اخبار العرب -كندا 24: الخميس 7 مايو 2026 04:04 مساءً تُعرف بطولات الكأس في عالم كرة القدم بأنها المسرح الكبير لولادة المفاجآت، إذ تتلاشى الفوارق النظرية بين الفرق، ويصبح الطموح والإصرار العامل الحاسم في رسم النتائج، حيث تمنح فرصة استثنائية للفرق الأقل حظاً لإعادة كتابة سيناريو الأبطال.
وعبر تاريخ اللعبة، ارتبطت بطولات الكؤوس بلحظات لا تُنسى، حين أطاحت فرق مغمورة بعمالقة الكرة، مستفيدة من نظام خروج المغلوب الذي لا يعترف إلا بنتيجة واحدة «الانتصار».
وفي السعودية، لم تكن بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين بعيدة عن هذه المشاهد، إذ حملت عبر تاريخها كثيراً من القصص التي صنعتها فرق متوسطة أو قادمة من درجات أدنى، لتتحول إلى حديث الشارع الرياضي.
أولى تلك المفاجآت الكبرى جاءت في عام 1978، عندما بلغ الرياض المباراة النهائية رغم أنه كان يلعب حينها في دوري الدرجة الأولى، حيث وصل بعد تجاوزه النخيل من بيشة في دور الـ16، ثم الأنصار في ربع النهائي، قبل أن يُقصي الشباب بركلات الترجيح في نصف النهائي، ليصطدم بالأهلي في نهائي الملز، ويخسر بهدف سجله معتمد خوجلي، وبرز من الفريق آنذاك عمر باخيبر، وبندر الجعيثن، وجمال خميس، وصلاح السقا، وحمد الشنار.
وفي موسم 1990، كرر التعاون الحكاية ذاتها عندما بلغ النهائي وهو أيضاً أحد فرق الدرجة الأولى، لكنه خسر أمام النصر بهدفين سجلهما ماجد عبد الله، في اللقاء الذي أقيم على ملعب رعاية الشباب بجدة.
وكان التعاون قد تجاوز فرق الصقور «نيوم حالياً»، ثم الشباب والوحدة، قبل الوصول إلى النهائي، بقيادة أسماء مثل عبد الله العريفي، ولاحم اللاحم، وسليمان الرشودي، وموسى البرجس، وأحمد الزعاق.
وعاد المشهد ليتكرر بعد سنوات طويلة، حين بلغ الفيصلي، «عنابي سدير»، نهائي كأس الملك في موسم 2018، قبل أن يخسر أمام الاتحاد بثلاثة أهداف مقابل هدف.
ووصل الفيصلي إلى النهائي بعد تجاوز الوطني والنجوم والقادسية والأهلي، وأسهم في هذا الإنجاز عدد من الأسماء البارزة، يتقدمهم روجيرو، وسلطان الغنام، ولويس غوستافو، وإيغور روسي، ومحمد أبو سبعان.
لكن الفيصلي لم يكتفِ بمجرد الوصول، إذ عاد في موسم 2021 ليحقق أول بطولة في تاريخه، بعدما تفوق على التعاون بنتيجة 3 - 2 في نهائي أُقيم على استاد الملك فهد الدولي بالرياض، وقاد الفريق حينها المدرب البرازيلي بريكليس شاموسكا، ورئيس النادي فهد المدلج.
وفي موسم 2019، دوّن التعاون واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، بعدما تُوج بأول لقب في تاريخه عقب فوزه على الاتحاد بنتيجة 2 - 1 في النهائي، ليهدي منطقة القصيم أول بطولة كبرى في تاريخها.
وبلغ «سكري القصيم» النهائي بعد تجاوز العدالة والوحدة والشباب، قبل اكتساح الهلال بخماسية نظيفة في نصف النهائي.
وبرز في الفريق الكاميروني ليندر تاوامبا، وسيدريك أميسي، وساندرو مانويل، ومتعب المفرج، وهيلدون راموس، بقيادة المدرب البرتغالي بيدرو إيمانويل، ورئيس النادي محمد القاسم.
ولم تكتفِ محافظة المجمعة بإنجاز الفيصلي، إذ كرر الفيحاء المشهد في موسم 2022 بعدما حقق أول بطولة في تاريخه إثر فوزه على الهلال بركلات الترجيح في النهائي.
ووصل الفيحاء إلى المباراة النهائية بعد تجاوزه أبها والباطن والاتحاد، وأسهم في هذا الإنجاز الحارس الصربي ستويكوفيتش، والبرازيلي ريكاردو ريلر، وباناجيوتيس، وترايكوفسكي، وسلطان مندش، بقيادة المدرب الصربي فوك رازوفيتش، ورئيس النادي حينها عبد الله أبانمي.
واليوم، تتجدد حكايات المفاجآت مع فريق الخلود من محافظة الرس، الذي بلغ نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين لموسم 2026، ليضرب موعداً مع الهلال على ملعب الإنماء بمدينة جدة.
ووصل الخلود إلى النهائي بعد تجاوزه البكيرية، والنجمة، والخليج، ثم الاتحاد، ليقف الآن أمام أصعب اختبار في تاريخه أمام الهلال، باحثاً عن اللقب الأول له ولمحافظة الرس، والثاني لمنطقة القصيم.
ويبرز في صفوف الخلود عدد من الأسماء، مثل هتان باهبري، وإنريكي، وكوزاني، وقوقا، وعبد العزيز العليوة، فيما يقود الفريق فنياً المدرب الإنجليزي ديس باكينغهام، ويترأسه المالك الأميركي بن هاربورغ.
وهكذا تبقى بطولة الكأس البطولة الأكثر قدرة على صناعة القصص المختلفة، حيث لا تعترف بالأسماء والتاريخ بقدر ما تكافئ الجرأة والإيمان، وتمنح الفرق الصغيرة فرصة كتابة المجد بأقدام لاعبيها.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





