أخبار عاجلة

مصر تتحوّط من تقلبات الأسواق بتنسيق دولي لتأمين إمدادات السلع

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 22 مايو 2026 10:39 صباحاً تتحوّط مصر من تقلبات الأسواق بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، عبر تنسيق دولي لتأمين إمدادات السلع الاستراتيجية، وبحث «حلول تمويلية»، وتسريع خطوات إنشاء «مركز الحبوب العالمي».

وتقول الحكومة إن تحركاتها بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبرى المؤسسات والشركات العالمية العاملة في قطاع الحبوب والغلال، وتنويع مصادر إمدادات السلع الغذائية الاستراتيجية، وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطن باعتبار ملف الأمن الغذائي أحد المرتكزات الرئيسية للأمن القومي.

كما تؤكد أن «لديها سيناريوهات تعمل على تطبيقها لضمان استقرار الأسواق»، وتوجّه بشكل متكرر رسائل طمأنة للمواطنين فيما يتعلق بالأسعار.

وقال وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، خلال محادثات، الجمعة، مع وفد رفيع المستوى من الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA) التابعة لمجموعة البنك الدولي، إن «الدولة المصرية في ضوء التحديات الإقليمية والدولية الراهنة تضع توفير الإمدادات السلعية، وتحقيق الأمن الغذائي، وأمن الطاقة، على رأس أجندة أولوياتها الاستراتيجية».

وتحدث رستم عن استمرار التنسيق بين الحكومة والشركاء الدوليين لـ«توفير آليات تمويلية مدعومة بضمانات قوية، بما يعزز جهود تأمين إمدادات السلع الأساسية»، موضحاً أن «هذا النهج يتيح مرونة أكبر لإدارة المخاطر والتحوط ضد تقلبات الأسواق».

وبحسب إفادة لـ«مجلس الوزراء»، أكد ممثلو الوكالة الدولية لضمان الاستثمار «التزام الوكالة بدعم برامج التنمية الاقتصادية المصرية عبر آليات تعزز الشفافية، وتوسع قاعدة المنافسة بين المؤسسات المصرفية الدولية، بما يخدم المصالح التنموية للدولة».

أستاذ الاقتصاد والعميد الأسبق والمؤسس لكلية النقل الدولي، محمد علي إبراهيم، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «تحوّط مصر من تقلبات الأسواق شيء مهم جداً وواجب؛ لأنه لا بد أن يتوفر مخزون كافٍ للاحتياجات السكانية، خاصة من السلع الاستراتيجية».

وتوقع إبراهيم أن «تشهد الفترة المقبلة ارتفاعاً في أسعار السلع الغذائية»، ودلّل على ذلك بأن «ثلث أسمدة العالم يُنتج في المنطقة التي بها اضطرابات بمضيق هرمز، وبالتالي فالإنتاج متوقع أن يكون أقل من الموجود خلال السنوات السابقة»، كما يضيف أنه على «الحكومة أن تتحوّط وتقوم بشراء آجل الآن قبل ارتفاع الأسعار».

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الأربعاء الماضي (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

وطمأن متحدث رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني، المصريين، خلال تصريحات متلفزة، مساء الأربعاء، بقوله إن «الدولة تمتلك مخزوناً استراتيجياً كافياً من السلع الأساسية يتجاوز 6 أشهر، ويصل في بعض السلع إلى عام كامل».

وحول إجراءات الحكومة «التحوطية» لتجاوز تأثيرات الحرب، يرى إبراهيم أن الحكومة أعلنت منذ فترة أنها «تحوطت» في مسألة الغاز والبترول والقمح، وتحدثت عن مخزون يكفي لأكثر من 6 أشهر، وهو ما انعكس على الأسعار؛ إذ لم ترتفع بالشكل المتوقع وفق الخبراء. لكنه يقول: «مع طول أمد الحرب لا بد أن يكون هناك إجراءات أخرى من أجل تأمين الإمدادات خلال الفترة المقبلة، وخصوصاً أن الدولة لديها مشكلة في النقد الأجنبي، وهناك أزمة عالمية أخرى محتملة تتمثل في نقص الحاصلات الزراعية على الأقل بمستوى من 20 إلى 30 في المائة الفترة المقبلة».

