اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 5 مايو 2026 01:39 مساءً يبدو تشيلسي مقبلاً على واحد من أهم فصوله الصيفية في العصر الحديث، بعدما تحوّل من نادٍ معتاد على الوجود بين نخبة الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا إلى فريق تائه، مهدد بإنهاء الموسم في النصف السفلي من الجدول، وبعيداً عن دوري الأبطال للمرة الثالثة في آخر أربع سنوات منذ استحواذ تحالف تود بوهلي - كليرليك على النادي في 2022.
وحسب شبكة «The Athletic»، الأزمة لم تعد مجرد نتائج سيئة، بل مشروع كامل يحتاج إلى مراجعة جذرية. ست هزائم متتالية في الدوري لأول مرة منذ 1993، موسم بلا هوية واضحة، وغضب جماهيري يتزايد في كل مباراة. وإذا خسر الفريق نهائي كأس الاتحاد أمام مانشستر سيتي، فسيكون ذلك موسماً ثالثاً من أربعة بلا ألقاب.
أول ملف يجب إصلاحه هو اختيار المدرب المقبل. تشيلسي يبحث عن خامس مدرب دائم في أربع سنوات، وهو رقم يكشف حجم التخبط. النادي يحتاج إلى شخصية قادرة على إعادة الثقة للاعبين والجماهير معاً، لا مجرد مدرب جديد يضاف إلى قائمة التجارب القصيرة. من بين الأسماء المطروحة: أندوني إيراولا، وماركو سيلفا، وتشابي ألونسو، لكن الأهم من الاسم أن يحصل المدرب القادم على مساحة حقيقية للتأثير في القرارات، لا أن يكون مجرد منفذ داخل هيكل إداري لا يمنحه سلطة كافية.
ثانياً، يجب إعادة ضبط سياسة الانتقالات. إنفاق أكثر من مليار جنيه إسترليني لم يمنح الفريق عمقاً ولا توازناً. شراء المواهب الصغيرة وحده لم يعد كافياً؛ لأن كرة القدم لا تنتظر المستقبل فقط؛ تشيلسي يحتاج إلى لاعبين أكثر نضجاً وجاهزية، يعرفون ضغط المنافسة في البطولات الكبرى.
النادي تعاقد بالفعل مع الجناح جيوفاني كويندا والمهاجم إيمانويل إيميغا، ويدرس موقف الحارس مايك بيندرز، لكنه ما زال بحاجة إلى قلب دفاع، ولاعب وسط، وخيار هجومي قادر على تغيير المباريات.
في المقابل، لا بد من التخلص من اللاعبين الزائدين. أسماء مثل توسين أدارابيويو، وبينوا بادياشيلي، ومارك غويو، وأليخاندرو غارناتشو، وليام ديلاب قد تكون قابلة للبيع إذا جاء العرض المناسب. بيع لاعبين هامشيين سيكون أفضل بكثير من الاضطرار للتفريط في نجم كبير لتمويل الصفقات.
ملف الإصابات والجاهزية البدنية يحتاج إلى وقفة حاسمة أيضاً. تشيلسي عانى بدنياً طوال الموسم، وأرقامه في الركض والضغط لا تعكس فريقاً قادراً على المنافسة. حالة كول بالمر تختصر الأزمة: لاعب موهوب تراجع تأثيره بسبب الإرهاق، والإصابة، وربما الأسلوب البطيء الذي قتل جزءاً من عفويته.
المدرب القادم يجب أن يعيد إليه حريته ووهجه، لكن ذلك لن يحدث إلا إذا عاد بدنياً إلى أفضل حالاته. أما الجماهير، فهي الجبهة الأصعب. العلاقة بين المدرجات والإدارة تدهورت بشدة، والاحتجاجات ضد الملاك أصبحت مشهداً متكرراً. الأزمة لا تتعلق بالنتائج فقط، بل بأسعار التذاكر، وغياب الراعي الرئيسي، وغموض مستقبل ستامفورد بريدج، وشعور عام بأن النادي ابتعد عن جمهوره. لا يمكن بناء مشروع ناجح وسط هذا الانفصال.
كذلك يجب إقناع اللاعبين الكبار بأن المشروع لا يزال يستحق البقاء. ريس جيمس ومويزيس كايسيدو جددا عقديهما، لكن لاعبين مثل إنزو فرنانديز ومارك كوكوريا أظهروا أن الثقة ليست كاملة. إذا استمر الفريق خارج دوري الأبطال ووسط جدول الدوري، فسيبدأ اللاعبون ووكلاؤهم في البحث عن أندية تمنحهم ما جاءوا إلى تشيلسي من أجله: المنافسة على أكبر الألقاب.
وأخيراً، يحتاج تشيلسي إلى استعادة روحه القديمة. وجود شخصية من رموز النادي حول الفريق قد يكون مهماً، سواء داخل الجهاز الفني أو في دور قريب من اللاعبين. جون تيري موجود في الأكاديمية، لكن الفريق الأول يفتقد صوتاً يعرف معنى الفوز في تشيلسي. اسم مثل تياغو سيلفا يبدو منطقياً مستقبلاً؛ لاعب محبوب، وقائد سابق، وبطل دوري أبطال أوروبا مع النادي.
تشيلسي لا يحتاج إلى إصلاح واحد، بل إلى إعادة بناء الثقة: مدرب صحيح، وسوق انتقالات أذكى، وغرفة ملابس مقتنعة، جماهير تشعر بأنها جزء من النادي، وهوية تعود إلى ستامفورد بريدج.
الصيف المقبل لن يكون مجرد سوق انتقالات... بل اختباراً حقيقياً لمستقبل المشروع كله.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







