اخبار العرب -كندا 24: السبت 6 يونيو 2026 08:39 صباحاً بيريز يواجه أول منافسة انتخابية على رئاسة ريال مدريد منذ 20 عاماً
للمرة الأولى في آخر 20 عاماً، سيواجه فلورنتينو بيريز تحدياً انتخابياً على رئاسة ريال مدريد عبر صناديق الاقتراع.
وسيجري النادي الأكثر قيمة والأكثر تتويجاً بالألقاب في عالم كرة القدم انتخابات رئاسته يوم الأحد.
ويواجه بيريز (79 عاماً)، والذي حوّل ريال مدريد على مدار ربع قرن تقريباً إلى قوة عالمية مهيمنة، منافساً شاباً يصغره بأكثر من 40 عاماً، ويقدم وعوداً كبيرة لإقناع أعضاء النادي البالغ عددهم 98 ألفاً بضرورة التغيير.
وكان إنريكي ريكيلمي (37 عاماً)، لا يزال طفلاً عندما تولّى بيريز رئاسة النادي للمرة الأولى. ولم يكن معروفاً لدى معظم جماهير ريال مدريد حتى أعلن ترشحه منافساً للرئيس الحالي، بعدما دعا بيريز إلى انتخابات مبكرة الشهر الماضي خلال مؤتمر صحافي هيمنت عليه مزاعم لبيريز بأن وسائل الإعلام الإسبانية تُحاول «القضاء» على رئاسته.
وقال بيريز بانفعال للصحافيين يوم 12 مايو (أيار): «لماذا يريدون التخلّص مني؟ لماذا؟ لأن هناك بعض الشباب الذين يقولون إنهم يريدون الترشح؟ فليترشحوا، سأكون سعيداً بذلك».
وتمكّن ريكيلمي، المدير التنفيذي في قطاع الطاقة المتجددة، بشكل مفاجئ من تشكيل تهديد حقيقي لبيريز، مستفيداً من دعم لاعبين سابقين في ريال مدريد مثل راؤول غونزاليس، إضافة إلى وعوده بإبرام صفقات ضخمة، وربما بعيدة المنال، مثل التعاقد مع نجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند.
وتلقّى ريكيلمي دفعة قوية عندما انضم إلى حملته كل من أسطورة ريال مدريد راؤول، صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات مع النادي، والحارس السابق إيكر كاسياس، والمدافع السابق فرناندو هييرو.
وسيصبح راؤول مديراً رياضياً في حال فوز ريكيلمي، وهو منصب غير موجود حالياً في هيكل النادي، في حين سيتولى هييرو الإشراف على أكاديمية الشباب، أما دور كاسياس فلم يتم تحديده بدقة.
وقال ريكيلمي أيضاً إنه يريد التعاقد مع لاعب الوسط الإسباني رودري، الذي يتبقى عام واحد في عقده مع مانشستر سيتي.
لكن أبرز وعوده الانتخابية جاءت هذا الأسبوع عندما قال إن «هالاند يريد الانتقال إلى ريال مدريد»، وهو ما دفع مانشستر سيتي إلى استبعاد أي إمكانية للتفاوض بشأن بيع هدّافه الأول، المرتبط بعقد حتى عام 2034.
ورغم ذلك، ظهر ريكيلمي على شاشة التلفزيون الإسباني الرسمي وأعاد تأكيد وعده.
وقال يوم الخميس: «إذا أصبحت رئيساً لريال مدريد يوم الأحد، فإن هالاند سيلعب لريال مدريد».
لكن بعد ذلك جاء الرد من معسكر اللاعب النرويجي؛ حيث قالت وكيلة أعماله رافاييلا بيمينتا لوكالة «أسوشييتد برس» في بيان مقتضب يوم الجمعة: «الأمر مسلٍّ للغاية، لكنه غير صحيح. نتمنى التوفيق لكلا المرشحين في انتخابات ريال مدريد».
أما بيريز فعلق قائلاً: «لا بد أنها مجرد خدعة».
ولم يشأ بيريز أن يترك الساحة لمنافسه، فأعلن يوم الخميس أنه سيكشف الأسبوع الحالي، بعد الانتخابات، عن «أغلى صفقة في تاريخ ريال مدريد» بقيمة لا تقل عن 150 مليون يورو (173 مليون دولار).
