اخبار العرب -كندا 24: الأحد 10 مايو 2026 07:45 صباحاً بدء إجلاء ركاب «سفينة هانتا» بعد وصولها إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية
وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» التي رُصد فيها تفشي فيروس هانتا، فجر اليوم الأحد إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية في جزر الكناري، حيث بدأ إجلاء أكثر من 100 من الركاب وأفراد الطاقم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».
ووصلت السفينة السياحية إلى جزر الكناري الإسبانية اليوم، حيث ذكر صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» أن السفينة «إم في هونديوس»، التي ترفع العلم الهولندي، وصلت إلى ميناء غراناديلا الإسباني برفقة سفينة تابعة للحرس المدني، وهو ما أكدته بيانات خدمة تتبع السفن «فيسل فايندر».
وتوفي ثلاثة ركاب من السفينة - زوجان هولنديان وامرأة ألمانية - بينما أصيب آخرون بهذا المرض النادر، الذي ينتشر عادة بين القوارض. وقد تأكدت إصابة المصابين بفيروس هانتا من النوع الوحيد القادر على الانتقال من إنسان إلى آخر؛ وهو فيروس الأنديز، مما أثار قلقاً دولياً.
وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية أن الدولة بدأت عملية إجلاء مواطنيها من ضمن الركاب على متن السفينة، إذ صعد مسؤولون من قطاع الصحة على متن السفينة لإجراء فحص نهائي وبدء إنزال الركاب. وقال مسؤولون حكوميون إن أول مجموعة من الركاب يتم إجلائها ستكون من الإسبان، وسينقلون إلى البر على متن قوارب صغيرة ثم في حافلات مغلقة إلى المطار المحلي حيث سيعودون جوا إلى مدريد على متن طائرة تابعة للحكومة الإسبانية، مؤكدين أن هؤلاء المواطنين لن يخالطوا أشخاصا آخرين.
كذلك من المقرر أن يتم إجلاء بريطانيين على متن السفينة، لكي يتم عزلهم في مستشفى «أرو بارك» بمقاطعة ميرسيسايد والذي كان يستخدم كموقع أولي للحجر الصحي خلال وباء كورونا في المملكة المتحدة، حيث قالت وكالة الأمن الصحي البريطانية إن خطر انتقال العدوى إلى العامة «لا يزال منخفضا للغاية».
وقدّم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الذي وصل إلى إسبانيا السبت ومن المتوقع أن يشرف على عملية إجلاء السفينة، التطمينات نفسها، وشكر سكان تينيريفي على تضامنهم.
وكتب تيدروس في رسالة مفتوحة إلى سكان تينيريفي: «أريدكم أن تسمعوني بوضوح: هذه ليست جائحة كوفيد أخرى».
وبعد وصوله إلى تينيريفي، أعرب عن ثقته بنجاح العملية. وقال للصحافيين: «إسبانيا جاهزة ومستعدة».
وأفاد المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأن جميع ركاب السفينة مصنفون على أنهم من المخالطين المعرضين لخطر كبير. يأتي ذلك قبل رسو السفينة المتوقع اليوم الأحد قبالة جزيرة تينيريفي الإسبانية.
وقال المركز أمس السبت إن جميع ركاب السفينة يعتبرون من المخالطين المعرضين لخطر كبير، وذلك كونه إجراء احترازياً.
وأضاف باعتباره جزءاً من مشورته العلمية السريعة، أن الركاب الذين لا تظهر عليهم أعراض ستتم إعادتهم إلى بلدانهم للخضوع للحجر الصحي الذاتي عبر وسائل نقل مرتبة خصيصاً لهذا الغرض، وليس عبر الرحلات الجوية التجارية العادية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وقال المركز الأوروبي إنه رغم أن الركاب سيعتبرون معرضين لخطر كبير عند النزول من السفينة، فإنه لن يتم اعتبار جميعهم بالضرورة معرضين لخطر كبير عند عودتهم إلى بلدانهم. وحث المركز على إعطاء الأولوية للركاب الذين تظهر عليهم الأعراض لإجراء الفحوصات الطبية والاختبارات عند وصولهم، مضيفة أنهم قد يخضعون للعزل في تينيريفي أو يتم إجلاؤهم طبياً إلى وطنهم، حسب حالتهم.
قالت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب والوقاية من الأوبئة في منظمة الصحة العالمية، السبت: «نصنف جميع من على متن السفينة ضمن فئة المخالطين ذوي الخطورة العالية».
