، مستفيدة من التوسع المستمر في التأمين الصحي وتأمين المركبات، بالإضافة إلى المنتجات التأمينية الجديدة (مثل تأمين العيوب الخفية، والتأمين السياحي، وتأمين المنشآت)». وأشار إلى أن المنافسة السعرية تمثل التحدي الأكبر للفترات المقبلة، «ويكمن التحدي في مدى قدرة الشركات على تجنب حرب الأسعار العشوائية التي عانى منها القطاع سابقاً، والتركيز، بدلاً من ذلك، على التسعير العادل القائم على المخاطر؛ لضمان عدم تآكل هذه الأرباح المحققة».

وأوضح أن البيئة التنظيمية الداعمة والبيئة الرقابية الحازمة والمتطورة ستستمران في «دعم استقرار القطاع؛ مما يعزز ثقة المستثمرين والمؤمن لهم على حد سواء، ويجعل القطاع أعلى جاذبية للاستثمارات الأجنبية والمحلية».

وكانت «هيئة التأمين السعودية» قد أعلنت في شهر أبريل (نيسان) الماضي، الانتقال إلى التطبيق الإلزامي لـ«إطار رأس المال المبني على المخاطر (RBC)» بدءاً من 1 يناير (كانون الثاني) 2027، ليصبح الإطار المعتمد لقياس الملاءة المالية لشركات التأمين وإعادة التأمين، وليحل محل الإطار المعمول به حالياً، موضحةً أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين نحو تعزيز كفاءة واستدامة القطاع وتعزيز دوره في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

وأشارت «الهيئة» إلى أن التحول إلى إطار رأس المال المبني على المخاطر سيسهم في تمكين شركات التأمين من اتخاذ قرارات أعلى مرونة، مع تحملها مسؤولية الاحتفاظ بمستويات رأسمال تتناسب مع طبيعة وحجم المخاطر التي تواجهها؛ «مما يعزز الثقة بالقطاع من خلال قدرة شركات التأمين على إدارة المخاطر بفاعلية وتحمّل المسؤولية المالية تجاه مستثمريها وحملة الوثائق».

وأضافت أن مرونة «الإطار» تسهم في تعزيز تنوع استثمارات شركات التأمين، ودعم النشاط الاقتصادي في القطاع المالي، «كما يتيح الإطار الجديد إمكانية تعزيز رأس المال من خلال إصدار أدوات دين ثانوية، بما يوفر لشركات التأمين خيارات إضافية للوفاء بمتطلبات رأس المال، وبما يتماشى مع نمو أعمالها، ويسهم أيضاً في تعزيز مشاركة المستثمرين بقطاع التأمين».

كما تسهم كذلك في «تعزيز الإطار التنظيمي وتهيئة الممكنات اللازمة لدعم مستهدفات (الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين) في زيادة حجم رأس المال المبني على المخاطر في قطاع التأمين؛ من 25 مليار ريال إلى 50 مليار ريال بحلول عام 2030، بما يتماشى والنمو المتوقع في أعمال القطاع».

وأكدت «الهيئة» أن إطار رأس المال المبني على المخاطر «يواكب الممارسات العالمية لمتطلبات رأس المال في قطاع التأمين، مثل نظام الملاءة المعتمد في أوروبا، مع تكييفه ليتلاءم مع طبيعة وخصائص قطاع التأمين السعودي».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ماذا يقول التاريخ عن المنتخبات العربية في كأس العالم؟
التالى أرباح شركات التأمين السعودية تقفز إلى 251 مليون دولار بدعم من الطفرة الاستثمارية

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.