اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 12 مايو 2026 07:03 صباحاً عدّ الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الثلاثاء، أن سلاح حزبه مسألة داخلية لبنانية وليست جزءاً من التفاوض المرتقب مع إسرائيل، مؤكداً أن مقاتليه سيحوّلون الميدان «جحيماً» للقوات الإسرائيلية التي تواصل شنّ هجمات دامية رغم سريان هدنة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وفي رسالة مكتوبة وجهها إلى مقاتلي حزبه وبثتها قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله»، قال قاسم: «لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة... هذه مسألة لبنانية داخلية وليست جزءاً من التفاوض مع العدو»، في موقف يسبق جولة محادثات ثالثة بين لبنان وإسرائيل مقررة في واشنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين.
ودعا قاسم في رسالته إلى «الانسحاب من المفاوضات المباشرة التي تُشكل أرباحاً خالصة لإسرائيل، وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية».
وقال: «نواجه عدواناً إسرائيلياً أميركياً يريد إخضاع بلدنا»، مؤكداً: «لن نخضع ولن نستسلم، وسنستمر في الدفاع عن لبنان وشعبه مهما طال الزمن، ومهما عظُمت التضحيات، وهي أقل من ثمن الاستسلام (...). لن نترك الميدان، وسنحوله جحيماً على إسرائيل».
وعدّ أن «الاتفاق الإيراني - الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان»، معتبراً في الوقت ذاته أنه «تبقى مسؤولية التفاوض لتحقيق أهداف لبنان السيادية من مسؤولية السلطة في لبنان»، التي أكد الجاهزية للتعاون معها.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي أن لبنان وإسرائيل سيعقدان جولة مباحثات جديدة يومي الخميس والجمعة المقبلين في واشنطن، بعد جولتين سابقتين شارك فيهما سفيرا البلدين، كانتا الأوليين المباشرتين منذ عقود.
وعدّت الولايات المتحدة، وفق ما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بعد تحديد موعد الجولة الثالثة، أن السلام الشامل بين لبنان وإسرائيل «مرهون باستعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية ونزع سلاح (حزب الله) بالكامل».
وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الثلاثاء الماضي، إن التوصل إلى اتفاق سلام بين البلدين «ممكن جداً»، مؤكداً أن «حزب الله» هو نقطة الخلاف الوحيدة.
وتثير المباحثات انقساماً في لبنان، مع تمسك «حزب الله» برفض التفاوض المباشر مع إسرائيل وتأكيده أنه لن يكون معنياً بمخرجاته.
ورغم سريان هدنة أعلنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، منذ 17 أبريل (نيسان) الماضي، فإن إسرائيل تواصل تنفيذ غارات دامية وعمليات تفجير ونسف للمنازل في البلدات الحدودية. ويرد «حزب الله» بتنفيذ هجمات على قواتها التي تحتل أجزاء من جنوب البلاد، ويطلق صواريخ ومسيّرات عليها أو نحو شمال إسرائيل.
وطلب رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، من السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، أمس، عشية توجهه إلى واشنطن، الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها المتواصلة في البلاد رغم سريان وقف لإطلاق النار.
وشنّت إسرائيل، الثلاثاء، سلسلة غارات خصوصاً على جنوب لبنان، حيث أنذرت سكان 4 بلدات بإخلائها. كما نفذت فجراً غارة على قرية في شرق لبنان.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان؛ منذ اندلاع الحرب في 2 مارس (آذار) الماضي، عن مقتل نحو 2900 شخص، ونزوح أكثر من مليون من منازلهم.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





