أخبار عاجلة

مشروع أميركي خليجي لمحاسبة إيران على إغلاق هرمز

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 5 مايو 2026 11:35 صباحاً حاملة أميركية تعزّز مهمة «هرمز» وطهران تصعّد

بدا وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط أكثر هشاشة، الثلاثاء، مع اتساع الصراع الأميركي - الإيراني في مضيق هرمز من التحذيرات المتبادلة إلى الاشتباك، في حين ظل المسار السياسي متعثراً بين رسائل تمر عبر باكستان وشروط متباعدة حول إنهاء الحرب وترتيبات الملاحة والملف النووي.

وجاء التصعيد غداة إطلاق واشنطن عملية «مشروع الحرية» لمساعدة السفن التجارية العالقة على عبور المضيق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى استعادة الملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة في العالم. وردّت طهران بتشديد خطابها بشأن «المعادلة الجديدة» في هرمز، مؤكدة أن أي عبور ضمن النطاق الذي حددته يجب أن يتم بالتنسيق مع قواتها المسلحة.

وتزامن ذلك مع هجمات طالت سفناً تجارية ومنشآت نفطية في الإمارات، وبلاغات عن انفجارات وحرائق في محيط المضيق، ما زاد المخاوف من انهيار الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ قبل نحو أربعة أسابيع. كما تبادل الطرفان بيانات متضاربة بشأن ما إذا كانت سفن تجارية أميركية عبرت المضيق فعلاً، وما إذا كانت زوارق إيرانية قد دُمرت خلال المواجهة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» عبور حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» بحر العرب، وعلى متنها أكثر من 60 طائرة، ضمن عمليات فرض الحصار البحري على إيران من خليج عمان ودعم «مشروع الحرية» في مضيق هرمز.

وجاء وصول الحاملة بينما تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بشأن السيطرة على الممر الحيوي الذي يمر عبره عادة خُمس إمدادات النفط العالمية وكميات كبيرة من الغاز والأسمدة والسلع الأولية. ويكاد المضيق يكون مغلقاً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار عالمياً واضطراب حركة الشحن.

معادلة هرمز

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي ترأس الوفد الإيراني المفاوض مع واشنطن في إسلام آباد، إن «المعادلة الجديدة» لمضيق هرمز «آخذة في التثبيت»، متهماً الولايات المتحدة وحلفاءها بانتهاك وقف إطلاق النار وفرض الحصار، وتعريض أمن الملاحة ونقل الطاقة للخطر.

وكتب قاليباف على منصة «إكس»: «نعلم جيداً أن استمرار الوضع القائم غير قابل للتحمل بالنسبة لأميركا، فيما نحن لم نبدأ حتى الآن». وأضاف أن «الوجود الخبيث» للولايات المتحدة وحلفائها «سيتضاءل».

وقال علي أكبر أحمديان، ممثل المرشد الإيراني في مجلس الدفاع، إن الولايات المتحدة ستواجه «عمليات معقدة ومركبة وغير متكافئة في عمق الميدان» من شأنها تغيير المعادلات ورفع كلفة القرار إلى مستوى «يتجاوز قدرة الولايات المتحدة على التحمل». وقال إن ذلك «ليس تحذيراً، بل جزء من واقع سيتحقق».

وأضاف أحمديان أن أمن إيران «غير قابل للتفاوض إطلاقاً». وأضاف، في بيان نشره «مركز رسالة الحرب»، أن الولايات المتحدة «أخذت أمن الملاحة والطاقة في العالم رهينة».

أما يد الله جواني، المعاون السياسي لـ«الحرس الثوري»، فقال إن أي سفينة تريد العبور في المنطقة التي حددتها إيران في مضيق هرمز يجب أن تحصل على إذن القوات المسلحة الإيرانية «حتى تكون في أمان»، مضيفاً أن أي سفينة تابعة لـ«عدو معادٍ» ستحاول العبور ستواجه «إجراءً حاسماً».

مشروع الحرية

أطلقت واشنطن، الاثنين، «مشروع الحرية» في محاولة لإعادة فتح مضيق هرمز ومساعدة السفن التجارية العالقة على الخروج عبر الممر، بعدما فرضت إيران سيطرة فعلية عليه عبر التهديد بالألغام والطائرات المسيرة والصواريخ والزوارق الحربية. وردت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل.

وقال الجيش الأميركي إن قواته دمرت ستة زوارق إيرانية صغيرة، واعترضت صواريخ كروز وطائرات مسيّرة أطلقتها طهران، بعدما دخلت مدمرات أميركية مزودة بصواريخ موجهة لدعم العملية.

