أخبار عاجلة

جرائم «العنف الأسري» تطفو للسطح في مصر مع تعديل قانون «الأحوال الشخصية»

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 15 مايو 2026 04:27 صباحاً رغم تعديل الحكومة المصرية لـ«قانون الأسرة» الذي يتناول مسائل الزواج والطلاق والحضانة والحقوق المالية، وإحالته إلى البرلمان للبت فيه، تطفو على السطح من وقت لآخر «جرائم العنف العائلية» لتثير قلقاً مجتمعياً واسعاً.

وأحالت محكمة مصرية أوراق متهم بقتل زوجته في أولى جلسات محاكمته إلى مفتي الديار المصرية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، ما يمهّد الطريق لـ«إعدامه شنقاً»، بحسب قانونيين. ووفق إفادة للنيابة العامة، الخميس، أكدت التحقيقات في القضية أن «المتهم عقد العزم على قتل زوجته إثر خلافات سابقة بينهما، فأعد لذلك سلاحاً أبيض وعاجلها بطعنات نافذة أودت بحياتها».

وكشفت وقائع متلاحقة شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة عن تصاعد في «جرائم العنف الأسري»؛ فقد أطلق قاضٍ سابق النار على زوجته، السبت الماضي، بالممشى السياحي بمدينة 6 أكتوبر في محافظة الجيزة. كما أحالت محكمة جنايات القاهرة، الاثنين الماضي، أوراق أم متهمة بقتل أطفالها الثلاثة خنقاً داخل شقة بمدينة الشروق، بشرق القاهرة، لمفتي الديار لأخذ الرأي الشرعي في إعدامها.

وسبق ذلك إطلاق النار على أب ونجله ذي الخمسة أعوام من أقارب زوجته في أحد شوارع منطقة باسوس بمحافظة القليوبية، إلى الشمال من العاصمة. وفي الشهر نفسه، اعتدى ابن برفقة زوجته على والدته إثر خلافات على شقة تملكها الأم في محافظة الدقهلية، شمال القاهرة.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قتل سائق من مدينة نبروه التابعة لمحافظة الدقهلية أبناءه الثلاثة وطعن زوجته التي كانت تتولى تربية أولاده بعد رحيل والدتهم. كما أطلق أب الرصاص على زوجته وطفلَيه على الطريق الدائري بالقاهرة في يونيو (حزيران) الماضي.

مواطنون يسيرون على أحد الجسور في مصر (الشرق الأوسط)
التسليط الإعلامي

ويرى أستاذ علم الاجتماع السياسي، سعيد صادق، أن التسليط الإعلامي على حوادث القتل هو الذي يُضخِّمها، موضحاً: «عندنا نسب الطلاق تقرب من 40 في المائة، فهل كل رجل يطلّق زوجته يقتلها مثلاً؟ لكن الحادثة التي تقع ويتم التركيز عليها تظهر للسطح ويتجدد معها الحديث عن العنف الأسري».

ويضيف: «قتل الزوج لزوجته أو العكس يكون نتيجة عنف متبادل منذ فترة، وليس وليد اللحظة، لكن يأتي وقت ويحدث القتل».

ويستطرد قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «هناك مشاكل نفسية خاصة بالرجل تؤدي لحوادث القتل، وهناك أسباب اقتصادية تؤدي للاكتئاب، فضلاً عن مشكلة عدم فهم طبيعة العلاقة بين الزوج والزوجة، لذا لابد من دور لوزارة التربية التعليم، ودور للإعلام لتوضيح هذه العلاقات للحد من الجرائم».

ويواصل حديثه: «أيضاً عقود الزواج والطلاق يجب أن تشتمل على جميع النقاط التي قد تسبب خلافات، خصوصاً ما يتعلق بالأولاد ومحل السكن، وذلك حسب مستوى الطبقات الاجتماعية».

أما أستاذة علم الاجتماع، سامية خضر، فتقول إن الحديث المتكرر عن جرائم «العنف الأسري» ينشر قدراً كبيراً جداً من القلق وعدم الطمأنينة داخل المجتمع. وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «يجب تعظيم العلاقات الإنسانية داخل أفراد الأسرة الواحدة، والحد من الأعمال الدرامية التي تدعو إلى العنف والقتل، لأن الإنسان بطبيعته كائن مقلد، فضلاً عن إظهار نماذج للأسر الناجحة كقدوة».

قانون الأحوال الشخصية

تأتي هذه الجرائم في وقت يناقش مجلس النواب مشروع قانون «الأحوال الشخصية العامة» الذي ينظم قضايا الطلاق والنفقة والحضانة وغيرها من الأمور التي تخص ملايين الأسر، بعدما أحالته الحكومة مطلع الشهر الحالي إلى المجلس.

صاحب متجر في أحد الشوارع الشعبية بمصر يجلس خارجه (الشرق الأوسط)

وظل ملف «الأحوال الشخصية» مثار جدل في مصر لسنوات طويلة، وسط مطالبات بتعديل القانون الحالي الذي صدر عام 1920، وعُدّلت بعض بنوده عامي 1929 و1985. كما صدر قانون عام 2000 لتعديل إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه الحكومة، في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة إلى مجلس النواب.

وعن ذلك، قال صادق: «القوانين لا بد أن تكون ناتجة عن دراسات علمية لأسباب الطلاق والعنف الأسري، ولأمور الحضانة والأولاد لأنهم جزء من حروب الطلاق؛ لكن هل مشروع قانون الأحوال الشخصية الحالي راعى ذلك وخضع لدراسات واستمع لآراء متخصصين؟».

وفي حين أنه يرى أن مشروع القانون محاولة لمعالجة المشكلة؛ يؤكد أن «جزءاً من العلاج يقع على التعليم والإعلام، فالقانون واحد فقط من الأدوات، وليس جميعها».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق كويكب بحجم حافلة يمر على مسافة قريبة جداً من الأرض… هل هناك خطر؟
التالى «من فضلك» و«شكراً»... هل تؤثر اللباقة على أداء الذكاء الاصطناعي؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.