اخبار العرب -كندا 24: السبت 6 يونيو 2026 09:03 صباحاً بينما يترقب الفلسطينيون، خصوصاً في قطاع غزة، ما ستؤول إليه الجولة الجديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار والانتقال للمرحلة الثانية منه، التي تستضيفها العاصمة المصرية (القاهرة) بدءاً من اليوم السبت، تسيطر حالةٌ من الشكوك تجاه نوايا إسرائيل في إمكانية قبول ما يمكن أن يتم التوصل إليه بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء.
وستعقد الفصائل الفلسطينية لقاءات موسعة فيما بينها لإجراء مناقشات بشأن المقاربات المطروحة مؤخراً حول عديد القضايا، المتعلقة بالمرحلتين الأولى والثانية، قبل أن يعقد لقاء بين وفد «حماس» ممثلاً عن الفصائل والوسطاء لبحث تلك النقاط.
وقبيل هذه الجولة نقلت إسرائيل رسائل عبر بعض الأطراف تهدد فيه «حماس» والفصائل بتوسيع عملياتها العسكرية داخل القطاع، بما في ذلك الاغتيالات، في حال لم يتم التوصل لاتفاق خلال الفترة المقبلة، كما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر فصائلية عدة منذ أيام. وهو أمر لوحت به جهات رسمية وغير رسمية إسرائيلية تحدثت مؤخراً عن ذلك، بينهم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي هدد بتوسيع السيطرة على مناطق أخرى في القطاع لتصل نسبة ما تحتله قواته 70 في المائة من أراضي القطاع.
وقال مصدر سياسي من «حماس» وآخر من الفصائل الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن التهديدات الإسرائيلية لم تكن مفصلة، لكنها عامة وصلت عبر بعض الأطراف، مشيرين إلى أن قيادة «المقاومة» أكدت رفضها لأي تهديدات أو التفاوض تحت سلاح التهديد، الذي قالت إنه لم يجد سابقاً نفعاً.
وتشير تقديرات ميدانية أعدتها فصائل فلسطينية داخلياً، من بينها «حماس»، أن إسرائيل قد تصعد من سلسلة الاغتيالات التي لجأت إليها مؤخراً بشكل مكثف، لتشمل جميع القيادات والنشطاء البارزين، وكذلك أي نشطاء فاعلين في مجالات عسكرية وأمنية، وحتى ربما استهداف قيادات حكومية بغزة، كما جرى في حالات سابقة باستهداف ضباط الشرطة وغيرهم.
وفقاً لتلك التقديرات، كما كشفت عنها مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، فإن إسرائيل لن تكتفي بملاحقة المشاركين أو المشرفين على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذين تم اغتيال غالبيتهم العظمى، لكنها تركز على أهداف أخرى في حال سنحت الفرصة العملياتية لاغتيالهم كما جرى في الأيام الأخيرة مع مسؤولين أمنيين في «حماس» وكذلك نشطاء في مجال التصنيع العسكري وغيره.
وبينت أن تلك العمليات بدأت تنفذ فعلياً في الأيام الأخيرة في محاولة من إسرائيل لإظهار جديتها بتنفيذ مخطط أوسع، بما يشمل تدمير مربعات سكنية كما يجري أيضاً في الأيام الماضية بهدف الضغط أكثر على الفصائل الفلسطينية، للقبول بنزع سلاحها.
وستطالب الفصائل الفلسطينية، خلال لقاءات القاهرة، بوقف الاغتيالات شرطاً لنجاح التقدم في المفاوضات. كما علمت «الشرق الأوسط» الجمعة. كما أنها ستطالب بتطبيق الاتفاقات المتوقعة كرزمة واحدة دون تجزئة، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي التدريجي المتفق عليه ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأخطر ما قد يبرز في الخطط العملياتية الإسرائيلية، وفق التقديرات الفصائلية حال فشلت الجولة الحالية، التي رأت إن إسرائيل ستتعمد إفشالها، هو أن تسيطر قواتها على مزيد من أراضي القطاع تحت مسمى توسيع الخط الأصفر، الذي وسعت مساحته مؤخراً عدة مرات.
ويتوقع أن تبدأ عملية توسيع الخط الأصفر في مناطق قبالة وسط القطاع مثل دير البلح والمغازي والبريج، بتهجير آلاف العوائل والسيطرة على مناطق وصولاً إلى شارع صلاح الدين الرئيس، الذي يربط شمال القطاع بوسطه وجنوبه، فيما قد تتوسع السيطرة الإسرائيلية قبالة مناطق أخرى بالسيطرة على مناطق تقع غرب الشارع نفسه على امتداد مسافة معينة، بما يضيق مساحة أماكن وجود الغزيين أكثر تجاه المناطق الغربية من القطاع.
ولا تستبعد المصادر أن تقدم إسرائيل على توسيع سيطرتها في شمال القطاع وصولاً لمناطق أوسع مما هي عليه الآن، خصوصاً ما تبقى من مخيم جباليا والمناطق المحاذية له.
وبعد ظهر الجمعة، طلبت إسرائيل من نحو 8 عوائل تقطن في منطقة بلوك 2 بمخيم جباليا مغادرة خيامهم ومنازلهم المتضررة جراء عمليات قصف ونسف سابقة طالت المنطقة، معتبراً إياها منطقة خطرة رغم أنها تبعد عن الخط الأصفر أكثر من 300 متر.
اعتداءات إسرائيلية
تأتي هذه التطورات على وقع استمرار الغارات الإسرائيلية، التي طالت فجر السبت خيمة على سطح منزل متضرر وسط خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أدى لمقتل الشاب مهند فروانة الذي كان يتجهز لحفل زفافه ظهر اليوم ذاته.
وودعت عائلة فروانة نجلها وسط دموع وحسرة لم تغب عنهم في وقت كان من المفترض أن يتم زفه عريساً لعروسته التي فجعت بنبأ قتله بشكل مفاجئ.
فيما أصيبت فتاة برصاص القوات الإسرائيلية في منطقة شارع جاسر بخان يونس، وأصيب طفل برصاص طائرة مسيرة بحي الزيتون.
وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025 إلى أكثر من 952، وإصابة نحو 3 آلاف. فيما وصل العدد الإجمالي منذ هجوم السابع من ذات الشهر لعام 2023 إلى 72961، والإصابات 173092.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






