اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 5 يونيو 2026 11:39 صباحاً أكدت إيران دعمها لجماعة «حزب الله» اللبنانية، وطالبت إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان، في خطوة تسلط الضوء على التعقيدات التي تواجه التوصل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء الصراع الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران.
وجعلت طهران من التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» شرطاً لأي اتفاق سلام مع واشنطن لإنهاء الحرب في المنطقة، التي دخلت شهرها الرابع، واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
واندلع أحدث تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل مطلع مارس (آذار)، بعد يومين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، وقالت الجماعة إن عملياتها جاءت تضامناً مع طهران.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقناة «الميادين» اللبنانية، في وقت متأخر من مساء الخميس: «لن تنتهي هذه الحرب إلا عندما تنتهي في لبنان أيضاً».
وأضاف: «يجب أن يترافق انتهاء الحرب على لبنان مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وجاءت هذه التصريحات بعدما رفض الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم اتفاقاً توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية لوقف القتال في لبنان. ولم يتضمن الاتفاق انسحاباً إسرائيلياً، ولم يكن «حزب الله» طرفاً في المفاوضات.
وتواصل إسرائيل شن ضربات في جنوب لبنان، وتقول إن قواتها لن تنسحب أو توقف عملياتها في البلاد، وسط تزايد للخلاف مع واشنطن في هذا الصدد.
وقال «حزب الله»، الجمعة، إنه نفذ هجومين على قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، أحدهما قرب قلعة الشقيف التي سيطرت إسرائيل عليها في الآونة الأخيرة. وأفادت أجهزة أمن لبنانية بأن غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدات في أنحاء جنوب لبنان.
قتال في أنحاء المنطقةقال محسن رضائي، وهو مستشار للمرشد الإيراني، إن «حزب الله قدم تضحيات كبيرة خلال الحرب الأحدث وهو حليفنا؛ ولذلك، فإننا ندعم (حزب الله)، ونبقى ملتزمين التزاماً راسخاً بواجباتنا تجاهه».
وفي تصريحات نقلتها وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء، حذر رضائي إسرائيل من تنفيذ تهديداتها باستئناف الضربات على العاصمة اللبنانية بيروت.
وأضاف: «اليوم نحذر مجدداً هذا النظام الشرير بأن عليه مغادرة لبنان. يجب أن يدركوا أن لبنان سيكون جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق أو وقف لإطلاق النار».
وقال نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني وحليف «حزب الله»، الجمعة، إنه سيوافق على انسحاب الجماعة من جنوب لبنان شريطة انسحاب القوات الإسرائيلية في الوقت نفسه من الأراضي التي تسيطر عليها في البلاد.
واتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، «الحرس الثوري» الإيراني باستخدام لبنان «ورقة ضغط» في المفاوضات مع الولايات المتحدة، ووصف ذلك في تصريحات أدلى بها لشبكة «سي إن إن» الأميركية بأنه أمر «غير مقبول».
وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين إنه يعتقد أن تقدماً يتحقق في لبنان، وإن البلاد تستحق أن تنعم بالسلام، مضيفاً: «هذا الوضع مستمر منذ مدة طويلة، كما تعلمون».
وقالت القوات البحرية الإيرانية، الجمعة، إنها أطلقت أعيرة نارية تحذيرية على سفن حربية أميركية في خليج عمان للتصدي «لأعمال التخريب والمضايقات البحرية، واختطاف السفن التجارية وناقلات النفط».
ونفت القيادة المركزية الأميركية اتهامات إيران، وقالت في بيان على «إكس»: «القوات الإيرانية لم تهاجم سفناً حربية أميركية، أو تطلق النار عليها. القيام بذلك سيشكل انتهاكاً جسيماً لوقف إطلاق النار».
وفي وقت سابق، قالت القوات الأميركية إنها اعتلت متن ناقلة نفط في المحيط الهندي، مؤكدة أنها ستواصل اعتراض «السفن التي تقدم دعماً مادياً لإيران».
اتفاق مؤقتبعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط)، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة تجاه الخليج، وأوقفت إلى حد بعيد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ولا تزال التجارة عبر هذا الممر المائي عند مستوى ضئيل مقارنة بمستوياتها السابقة، إذ كان يمر منه قبل الحرب نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وأدى الصراع إلى ارتفاع أسعار النفط، وتعطيل سلاسل إمداد المنتجات الأخرى. وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الجمعة، من أن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل يدفع ملايين الأشخاص نحو حافة الجوع.
وتجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات غير مباشرة إلى حد بعيد للتوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الحرب، والذي من شأنه أن يؤجل معالجة قضايا من بينها البرنامج النووي الإيراني إلى مفاوضات لاحقة.
وتسعى طهران أن يشمل أي اتفاق الحصول على إيرادات نفط بمليارات الدولارات وإعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات الخام، ورفع الحصار الأميركي عن موانئها، وتعزيز نفوذها على مضيق هرمز.
وقال ترمب، الذي يواجه ضغوطاً داخلية بسبب حرب لا تحظى بشعبية، إن أولويته القصوى هي منع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي.
وقال حميد رضا حاجي بابائي، نائب رئيس البرلمان الإيراني، الجمعة، إن تخصيب اليورانيوم حق لبلاده، وإن ترمب لم يفهم أن «أقوى قنبلة ذرية» لدى إيران هي مضيق هرمز.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






