اخبار العرب -كندا 24: الخميس 21 مايو 2026 06:51 مساءً رونالدو والدوري السعودي: مسيرة خالدة وتتويج أسطوري
لم يكن الخميس يوما عاديا بالنسبة إلى كريستيانو رونالدو النجم البرتغالي، الذي اعتاد صناعة اللحظات التاريخية في عالم كرة القدم، إذ جلس هذه المرة على دكة البدلاء وعيناه مغرورقتان بالدموع، بعدما تأكد تتويج النصر بلقب الدوري السعودي عقب الفوز الكبير على ضمك بنتيجة 4-1.
وكان رونالدو بطل الليلة النصراوية بكل تفاصيلها. فسجل هدفين في المواجهة، ليرفع رصيده إلى 973 هدفاً في مسيرته الاحترافية، ويصبح على بُعد 27 هدفاً فقط من الوصول إلى الهدف رقم 1000، في رقم قياسي خيالي.
ومع اقتراب صافرة النهاية، ظهرت مشاعر قائد منتخب البرتغال بوضوح، بعدما غلبته دموع الفرح في مشهد خطف تفاعل الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يتحول سريعاً إلى قائد للاحتفالات داخل الملعب وغرفة الملابس، حيث ظهر وهو يحمل الطبل ويقود أهازيج لاعبي النصر والجماهير احتفالاً باللقب المنتظر.
وجاء تتويج النصر بعد موسم طويل وشاق، شهد منافسة قوية حتى الجولة الأخيرة، وسط ضغط جماهيري كبير ورغبة في استعادة لقب غاب عن خزائن النادي منذ 2018. ونجح الفريق في حسم الصدارة بعدما رفع رصيده إلى 86 نقطة، بفارق نقطتين فقط أمام الهلال صاحب المركز الثاني، الذي حقق الفوز أيضاً على الفيحاء بنتيجة 1-0، لكنه لم يتمكن من قلب المعادلة في الجولة الحاسمة.
أما ضمك، فعاش ليلة قاسية انتهت بالهبوط إلى دوري الدرجة الثانية، بعدما تزامنت خسارته الثقيلة أمام النصر مع فوز الرياض على الأخدود بنتيجة 1-0، ليحسم الرياض بقاءه ويُسدل الستار على موسم مخيب لضمك.
واستغرق تحقيق رونالدو أول لقب محلي له في السعودية نحو 40 شهراً، منذ وصوله إلى النصر في يناير (كانون الثاني) 2023 بصفقة انتقال حر قُدّرت قيمتها بنحو 200 مليون يورو لمدة عامين ونصف، قبل أن يجدد عقده في يونيو (حزيران) 2025 لعامين إضافيين.
ولم يكن انتقال «الدون» إلى السعودية مجرد صفقة رياضية عادية، بل شكل نقطة تحول كبيرة في صورة الدوري المحلي عالمياً، بعدما أصبح رونالدو الواجهة الأبرز للمشروع الرياضي السعودي، ومهّد الطريق لقدوم أسماء عالمية لاحقاً مثل البرازيلي نيمار والفرنسي كريم بنزيمة.
وخلال مسيرته الحافلة مع مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس، توج رونالدو بلقب دوري أبطال أوروبا 5 مرات، قبل أن يفتح فصلاً جديداً في السعودية، حيث لعب دوراً كبيراً في رفع مستوى التنافس والاحترافية داخل الدوري، سواء من خلال شخصيته القيادية أو أرقامه التهديفية أو تأثيره الكبير داخل غرفة الملابس.
كما ساهم حضوره في تعزيز شعبية الدوري السعودي عالمياً، مستفيداً من قاعدته الجماهيرية الضخمة التي تتجاوز 660 مليون متابع على «إنستغرام»، حيث شارك باستمرار تفاصيل حياته الرياضية والعائلية في المملكة مع شريكته جورجينا رودريغيز وأطفاله.
ولم تخلُ تجربة رونالدو في السعودية من بعض «الدراما»، إذ غاب عن النصر لثلاث مباريات في منتصف الموسم الحالي، وسط تقارير تحدثت عن اعتراضه على بعض تعاقدات النادي الشتوية، رغم ضم البرتغالي جواو فيليكس والفرنسي كينغسلي كومان.
لكنه رونالدو عاد سريعاً إلى صفوف الفريق، وأكد تمسكه بالحياة في السعودية، قائلاً في أكثر من مناسبة إنه يشعر بالسعادة الكبيرة داخل المملكة، وإنه وعائلته يرغبون في الاستمرار والعيش فيها.
وعلى أعتاب مشاركة أخيرة محتملة في كأس العالم مع منتخب البرتغال، يبدو أن رونالدو لا يزال يطارد هدفين كبيرين قبل اعتزاله، يتمثلان في الفوز بالمونديال وتجاوز حاجز الألف هدف في مسيرته الأسطورية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




