أخبار عاجلة

تسارع سقوط قادة من الصف الأول في نظام الأسد

اخبار العرب -كندا 24: السبت 16 مايو 2026 10:15 صباحاً القصة الكاملة لاعتقال السعدي... «منسق هجمات» في 3 قارات

أثارت عملية اعتقال السلطات الأميركية القيادي في «كتائب حزب الله» محمد باقر السعدي، المزيد من الاهتمام بدور هذا الفصيل في عمليات عابرة للحدود، ونظر إليها كثيرون على أنها بداية إجراءات أميركية متشددة حيال الأفراد والشخصيات المرتبطة بـ«قوة القدس»، الذراع الإقليمية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، وما يسمى «محور المقاومة».

نظراً للبيئة السرية شديدة الصرامة التي عملت بها «الكتائب» منذ تأسيسها على يد نائب هيئة «الحشد الشعبي» السابق أبو مهدي المهندس، الذي قُتل بغارة أميركية 2020، بوقت مبكر من تاريخ إطاحة نظام الرئيس الراحل صدام حسين 2003، فإن الغموض وقلة المعلومات تحيطان بمعظم الشخصيات القيادية داخل هذه الجماعة، بالنظر لامتناعهم عن الظهور العام رغم النفوذ الذي تتمتع به محلياً بوصفها من أكثر الفصائل قرباً وارتباطاً بالحرس الثوري.

السعدي في حراسة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك الجمعة (وسائل إعلام أميركية)

صلة بـ«قوة القدس»

تفيد معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» من أوساط فصائلية، أن السعدي كان على صلة وثيقة بما يسمى هيئة استخبارات «قوة القدس»، وتشير أيضاً إلى أنه كان على صلة وثيقة مع أحد عناصر هذه الهيئة الإيرانية الذي قتل خلال حرب الـ11 يوماً بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، رغم أن مصادر قالت إنه «كان يحب الادعاء بهذه الصلات».

ومن خلال فحص أرشيف صوره في منصة «إكس»، حيث يتفاعل السعدي منذ عام 2014، يتبين أنه دائم الظهور رفقة قيادات الحرس الثوري، وفي واحد من مقاطع الفيديو بدا أنه يتبادل حديثاً وابتسامات مع الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي.

وحسب الأوساط، فإن السعدي «تردد كثيراً على لبنان بعد مقتل زعيم (حزب الله اللبناني) حسن نصر الله نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2024، وكان كثير التحرك باتجاه سوريا خلال حكم بشار الأسد».

وتشير مصادر إلى أن حصول السعدي على «جواز خدمة» يمنح عادة للشخصيات العسكرية المهمة والمسؤولين الرسميين «منحه مرونة في التحرك والسفر إلى دول أخرى»، ومن هذه الزاوية تفسر المصادر سفره الأخير إلى تركيا، وعملية الإطاحة به، وإلقاء القبض عليه هناك، كما يشاع أنه كان يستعد لرحلة إلى دولة أوروبية.

وظهر السعدي في أكثر من صورة متداولة مع قائد «فيلق القدس» الإيراني السابق قاسم سليماني وشخصيات أخرى مرتبطة بالفصائل المسلحة والحرس الثوري. وتشير بعض المصادر إلى أنه كان يفضل أن يضع لقب «سليماني» في نهاية اسمه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعليه إشارة تصويب نشرها السعدي في حسابه بـ«إكس» في 2020
كيف اعتقل السعدي؟

طبقاً لمعظم المصادر الغربية التي تناولت خبر اعتقال السعدي في تركيا، ونقله إلى الولايات المتحدة الأميركية، فإنه متهم بالتنسيق والتخطيط لما لا يقل عن 18 هجوماً إرهابياً في أوروبا استهدفت أميركيين ويهوداً، وكل ذلك باسم إنهاء الحرب في إيران، وفقاً لشكوى جنائية فيدرالية.

وظهر السعدي بعد عملية الاعتقال وهو يوجه رسالة إلى والدته عبر شاشة هاتف نقال يطالبها بـ«الصبر» ويتحدث عنه أنهم «لن ينكسروا».