ضابط بحري على متن سفينة الهجوم البرمائية «يو إس إس تريبولي» يشرف على عمليات الطيران من برج المراقبة أثناء إبحارها في بحر العرب (سنتكوم)

وقال قائد «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، إن مروحيات «إم إتش-60 سي هوك» التابعة للبحرية الأميركية ومروحيات «إيه إتش-64 أباتشي» التابعة للجيش الأميركي استُخدمت لتدمير زوارق إيرانية صغيرة كانت تهدد الملاحة التجارية.

وأضاف كوبر أن القوات الأميركية تواصلت خلال 12 ساعة مع عشرات السفن وشركات الشحن «لتشجيع تدفق الحركة عبر مضيق هرمز»، بما ينسجم مع توجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعدة السفن على العبور بأمان في الممر التجاري الضيق.

وقالت «سنتكوم» أيضاً إن مقاتلات «إف/إيه-18 سوبر هورنت» التابعة للبحرية الأميركية انطلقت من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وهي إحدى حاملتي طائرات تشاركان في فرض الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

تقارير متضاربة

قالت الولايات المتحدة إن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي عبرتا المضيق بنجاح، بدعم من مدمرات البحرية الأميركية. وفي حين نفت إيران حصول أي عبور، قالت شركة «ميرسك» إن السفينة «ألايانس فيرفاكس»، التي ترفع العلم الأميركي، خرجت من الخليج العربي عبر مضيق هرمز برفقة قوات عسكرية أميركية الاثنين.

ونفت طهران أيضاً رواية واشنطن عن تدمير زوارق إيرانية، وقال قائد عسكري إن القوات الأميركية استهدفت قوارب مدنية، ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين. كما قالت إيران إنها أطلقت النار على سفينة حربية أميركية كانت تقترب من المضيق، وأجبرتها على العدول عن محاولة المرور، قبل أن يصف مسؤولون إيرانيون إطلاق النار بأنه «طلقات تحذيرية».

وأفادت «رويترز» إنه لم يتسن التحقق بشكل مستقل من الوضع بالكامل في المضيق، في ظل بيانات متناقضة من طرفي الصراع.

وأفادت كوريا الجنوبية بأن إحدى سفنها التجارية، «إتش. إم. إم نامو»، تعرضت لانفجار في مضيق هرمز، واندلع حريق في غرفة المحركات، من دون إصابات بين أفراد الطاقم. وقال متحدث حكومي كوري جنوبي إن سبب الحريق لم يتضح بعد.

صورة نشرتها «سنتكوم» من زيارة كوبر للمدمرة «يو إس إس ميليوس» الجمعة الماضي

كما ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفينتين تعرضتا لهجوم قبالة سواحل الإمارات، بينما قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» إن ناقلة نفط فارغة تابعة لها تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية أثناء محاولتها العبور.

امتد التصعيد إلى الإمارات، حيث قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن دفاعاتها الجوية تعاملت مع 15 صاروخاً وأربع طائرات مسيّرة أطلقتها إيران. وأفادت السلطات في إمارة الفجيرة بأن طائرة مسيّرة تسببت في حريق بمنشأة نفطية رئيسية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين هنود.

ونشرت السلطات الإيرانية خريطة قالت إنها تظهر منطقة بحرية موسعة تخضع لسيطرتها، تمتد إلى ما هو أبعد من المضيق، وتشمل أجزاء واسعة من الساحل الإماراتي. وشملت الخريطة الفجيرة وخورفكان، وهما منفذان اعتمدت عليهما الإمارات منذ بداية الصراع لتجاوز إغلاق المضيق.

وقالت الإمارات إن الهجمات الإيرانية تمثل «تصعيداً خطيراً»، وإنها تحتفظ بحق الرد. ونددت بما وصفته بـ«العدوان الإيراني الغادر المتجدد»، ودعت إلى وقف فوري للهجمات.

وفي عمان، أفادت السلطات بأن مبنى سكنياً قرب المضيق «استُهدف»، مما أدى إلى إصابة عاملين أجنبيين وتضرر مركبات ونوافذ قريبة، من دون تحديد الجهة المنفذة.

حرب صغيرة

قلل ترمب من حجم التصعيد، لكنه وصف النزاع مع إيران بأنه «حرب صغيرة». وقال خلال فعالية في البيت الأبيض ركزت على الشركات الصغيرة: «بلدنا يزدهر الآن، رغم أننا في... أسميها حرباً صغيرة».

