أخبار عاجلة
6 ولايات تشعل فتيل معركة انتخابات الكونغرس -

مصر تدعو لـ«منفعة متبادلة» بين دول حوض النيل

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 1 يونيو 2026 11:51 صباحاً الهجرة في ليبيا: «هواجس ديموغرافية» و«شبكات مصالح»

تفزع قطاعات واسعة من الليبيين من التداعيات السلبية لملف المهاجرين غير النظاميين على بلدهم النفطي؛ إذ يتصاعد غضب شعبي يحمّل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المسؤولية، وسط مطالب متزايدة بإنهاء وجودها في البلاد.

مهاجرون غير نظاميين لدى وصولهم إلى شاطئ مدينة طبرق في شرق ليبيا مايو الماضي (الهلال الأحمر الليبي)

وتعاني ليبيا منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011 من تسرب أفواج من المهاجرين عبر حدودها الصحراوية المترامية بواسطة «مافيا التهريب»، على الرغم من ترحيل السلطات آلاف الأشخاص وفق «برنامج العودة الطوعية» المدعوم أممياً.

وينشط في ليبيا تيار واسع، خصوصاً في غربها، يطالب «بإغلاق البلاد أمام تدفقات المهاجرين»؛ متخوفاً من «تداعيات ديموغرافية على البلاد قد تغير تركيبتها السكانية»، في ظل ازدياد الأسر الأفريقية بقصد الهجرة إلى أوروبا، أو الاتخاذ من البلاد مقراً ومقاماً.

وكلما طفت على سطح الأزمة مخاوف «توطين المهاجرين»، و«التأثر الديموغرافي»، كلما زادت الاتهامات الموجهة إلى المنظمات الدولية العاملة في ليبيا الداعمة للمهاجرين وطالبي اللجوء.

ويرى الباحث الليبي في قضايا شؤون الهجرة غير النظامية، محمود الطوير، أن «شبكات مصالح متعددة تستفيد بدرجات مختلفة، زادت من تعقيدات أزمة ملف الهجرة غير النظامية في ليبيا»، لكنه قال في حديث إلى «الشرق الأوسط» إن «المشهد أكثر تعقيداً بحيث لا يمكن اختزاله في جهة واحدة تدير الأزمة».

وخلال اليومين الماضيين صعّد ليبيون انتقاداتهم لـ«مفوضية اللاجئين»، عقب تواصلها مع بعض أصحاب الصيدليات والمحال التجارية في حي السراج بالعاصمة طرابلس، بشأن توفير أدوية وخدمات لبعض حاملي بطاقات اللجوء.

وعدّت أطياف ليبية مناوئة لوجود مهاجرين غير نظاميين في ليبيا، إجراء المفوضية «تمكيناً ودعماً لتوطينهم»، الأمر الذي قوبل بدعوات للتظاهر الخميس المقبل قبالة مقر المفوضية، للمطالبة بإخراجها من ليبيا.

خلال ترحيل مهاجرين غير نظاميين من الجنسية البنغالية 31 مايو (جهاز مكافحة الهجرة شرق طرابلس)

وكان المجلس الاجتماعي بحي السراج بالعاصمة، طرابلس، دعا أصحاب الصيدليات والمحال التجارية إلى «عدم الانخراط في أي ترتيبات قد تساهم في تشجيع الإقامة المخالفة للمهاجرين مما قد تزيد من الأعباء والمشكلات التي تعاني منها المنطقة، وذلك لحين صدور توضيحات من الجهات المختصة».

وقال المجلس، في بيان، الأحد، إن «هذا الإجراء من المفوضية أثار العديد من التساؤلات لدى المواطنين؛ خصوصاً في ظل الظروف التي يعاني منها القطاع الصحي، وما يواجهه المواطن من صعوبات في الحصول على بعض الخدمات والأدوية».

والسراج من المناطق التي يتخذ منها المهاجرون واللاجئون مقراً نظراً لوجود مقر المفوضية بها.

وقال «المجلس الاجتماعي»، الاثنين، محذراً من أنه «سبق أن منح الفرصة والتنبيه لأصحاب المنازل والعقارات التي يتم تأجيرها للمهاجرين، وأنه لا مجال بعد اليوم للتهاون أو التغاضي مع أي مخالف».

كارمن صخر رئيس بعثة مفوضية شؤون اللاجئين في ليبيا (البعثة)
دولة ثالثة

أمام هواجس «توطين المهاجرين» في ليبيا، ردت مفوضية اللاجئين، ونفت أنها تعمل على ذلك، وقالت إنها «تساعد الهاربين من الحروب كي يكملوا حياتهم خارج ليبيا، سواء بالعودة الطوعية أو بإعادة التوطين في دولة ثالثة أو مسارات إنسانية في الخارج».

ودخلت وزارة العمل والتأهيل في حكومة «الوحدة» المؤقتة على خط الأزمة، وقالت إن اختصاصها يقتصر على تنظيم ومتابعة العمالة الأجنبية التي دخلت البلاد بشكل قانوني، بينما ملفات الهجرة غير الشرعية من مسؤولية الأجهزة الأمنية.