وتتحدث المصادر الغربية عن أنه «وجّه وحثّ آخرين على مهاجمة المصالح الأميركية والإسرائيلية» انتقاماً للحرب التي تشنها واشنطن وتل أبيب ضد طهران.

كما يُتهم السعدي بتنسيق هجومين إضافيين في كندا، وتوجيه آخرين ومحاولة تنسيق هجمات إرهابية داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك ضد كنيس يهودي في مدينة نيويورك، وفقاً للادعاء.

صورة متداولة لمحمد باقر السعدي مع إسماعيل قاآني قائد قوة القدس التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

وتضع الولايات المتحدة الأميركية «كتائب حزب الله»، على لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية، وتقول إن السعدي منخرط مع الجماعة منذ عام 2017. وتشير بعض المصادر إلى أن والده مرتبط بمنظمة «بدر» التي يقودها هادي العامري.

ووضعت واشنطن قبل نحو أسبوعين لقائد «الكتائب» أبو حسين الحميداوي جائزة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.

كانت قناة «CNN» الأميركية كشفت عن وجود صلة بين «كتائب حزب الله» والجماعة التي أعلنت مسؤوليتها عن سلسلة هجمات الحرق المتعمد التي استهدفت مواقع يهودية في أنحاء أوروبا، بما في ذلك كُنُس ومدارس وسيارات إسعاف.

وتوجه إلى السعدي سلسلة من التهم، منها التآمر لتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية، والتآمر لتقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، والتآمر لتفجير مكان عام. ومثل أمام المحكمة يوم الجمعة في المنطقة الجنوبية من نيويورك، حيث أمر القاضي باحتجازه من دون كفالة. ولم يدفع ببراءته أو إدانته خلال الجلسة.

ولا يعرف على وجه الدقة التداعيات المحتملة وانعكاسات إلقاء القبض على السعدي على «كتائب حزب الله»، وما هي طبيعة المعلومات التي قد تحصل عليها الأجهزة الأميركية منه، وإمكانية أن تؤدي إلى انكشاف الجماعة المسلحة التي تقف حالياً في عين العاصفة الأميركية.

وحسب محامي السعدي، أندرو ج. دالاك الذي تحدث لوسائل إعلام غربية، فإنه «تم اعتقاله في تركيا من قبل السلطات التركية، على الأرجح بطلب من السلطات الأميركية، وتم تسليمه إلى السلطات الأميركية دون منحه فرصة للطعن في قانونية احتجازه أو نقله إلى الولايات المتحدة».

وتطال السعدي الكثير من المزاعم والاتهامات، وضمنها محاولته تدبير تفجير كنيس يهودي بارز في مدينة نيويورك، إلى جانب استهداف موقعين آخرين في الولايات المتحدة، هما مركزان يهوديان في لوس أنجليس وسكوتسديل بولاية أريزونا.

وتشير مزاعم أخرى إلى أن السعدي وافق على دفع 10 آلاف دولار مقابل تنفيذ الهجوم، لكنه أصر على تصويره. ويقول المحققون إنه أصر على تنفيذ الهجوم في 6 أبريل (نيسان)، وعندما لم يقع الهجوم أرسل رسالة نصية إلى العميل السري صباح اليوم التالي يسأله عن السبب.

سجل السعدي في «إكس»

يبدو أن السعدي ينشط من سنوات في منصة «إكس»، وغالباً ما يوجه انتقادات حادة إلى حكومة رئيس الوزراء السابق محمد السوداني، التي قامت برفع دعوى «تشهير» ضده عام 2024.

وفي يوليو (تموز) 2020، نشر السعدي على حسابه بالمنصة صورة لمبنى الكابيتول الأميركي وهو مدمّر، إلى جانب صور قادة قتلى مثل سليماني، مع عبارة: «انتقامنا للقادة الشهداء مستمر. لا مفاوضات مع المحتل».

كما أنه يعلن من خلال المنصة موقفه الصريح بدعم إيران و«محور المقاومة» ويهاجم خصومهم.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق مارتينيز: على البرتغال أن تشق طريقها وسط «فوضى المونديال»
التالى متابعة: لحظة تعرض كير ستارمر لهتافات استهجان المتظاهرين بعد حادثة الطعن في لندن

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.