وأضافت أن الخطر على عامة الناس وسكان جزر الكناري لا يزال منخفضاً.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة أن ثمانية أشخاص أصيبوا بالمرض، من بينهم ثلاثة توفوا، زوجان هولنديان ومواطن ألماني. وأفادت منظمة الصحة العالمية بأنه تم تأكيد إصابة ستة من الثمانية بالفيروس، مع وجود حالتين مشتبه فيهما.
عادة ما ينتشر الفيروس عن طريق القوارض، ولكنه يمكن أن ينتقل من شخص لآخر في حالات نادرة. وذكرت السلطات الصحية أن خطر انتشار الفيروس منخفض.
في ميناء غراناديلا دي أبونا، فجر يوم الأحد، شاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» خياماً بيضاء نُصبت على طول الرصيف، والشرطة قد أمّنت جزءاً من الميناء. ورغم الوضع، بدت الحياة اليومية طبيعية إلى حد كبير؛ حيث كان بعض الناس يسبحون، وآخرون يتسوقون في السوق أو يجلسون في المقاهي.
قال ديفيد بارادا، بائع تذاكر اليانصيب: «هناك مخاوف من وجود خطر، لكن بصراحة لا أرى الناس قلقين للغاية».
وقد رفضت السلطات المحلية السماح للسفينة بالرسو؛ وبدلاً من ذلك، ستبقى في عرض البحر ريثما يتم فحص الركاب وإجلاؤهم بين يومي الأحد والاثنين؛ وهي الفترة الوحيدة التي يسمح بها الطقس وفقاً لمسؤولي الصحة.
وأعلنت شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز» المشغلة للرحلات البحرية في وقت سابق أنه من المتوقع أن يبدأ «جميع الركاب وعدد محدود من أفراد الطاقم» بمغادرة السفينة نحو الساعة 7:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.
وقالت الشركة الهولندية: «بمجرد نزولهم من السفينة، سيتم نقلهم فوراً إلى طائراتهم المخصصة».
التتبع والتعقبفي مدريد، أكد وزيرا الصحة والداخلية الإسبانيان على عدم وجود أي اتصال مع السكان المحليين، وأن الركاب سيغادرون «بحسب جنسياتهم».
وقال وزير الداخلية: «سيتم إغلاق جميع المناطق التي يمر بها الركاب»، مضيفاً أنه سيتم فرض منطقة حظر بحري حول السفينة.
وغادرت سفينة «إم في هونديوس» مدينة أوشوايا الأرجنتينية في الأول من أبريل (نيسان) في رحلة بحرية عبر المحيط الأطلسي إلى الرأس الأخضر.
وصرح خوان بيترينا، مسؤول الصحة في المقاطعة، بأن احتمالية إصابة الرجل الهولندي المرتبط بتفشي المرض في أوشوايا «شبه معدومة»، وذلك استناداً إلى فترة حضانة الفيروس، من بين عوامل أخرى.
وتقوم السلطات الصحية في عدة دول بتتبع الركاب الذين نزلوا من السفينة وأي شخص ربما يكون قد خالطهم.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة أن نتيجة فحص مضيفة طيران على متن الخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM)، التي خالطت راكباً مصاباً من السفينة السياحية وظهرت عليها لاحقاً أعراض خفيفة، جاءت سلبية لفيروس هانتا.
كانت الراكبة - زوجة أول ضحية للمرض - قد سافرت لفترة وجيزة على متن طائرة متجهة من جوهانسبرغ إلى هولندا في 25 أبريل، ولكن تم إنزالها قبل الإقلاع. وتوفيت في اليوم التالي في أحد مستشفيات جوهانسبرغ.
وأعلنت السلطات الإسبانية أن امرأة كانت على متن تلك الرحلة تخضع لفحص فيروس هانتا، بعد ظهور أعراض عليها في منزلها بشرق إسبانيا.
وقال وزير الصحة خافيير باديلا إنها تخضع للعزل في المستشفى.
وأعلنت سلطات سنغافورة، الجمعة، أن اثنين من سكان سنغافورة كانا على متن السفينة جاءت نتائج فحوصاتهما سلبية للمرض، لكنهما سيبقيان في الحجر الصحي. كما أعلنت السلطات الصحية البريطانية، الجمعة، عن وجود حالة مشتبه بها في تريستان دا كونا، إحدى أكثر المستوطنات عزلة في العالم، ويبلغ عدد سكانها نحو 220 نسمة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