ويُدرك بيريز جيداً كيف يحول الوعود المستحيلة إلى واقع. فقد فاز في انتخابات عام 2000 بعدما وعد بالتعاقد مع نجم برشلونة آنذاك لويس فيغو، ونجح بالفعل في تنفيذ وعده.
والآن يَعد بيريز بإعادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي قاد الفريق بين عامي 2010 و2013، بالإضافة إلى التعاقد مع مدافع ليفربول إبراهيما كوناتي في صفقة انتقال حر، ولاعب إنتر ميلان دينزل دومفريس، إذا حصل على ولاية جديدة مدتها 4 سنوات.
ورغم أن هذه الأسماء قد لا تُثير حماس جميع أعضاء النادي، خصوصاً أن مورينيو لا يزال شخصية مثيرة للانقسام بين الجماهير، فإن وعود بيريز تتمتع بميزة أساسية وهي المصداقية.
فإلى جانب فيغو، نجح بيريز في تحقيق أهدافه الكبرى على مر السنين، من زين الدين زيدان وديفيد بيكهام إلى كريستيانو رونالدو، وأخيراً كيليان مبابي بعد سنوات من المحاولات.
وبغض النظر عن خططه، يبقى سجله الحافل بالإنجازات أفضل ورقة انتخابية لديه.
فخلال فترتي رئاسته بين 2000 و2006، ثم منذ 2009 حتى الآن، أحرز ريال مدريد 7 من أصل 15 لقباً أوروبياً في تاريخه، إضافة إلى 7 ألقاب في الدوري الإسباني و3 ألقاب في كأس الملك.
وجاءت هذه النجاحات مدعومة بقوة مالية كبيرة، بعدما تحوّل النادي إلى علامة تجارية عالمية تحت قيادة بيريز، الذي يرأس أيضاً شركة إنشاءات دولية كبرى. كما تصدّر ريال مدريد قائمة «فوربس» لأكثر أندية كرة القدم قيمة في العالم خلال المواسم الخمسة الأخيرة.
ولكنْ لدى بيريز أيضاً نقاط ضعف، فمشروعه الخاص بـ«دوري السوبر الأوروبي»، الذي كان يهدف إلى استبدال مسابقة تُديرها الأندية نفسها بدوري أبطال أوروبا، فشل بسبب المعارضة الواسعة من الجماهير والأندية الصغيرة والاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
كما أن رهانه على كيليان مبابي لم يُحقق النتائج المرجوة حتى الآن، إذ لم يفز ريال مدريد بأي لقب كبير خلال الموسمين اللذين قضاهما النجم الفرنسي مع الفريق، في وقت غادر فيه 3 مدربين؛ هم كارلو أنشيلوتي، وتشابي ألونسو، وألفارو أربيلوا.
ويهاجم ريكيلمي أيضاً فكرة طرحها بيريز العام الماضي ببيع 10في المائة من أسهم النادي لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو ما سيُشكل خروجاً عن نموذج الملكية الجماعية للأعضاء المعمول به منذ 124 عاماً.
وكان بيريز قد فاز بالتزكية في انتخابات أعوام 2009 و2013 و2017 و2021 و2025، فيما كان من المقرر أن تنتهي ولايته الحالية عام 2029.
وكرر ريكيلمي انتقاداته للتعديلات التي أدخلها مجلس إدارة بيريز على النظام الأساسي للنادي عام 2012، والتي جعلت الترشح للرئاسة أكثر صعوبة.
ومنذ ذلك الحين، أصبح يتعين على أي مرشح أن يكون عضواً في النادي منذ 20 عاماً على الأقل، وأن يقدم ضمانات مالية تُعادل 15 في المائة من ميزانية النادي.
وقال ريكيلمي: «الأهم أنه بعد 20 عاماً من غياب الديمقراطية الكاملة، ووضع العراقيل عاماً بعد عام أمام أعضاء ريال مدريد الراغبين في الترشح، حان الوقت أخيراً للتصويت».
وكان بيريز قد استقال من رئاسة النادي عام 2006 بعد موسم مخيب للآمال، قبل أن يعود إلى رئاسته مجدداً في عام 2009.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





