اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 25 مايو 2026 10:27 صباحاً في تطور ميداني جديد، أعلن الجيش السوداني استعادة منطقة البركة الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق، الواقعة على تخوم مدينة الكرمك القريبة من الحدود مع إثيوبيا، علماً أن «قوات الدعم السريع» كانت قد سيطرت عليها قبل نحو شهر، في إطار اتساع رقعة المعارك بين الطرفين بمحور جنوب شرقي السودان.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة، الرائد علي عوض علي، في بيان صحافي نُشر على المنصة الرسمية للجيش على «فيسبوك»، إن قوات الجيش نفذت عمليات عسكرية بمنطقة البركة، حققت خلالها تقدماً ميدانياً جديداً مكَّنها من السيطرة على المنطقة.
وأوضح أن العملية العسكرية التي نفذتها قواته الأحد تأتي ضمن تحركات متواصلة تهدف لاسترداد جميع المناطق التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع»؛ مضيفاً أن الجيش تمكن من تنفيذ «عمليات عسكرية حاسمة» في المنطقة، ملمحاً إلى أن استعادة البركة قد تمهد الطريق أمام استعادة مدينة الكرمك خلال الفترة المقبلة.
ومضى قائلاً إن العمليات الجارية تستهدف أيضاً تعزيز الأمن، والاستقرار، وحماية المواطنين، ومنع تهريب البشر، والأنشطة غير المشروعة عبر الحدود، متهماً «قوات الدعم السريع» بالضلوع فيها.
وقال الجيش إن قواته كبدت «الدعم السريع» والقوات المتحالفة معها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، إلى جانب تدمير والاستيلاء على معدات عسكرية، معلناً «تطهير المنطقة بالكامل».
محور جنوب النيل الأزرقتقع منطقة البركة، المعروفة أحياناً باسم «خور البركة»، في موقع استراتيجي على مشارف مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، وهي منطقة ذات تضاريس وعرة، وتشكل ممراً مهماً للقوات المتقدمة قرب الحدود الإثيوبية، كما تمثل نقطة التقاء طرق رئيسة في المنطقة.
وشهد محور جنوب النيل الأزرق خلال الشهرين الماضيين تصاعداً ملحوظاً في العمليات العسكرية، تبادل خلاله الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» السيطرة على عدد من البلدات الصغيرة، بينما ظلت الكرمك تمثل أبرز مراكز الاشتباك، نظراً لموقعها الحيوي، وإشرافها على الحدود مع إثيوبيا.
ويخوض الجيش السوداني المعارك ضمن تحالف يضم قوات الحركات المسلحة في دارفور المعروفة بـ«القوة المشتركة»، إلى جانب أطراف أخرى بينها قوات جهاز الأمن الوطني، والمقاومة الشعبية، وقوات الشرطة المعروفة باسم «أبو طيرة».
في المقابل، تقاتل إلى جانب «الدعم السريع» في النيل الأزرق قوات «الحركة الشعبية لتحرير السودان–تيار عبد العزيز الحلو»، بقيادة جوزيف توكا، إضافة إلى قوات محلية كان يقودها الزعيم القبلي عبد الرحمن البيشي، الذي أعلن انحيازه لـ«الدعم السريع» في وقت مبكر من الحرب قبل مقتله في غارة جوية للجيش السوداني في يوليو (تموز) 2024، ليخلفه شقيقه حمودة البيشي المعروف بـ«أبو شنب».
وتتحدث روايات غير رسمية عن نقل قوات من «الدعم السريع» جواً من دارفور إلى محور النيل الأزرق بمساعدة إثيوبيا، التي تتهمها الحكومة السودانية بتقديم العون لـ«الدعم السريع».
وولاية النيل الأزرق تحدها من الشرق إثيوبيا، ومن الجنوب دولة جنوب السودان، ومن الشمال ولاية سنار، ومن الغرب ولاية النيل الأبيض. وهي تضم سبع محليات رئيسة أبرزها الدمازين، والروصيرص، والكرمك، وقيسان، وباو؛ كما تحتضن «سد الروصيرص» الكهرومائي على مجرى النيل الأزرق، وتعد من المناطق الزراعية المهمة في السودان.
منطقة الكيليوفي وقت سابق من الشهر الحالي، أعلن الجيش استعادته السيطرة على منطقة الكيلي الاستراتيجية الواقعة على تخوم الكرمك بولاية النيل الأزرق عقب معارك مع «قوات الدعم السريع» قال إنها أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
وحينها، عدّ حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة هذه الخطوة «بداية نهاية التمرد في الإقليم»، مضيفاً أن «بشائر التحرير الكامل ستلوح قريباً».
وكان رئيس هيئة أركان الجيش، الفريق أول ياسر العطا، قد تعهد بإرسال مزيد من القوات والتعزيزات العسكرية إلى إقليم النيل الأزرق، بهدف استعادة المناطق التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







