أخبار عاجلة
قمة «أرقام»: قياس جودة الأثر الاقتصادي -
جدل متصاعد في إيران حول «الإنترنت بلس» -
زيت النعناع يساعد في السيطرة على ضغط الدم -

الدولة اللبنانية أمام امتحان إقفال جمعية «القرض الحسن»

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 14 مايو 2026 08:51 صباحاً يتجدد السجال حول ملفّ جمعية «القرض الحسن» التي يملكها «حزب الله»، جرّاء ارتفاع الأصوات التي تطالب وزارة الداخلية اللبنانية بسحب العلم والخبر (الترخيص) الممنوح لها منذ عام 1987 بوصفها جمعية خيرية، التي حوّلها الحزب في السنوات الأخيرة إلى مؤسسة مالية تعمل من خارج النظام المصرفي، وبما يخالف قانون النقد والتسليف.

ويرجّح أن تؤدي هذه الخطوة إلى تعميق الخلاف ما بين الدولة و«حزب الله» بالنظر إلى الدور الذي تؤديه هذه الجمعية داخل البيئة الحاضنة للحزب. ورأى مصدر رسمي مطلع أنه «على الرغم من أن الجمعيات تحصل على العلم والخبر من وزارة الداخلية، فإنه ولطبيعة عمل جمعية القرض الحسن المالي فإن وزارة الداخلية لم تتلقَ حتى تاريخه أي مستند من مصرف لبنان أو من أي جهة قضائية أو مالية مختصة لتبني عليه».

مواطن يتفقد موقع «القرض الحسن» في صور بعد استهدافه بغارة إسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين في وزارة الداخلية «لم تمنح الجمعية الإفادة السنوية المطلوبة عن عام 2026، وهي التي تفيد بأن وضعها سليم». لكن اللافت في كلام المصدر الرسمي المطلع، إشارته إلى أن «النظام الداخلي لجمعية القرض الحسن الذي حصلت على العلم والخبر على أساسه من وزارة الداخلية في عام 1987 يتيح لها إعطاء قروض من دون فوائد».

مصرف خاص بـ«حزب الله»

وتحوّلت جمعية «القرض الحسن» منذ عقدين إلى مصرف مالي خاص بـ«حزب الله»، تتولى تقديم خدمات الإيداع والقروض والتحويلات ضمن البيئة خاصة به، بعيداً عن رقابة مصرف لبنان والأنظمة المصرفية التقليدية، وذلك للتملّص من العقوبات التي تفرضها وزارة الخزانة الأميركية على الحزب ومسؤوليه، وكلّ المؤسسات التجارية والأثرياء الذين يشتبه بأنهم يمولون الحزب ونشاطاته.

والتزم مصرف لبنان المركزي بتطبيق مقتضيات العقوبات الأميركية المفروضة على «القرض الحسن»، ومنع المصارف التجارية وكل المؤسسات المالية بمن فيهم الصرافون من التعامل مع هذه المؤسسة تفادياً لأي عقوبات تطالها.

مصرف لبنان المركزي (رويترز)

وأوضح مصدر مسؤول في مصرف لبنان لـ«الشرق الأوسط» أن البنك المركزي «ليس لديه سلطة على جمعية (القرض الحسن) لأنها لا تعمل تحت رقابة البنك المركزي، بخلاف كل المصارف التجارية والمؤسسات المالية التي تخضع لقانون النقد والتسليف»، مشيراً أن حاكم مصرف لبنان «سبق وأرسل تعاميم إلى المصارف اللبنانية وكل المؤسسات المالية المرخصة، حذّرهم فيها من التعامل مع هذه المؤسسة لأنها تعمل في إطار مالي غير مرخص». وكشف المصدر عن أن المصرف «أرسل سابقاً كتاباً إلى وزارة الداخلية طلب منها اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق جمعية (القرض الحسن) لأنها تمارس أعمالاً مالية مخالفة للتصريح الذي حصلت عليه».

تداعيات سياسية وأمنية

ويخشى متابعون لهذا الملفّ من أن يسفر سحب الترخيص من الجمعية عن تداعيات سياسية ومالية واجتماعية وحتى أمنية، نظراً لارتباط هذا الملف مباشرة بالبنية المالية والاجتماعية للحزب، الذي ينظر إلى الضغوط المتزايدة على هذه المؤسسة، على أنها امتداد لمسار العقوبات والحصار المالي المفروض عليه وعلى بيئته منذ سنوات، فيما تطالب جهات سياسية على خصومة مع الحزب الدولة بـ«تطبيق القوانين على جميع المؤسسات من دون استثناء».

أحد مباني «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تعرضه لغارة إسرائيلية خلال الحرب في 2024 (أرشيفية - الشرق الأوسط)

ويضع هؤلاء علامات استفهام حول تجاهل نشاط مالي بهذا الحجم تمارسه «القرض الحسن» خارج المنظومة المصرفية الرسمية، ويعتبرون أن استمرار هذا الواقع يضعف سلطة المؤسسات الشرعية ويؤسس لاقتصاد موازٍ يتجاوز القوانين والرقابة المالية المعمول بها.

ويرى الناشط السياسي المحامي مجد حرب أن «جمعية القرض الحسن» فقدت دورها والمهمة التي أُنشئت من أجلها هي العمل الخيري. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه «تقدم بأربع ادعاءات أمام النيابة العامة المالية يُبلّغ فيها عن نشاطات القرض الحسن المالية غير المشروعة لكنها لم تحرّك ساكناً، ولم تتخذ أي إجراء بحقها».

ويتهم حرب القضاء بـ«التقصير الجدّي حيال الملاحقات التي يُفترض أن تبدأ بحق هذه الجمعية، وهو ما يضع القضاء أمام موقف حرج». ويؤكد أن «قانون الجمعيات واضح، إذ يلزم وزارة الداخلية بإقفال أي جمعية أو مؤسسة، تقوم بأعمال تخالف الترخيص الممنوح لها وهذا ما ينطبق على (القرض الحسن)، الذي تحول إلى مصرف مالي يعمل بخلاف القانون».

وعمّا كشف عنه المصدر الرسمي لجهة أن العلم والخبر الممنوح للمؤسسة يجيز لها إعطاء قروض من دون فائدة، اعتبر حرب أن هذا الكلام «مستغرب يكرّس ازدواجية داخل الدولة»، داعياً القضاء إلى «ممارسة مسؤولياته كاملة وإجراء تحقيق قانوني وشفّاف لتبيان ما إذا كانت المؤسسة قد ارتكبت مخالفات تستوجب الملاحقة أم لا».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق آرسنال «حاضر ذهنياً بالكامل» للاقتراب أكثر من لقب طال انتظاره
التالى متابعة: لحظة تعرض كير ستارمر لهتافات استهجان المتظاهرين بعد حادثة الطعن في لندن

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.