اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 12 مايو 2026 11:27 صباحاً «الحرس الثوري»: مضيق هرمز بات «منطقة عمليات واسعة»
قال ضابط كبير في بحرية «الحرس الثوري» الإيراني إن طهران وسّعت تعريفها لمضيق هرمز، ليصبح «منطقة عمليات واسعة» يتجاوز نطاقها بكثير ما كان عليه قبل الحرب.
ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، الثلاثاء، عن محمد أكبر زاده، نائب القائد السياسي لبحرية «الحرس الثوري»، قوله إن طهران لم تعد تنظر إلى المضيق باعتباره ممراً مائياً ضيقاً تحيط به عدة جزر، بل وسّعت نطاقه وأهميته العسكرية بشكل كبير.
وقال أكبر زاده: «كان مضيق هرمز يُعرف في الماضي بأنه منطقة محدودة تحيط بجزر مثل هرمز وهنغام، لكن هذا المنظور تغير اليوم».
وكان نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر، قبل الحرب، عبر المضيق الذي يُعد بوابة الخليج العربي وطريق التصدير الرئيسي للطاقة.
وقال أكبر زاده إن المضيق أصبح يُعرّف حالياً بأنه منطقة استراتيجية تمتد من مدينة جاسك في الشرق إلى جزيرة سيري في الغرب، واصفاً إياه بأنه «منطقة عمليات واسعة».
وهذا هو ثاني توسيع تعلنه إيران منذ بدء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وكانت بحرية «الحرس الثوري» قد نشرت، في 4 مايو (أيار)، خريطة تُظهر منطقة سيطرة جديدة تمتد بمحاذاة جزء كبير من ساحل الإمارات على خليج عُمان.
وامتدت تلك المنطقة من جبل مبارك الإيراني وإمارة الفجيرة الإماراتية شرقاً، إلى جزيرة قشم الإيرانية وإمارة أم القيوين الإماراتية غرباً.
ويبدو أن إعلان الثلاثاء يمثل توسيعاً إضافياً لتلك المنطقة.
وأفادت وكالتا «فارس» و«تسنيم»، التابعتان لـ«الحرس الثوري»، الثلاثاء، بأن عرض المضيق بات يتراوح حالياً بين 200 و300 ميل، بعدما كان بين 20 و30 ميلاً.
وقالت «تسنيم» إن المنطقة الموسعة تشكل «هلالاً كاملاً».
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الثلاثاء، إن قواتها أعادت توجيه 65 سفينة تجارية مرتبطة بإيران، وعطّلت 4 سفن أخرى، لضمان الامتثال لإجراءات الحصار الأميركي.
زوارق سريعةويعتمد «الحرس الثوري» في مضيق هرمز على تكتيكات الحرب غير المتكافئة، عبر أسراب من الزوارق السريعة المسلحة القادرة على تنفيذ هجمات خاطفة ومضايقة السفن العسكرية والتجارية.
وتشمل هذه الزوارق منصات هجومية مزودة برشاشات ثقيلة وصواريخ قصيرة المدى، إلى جانب زوارق انتحارية ومسيّرات بحرية، بما يسمح لطهران بالضغط على الملاحة من دون الدخول في مواجهة بحرية تقليدية.
تنتشر زوارق «الحرس الثوري» في شبكة جزر ومرافئ عسكرية تمتد من بندر عباس إلى قشم وأبو موسى وسواحل خليج عمان، بما يتيح انتشاراً سريعاً للزوارق والصواريخ قرب خطوط الملاحة.
وتمنح الممرات الساحلية الضيقة والمياه القريبة من الجزر القوات الإيرانية قدرة أكبر على المناورة، وتزيد صعوبة تعقب الزوارق السريعة أو استهدافها.
ألغام بحريةويمتلك «الحرس الثوري» قدرة على زرع ألغام بحرية في ممرات الملاحة الضيقة داخل مضيق هرمز.
وتحدث مسؤولون أميركيون عن مخاوف من نشر ألغام عائمة أو لاصقة قرب خطوط عبور ناقلات النفط والسفن التجارية، في سيناريو قد يرفع تكلفة التأمين والشحن ويزيد مخاطر الإغلاق الفعلي للمضيق.
كما تستخدم القوات الإيرانية صواريخ باليستية وصواريخ «كروز» مضادة للسفن لتغطية المضيق وخطوط الملاحة في الخليج العربي وخليج عمان.
وتحدث قادة عسكريون إيرانيون عن دمج المسيّرات الهجومية والاستطلاعية مع الزوارق السريعة في عمليات مراقبة واستهداف السفن.
وقال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن صواريخ ومسيّرات الوحدة «أقفلت» على أهداف أميركية في المنطقة.
وكثفت إيران وتيرة الهجمات على خلال الأسبوع الماضي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «مشروع الحرية». وكان المشروع يهدف إلى مرافقة السفن في المضيق، لكن واشنطن أعلنت وقفه مؤقتاً بعد الإعلان عنه بيومين، وذلك بعدما قالت إنها تنتظر رداً إيرانياً على مقترحات لإنهاء الحرب.
ورفض ترمب الأحد الرد الإيراني على مقترحات واشنطن. وقال ، الاثنين، إن وقف إطلاق النار مع إيران، الذي تم التوصل إليه منذ أكثر من شهر «على وشك الانهيار».
مسارات مظلمةونشر ترمب، الثلاثاء، على منصة «تروث سوشيال» صورتين معدلتان ببرامج الذكاء الاصطناعي، وتُظهران مشاهد لهجمات على مسيّرات وقوارب إيرانية.
وتُظهر إحدى الصورتين مدمرة أميركية تستهدف وتدمر مسيرة إيرانية باستخدام سلاح ليزري، فيما تُظهر الصورة الأخرى مسيّرة أميركية تستهدف وتدمّر قاربين إيرانيين.
ومنعت إيران مرور جميع السفن تقريباً عبر المضيق باستثناء السفن التابعة لها. وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب حصاراً منفصلاً على الموانئ الإيرانية.
وصرح ترمب مراراً بأن حلفاء واشنطن في الغرب لم يبذلوا ما يكفي لدعم الولايات المتحدة في الحرب، التي بدأت عندما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير (شباط).
وردت إيران بشن ضربات على إسرائيل وعلى دول الجوار. وأسفرت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران، والهجمات الإسرائيلية في لبنان عن مقتل الآلاف وتشريد الملايين.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