وردت الوزارة على ما وصفته بـ«مزاعم التوطين»، أو تخصيص مساكن للمهاجرين، وقالت هذه «ادعاءات عارية تماماً عن الصحة، ولا تستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي».

ويظل ملف الهجرة في ليبيا يتجاذبه طرفان، المخاوف من «التغير الديموغرافي»، و«شبكات المصالح»، التي «تدار من خلال متنفذين في غرب ليبيا وشرقها»، حسب اعتقاد اختصاصيين في ملف الهجرة.

وأعلن مركز إيواء المهاجرين غير النظاميين، شرق طرابلس، مساء الأحد، ترحيل 174 مهاجراً من الجنسية البنغالية، عبر منفذ مطار معيتيقة الدولي.

«مافيا شبكات المصالح»

بشأن تغوّل «مافيا شبكات المصالح»، تحدث الطوير عن أن عملية الهجرة «جريمة منظمة وعابرة للحدود، فغالباً ما يكون أطرافها دوليين على هيئة شبكات تقوم على تهريب البشر»، وقال: «هذه الجهات تحقق أرباحاً كبيرة من نقل المهاجرين عبر الصحراء، ثم إلى السواحل الليبية ومنها نحو أوروبا، واستمرار تدفق المهاجرين يعني استمرار مصدر دخلها».

ويرى الطوير أن هذه العملية أفرزتها عوامل أوسع، من بينها «ضعف مؤسسات الدولة، الصراعات المسلحة، الفقر والنزاعات في دول المنشأ، والطلب المستمر على الهجرة نحو أوروبا»، وانتهى إلى أن استمرار هذه الأزمة «لا يعود إلى مؤامرة واحدة بقدر ما يعود إلى تداخل مصالح عديدة تجعل حلها الكامل صعباً».

وتدفع عصابات الاتجار في البشر مئات الأشخاص إلى رحلات هجرة غير نظامية إلى أوروبا، عبر ما تعرف بـ«قوارب الموت».

خلال ترحيل مهاجرين غير نظاميين من الجنسية البنغالية 31 مايو (جهاز مكافحة الهجرة شرق طرابلس)

وسبق لحقوقي ليبي مهتم بملف المهاجرين واللاجئين أن قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك ثغرات كثيرة تسمح لعصابات الاتجار بالبشر بمواصلة أنشطة قذرة عبر الأراضي الليبية»، متهماً «أجهزة أمنية (شبه رسمية) بتسهيل عمل هذه العصابات، من أجل تحصيل الأموال».

وقال الحقوقي، الذي رفض ذكر اسمه، لدواعٍ أمنية: «إن كثيراً من المهاجرين الذين تتم إعادتهم من البحر يتم إدخالهم إلى مقار إيواء غير معتمدة، بعيداً عن أعين السلطات».

وللرد على «شبح التوطين» الذي يسيطر على البعض، قال الحقوقي الليبي طارق لملوم، المعني بشؤون المهاجرين واللاجئين، إن «الحل أبسط مما يعتقد الكثير؛ امنحوا زوارق خفر السواحل ووزارة الداخلية والجيش، والتابعة للمجموعات المسلحة إجازة لمدة أسبوعين فقط؛ وتوقفوا عن اعتراض المهاجرين وإعادتهم إلى ليبيا».

خلال ترحيل مهاجرين غير نظاميين من الجنسية البنغالية 31 مايو (جهاز مكافحة الهجرة شرق طرابلس)
خباز وعامل نظافة ومزارع

وأضاف لملوم، في تصريح صحافي، إذا تم تنفيذ هذا الأمر «سيكتشف الجميع حجم اعتماد سوق العمل الليبي على العمالة المهاجرة؛ عندها قد لا تجد من يخبز، أو ينظف الشوارع، أو يعمل في المزارع وورش البناء والخدمات التي يعتمد عليها الليبيون؛ ولن تجد مقراً لوكالة دولية ولا مفوضية».

وانتهى لملوم قائلاً: «الحقيقة التي يتجاهلها كثيرون هي أن ليبيا ليست مجرد بلد عبور، بل أصبحت أيضاً سوق عمل يعتمد في قطاعات واسعة على العمالة المهاجرة، سواء اعترفنا بذلك أم لم نعترف».

وتُشير أحدث بيانات صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، إلى أنه جرى اعتراض/ وإعادة 5630 مهاجراً إلى ليبيا منذ بداية عام 2026. وحسب تقارير دولية، سُجل وجود 939 ألفاً و638 مهاجراً في ليبيا خلال الفترة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق إيراولا المرشح الأوفر حظاً لخلافة آرني سلوت في ليفربول
التالى نجوم سان جيرمان يحتفلون بكأسي الأبطال مع جماهير «رولان غاروس»

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.