وكان ترمب قد أشار إلى الصراع مع إيران بوصفه «حرباً» في بعض المناسبات، واستخدم في مناسبات أخرى تعبيرات مثل «عملية» و«رحلة» و«انعطافة». وتقول الإدارة الأميركية إن العملية ضد إيران، التي بدأت أواخر فبراير، مبررة قانونياً لأنها جاءت رداً على تهديد شكلته القوات الإيرانية.

وكتب ترمب على «تروث سوشيال» أن إيران أطلقت النار على سفن لدول «غير معنية» بحركة الملاحة ضمن «مشروع الحرية»، بينها سفينة شحن كورية جنوبية، داعياً سيول إلى الانضمام إلى المهمة. وقال إن القوات الأميركية أسقطت زوارق إيرانية «سريعة»، مضيفاً: «هذا كل ما تبقى لديهم». وأعلن أن وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين سيعقدان مؤتمراً صحافياً لعرض المستجدات.

مسار دبلوماسي متعثر

رغم التصعيد، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات مع الولايات المتحدة «تحرز تقدماً»، منتقداً في الوقت نفسه «مشروع الحرية». وكتب على منصة «إكس»: «أحداث هرمز توضح أنه لا حل عسكرياً لأزمة سياسية». وأضاف: «بينما تحرز المحادثات تقدماً بجهود باكستان الكريمة، ينبغي للولايات المتحدة أن تحذر من أن يجرّها أصحاب النيات السيئة مجدداً إلى المستنقع. وينبغي للإمارات أيضاً أن تحذر». وختم: «مشروع الحرية هو مشروع الطريق المسدود».

وأعلنت طهران أن عراقجي يتوجه، الثلاثاء، إلى الصين، في إطار مشاورات دبلوماسية تتناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.

وأفادت وكالة «إرنا» بأن الوزير الإيراني سيبحث مع نظيره الصيني العلاقات بين البلدين، إضافة إلى المستجدات الإقليمية والدولية. وكان عراقجي قد زار، الأسبوع الماضي، باكستان وسلطنة عمان وروسيا.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد حث الصين، الاثنين، على تكثيف جهودها الدبلوماسية لإقناع إيران بفتح مضيق هرمز، قائلاً إن الملف سيطرح خلال لقاء ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين الأسبوع المقبل.

وقال بيسنت لقناة «فوكس نيوز»: «دعونا نر الصين تكثف جهودها الدبلوماسية بعض الشيء وتقنع الإيرانيين بفتح المضيق». وأضاف أن الصين تشتري 90 في المائة من الطاقة الإيرانية، داعياً بكين إلى الانضمام إلى الجهود الدولية لإعادة فتح الممر الحيوي.

إيرانيون يمرون بدراجاتهم أمام لوحة إعلانية ضخمة تحمل صورة المرشد السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران اليوم (أ.ف.ب)

وتلعب باكستان دور الوسيط في محاولة دفع المحادثات بين واشنطن وطهران، لكنها لم تنجح حتى الآن في تثبيت مسار تفاوضي منتظم.

وفي إسلام آباد، أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهجوم على الإمارات، ودعا الطرفين إلى الالتزام بوقف إطلاق النار.

عقد مسؤولون أميركيون وإيرانيون جولة واحدة من محادثات السلام المباشرة، لكن محاولات عقد اجتماعات إضافية باءت بالفشل. وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الأحد، أن الولايات المتحدة نقلت ردها على مقترح إيراني من 14 بنداً عبر باكستان، وأن طهران تدرسه، من دون أن يخوض أي من الطرفين في التفاصيل.

وينص المقترح الإيراني على إرجاء مناقشة البرنامج النووي إلى ما بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وحل أزمة الملاحة. وقال ترمب في مطلع الأسبوع إنه لا يزال يدرس المقترح، لكنه أشار إلى أنه سيرفضه على الأرجح.

وتقول واشنطن إن هدفها نقل مخزونات اليورانيوم المخصب الإيرانية لمنع تخصيبها إلى حد يتيح صنع سلاح نووي، فيما تنفي طهران اعتزامها صنع قنبلة. وأفاد مسؤولون لـ«رويترز» بأن أحدث المعلومات الاستخباراتية الأميركية أظهرت أن أضراراً طفيفة فقط لحقت بالبرنامج النووي الإيراني منذ اندلاع الحرب.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق بريطانيا تفرض عقوبات مرتبطة بتجنيد مهاجرين للقتال مع روسيا ضد أوكرانيا
التالى «كان في خطر»... حارس سيف القذافي يكشف كواليس إقامته بالزنتان

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.