وشهدت مصر أزمة سابقة في العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء». وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع والخدمات؛ ما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه»، ليرتفع بعده سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى 52.90 جنيه، الجمعة.

وزير التخطيط المصري خلال محادثات الجمعة مع وفد «الوكالة الدولية لضمان الاستثمار» (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

وفي سياق التحركات المصرية، واصل وزير التموين والتجارة الداخلية، شريف فاروق، الجمعة، لقاءاته على هامش «المنتدى الروسي الخامس للحبوب» بمدينة سوتشي بهدف «تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي»، حيث التقى ديمتري سيرغييف، المدير التنفيذي لشركة «OZK» (شركة الحبوب المتحدة)، رئيس اتحاد مُصدّري ومنتجي الحبوب الروسي.

وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين مصر وروسيا في مجال تجارة الحبوب، واستعراض آليات إبرام عقود توريد طويلة الأجل لشحنات القمح الروسي، بما يسهم في تحقيق الاستقرار لسلاسل الإمداد الاستراتيجية لمصر، ويعزز جهود الدولة في بناء مخزون استراتيجي آمن ومستدام من السلع الأساسية في ظل المتغيرات العالمية الراهنة.

وأكد فاروق «متانة العلاقات الاقتصادية المصرية - الروسية خاصة في مجال الأمن الغذائي»، وأشار إلى أن «روسيا تُعد أحد أهم مورّدي القمح» لبلاده. وأوضح أن «المحادثات تأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية في البلدين نحو تعزيز التعاون الاقتصادي، وتنويع مصادر الإمداد، وتطوير البنية التحتية للتخزين والنقل، وبحث فرص إقامة (مركز لوجستي إقليمي لتجارة وتخزين الحبوب) بالموانئ المصرية».

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أبريل (نيسان) الماضي إن بلاده «تدرس إنشاء مركز للحبوب والطاقة داخل مصر»، وأكد حينها أن «روسيا ستؤمّن إمدادات الحبوب للجانب المصري».

وزير التموين المصري يواصل لقاءاته الجمعة على هامش «المنتدى الروسي الخامس للحبوب» (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

كما لفت وزير التموين، الجمعة، إلى اهتمام مصر بتعزيز الشراكات مع الكيانات الدولية الكبرى العاملة في قطاع الحبوب، والاستفادة من الخبرات العالمية في تطوير منظومة تداول وتخزين السلع الاستراتيجية، بما يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي المستدام.

في حين أعرب سيرغييف عن تطلع اتحاد مُصدّري ومنتجي الحبوب الروسي إلى تعزيز التعاون مع الجانب المصري، مشيراً إلى «المكانة المحورية التي تمثلها السوق المصرية باعتبارها أكبر مستورد للقمح في العالم، وإحدى أهم الوجهات الرئيسية لصادرات الحبوب الروسية».

وبشأن التأثيرات المستقبلية للحرب الإيرانية على الدول بعد انتهائها، يقول أستاذ الاقتصاد: «حتى بعد الحرب لن يتم التعافي مباشرة، وهناك بعض الدول حتى تعود لمستوى إنتاجها تحتاج من 3 إلى 5 سنوات، ودول أخرى تحتاج لأشهر، فلا نتوقع بعد انتهاء الحرب أن تعود الأمور إلى طبيعتها، فالأمر يحتاج لمزيد من الوقت».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق عدن تستقبل صيفها الملتهب بنقص حاد في الكهرباء
التالى متابعة: لحظة تعرض كير ستارمر لهتافات استهجان المتظاهرين بعد حادثة الطعن في لندن

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.