اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 4 مايو 2026 11:52 مساءً على هامش أكبر تجمع صناعي تشهده منطقة الخليج، كشف وزير الصناعة والتجارة البحريني عن خارطة طريق صناعية تُعيد تعريف موقع المنامة في المشهد الاقتصادي الإقليمي، مزاوجاً بين أرقام لافتة ومبادرات استراتيجية تستهدف مستقبل الصناعة في عصر ما بعد النفط.
في قاعات مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك"، وعلى منصة النسخة الخامسة من فعاليات "اصنع في الإمارات 2026" التي انطلقت تحت شعار "الصناعة المتقدمة.. بنظهر أقوى"، تحدّث وزير الصناعة والتجارة في مملكة البحرين، عبدالله بن عادل فخرو، الى سكاي نيوز عربية عن واقع الاقتصاد البحريني وتحدياته وآفاقه، في حديث خصّ به قناة سكاي نيوز عربية، كشف من خلاله جملةً من المعطيات الاستراتيجية التي ترسم ملامح مرحلة اقتصادية جديدة.
افتتح الوزير فخرو حديثه لـسكاي نيوز عربية بالإشادة بالجهود الأمنية والدفاعية لدول مجلس التعاون الخليجي، وبالبحرين تحديداً، مؤكداً أن المملكة واجهت "الاعتداءات الإيرانية الآثمة" بأسلوب تكاملي يجمع بين المواطنين والمقيمين والقطاع الخاص ودعم حكومات دول الخليج. وكشف عن إجراءات ميدانية اتخذتها وزارته في هذا السياق، أبرزها تدشين مركز عمليات متكامل يعمل على مدار الساعة، يضطلع بمهمة ضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية وتطوير مسارات لوجستية بديلة لمدخلات الصناعة، مع تنسيق مباشر ومستمر مع الموردين والجهات ذات العلاقة.
وعلى الصعيد الاقتصادي الداخلي، أكد الوزير أن الحكومة البحرينية اتخذت حزمة إجراءات دعم استثنائية، شملت تحمّل رواتب المواطنين البحرينيين في القطاع الخاص بنسبة 100 بالمئة، وإتاحة خيار تأجيل الأقساط التمويلية للأفراد والمؤسسات، فضلاً عن دعم القطاع السياحي عبر تأجيل الرسوم المستحقة.
القطاع الصناعي: محرك رئيسي لرؤية 2050انتقل فخرو إلى قلب الملف الاستراتيجي، مُعلناً أن الحكومة تعمل اليوم على صياغة رؤية البحرين 2050 في إطار التوجيهات السامية لجلالة الملك وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن القطاع الصناعي يُعد "أحد المحركات الرئيسية لهذه الاستراتيجية نظراً لنموه المتسارع".
وأكد الوزير أن تركيز المملكة ينصبّ على صناعات المستقبل ذات القيمة المضافة العالية، وفي مقدمتها التصنيع القائم على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، إذ شكّلت هذه الصناعات محوراً رئيسياً ضمن استراتيجية قطاع الصناعة للفترة 2022-2026، بالأخص في قطاعَي الصناعات الدوائية والغذائية، اللذَين باتا يُصنَّفان "صناعات استراتيجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي".
والرقم الأبرز الذي أطلقه الوزير بثقة واضحة هو أن القطاع غير النفطي يساهم بأكثر من 86 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبحرين، واصفاً إياه بأنه "مؤشر واضح على جهود الحكومة في التنويع الاقتصادي".
مناطق صناعية جديدة تُعزز خريطة التحولفي سياق استعراضه لمسيرة التوسع الصناعي، أعلن فخرو أن الحكومة تعمل على توسيع رقعة المناطق الصناعية وإطلاق مناطق جديدة، مستعرضاً أبرز ما تحقق خلال العام الماضي، وهو إطلاق منطقة الصناعات التحويلية للألومنيوم ومنطقة حفيرة الصناعية كمنطقتين جديدتين، إلى جانب توسعة مدينة سلمان الصناعية القائمة. وهي مشاريع تعكس توجهاً استراتيجياً نحو بناء بنية تحتية صناعية متكاملة وقادرة على استيعاب متطلبات المرحلة المقبلة.
الرخصة الذهبية وفرص بمليارَي دولار: بوابة الاستثمار المفتوحةعلى صعيد استقطاب الاستثمار، كشف الوزير لـسكاي نيوز عربية أن وزارته أجرت "دراسة شاملة للواردات وفرص الإحلال المحتملة"، أسفرت عن الإعلان عن فرص استثمارية استراتيجية تُقدَّر بنحو مليارَي دولار أميركي، تستهدف توطين صناعات وإحلال الواردات، وتشمل صناعات البتروكيماويات والأغذية والمعادن، مشيراً إلى أنها تُمثل في الوقت ذاته فرصاً للتكامل مع الصناعات في دول مجلس التعاون.
ومن أبرز أدوات الاستقطاب التي أبرزها فخرو "الرخصة الذهبية"، التي وصفها بأنها توفر "حزمة من التسهيلات والمزايا الاستثنائية للمستثمرين"، بما يُسهم في تسهيل بدء أعمالهم وتوسيعها داخل المملكة. ويُضاف إلى ذلك الاستفادة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المستثمرين وصولاً موسعاً إلى أسواق إقليمية ودولية متعددة.
الابتكار: ركيزة الاقتصاد المعرفي القادماستعرض الوزير الاستراتيجية الوطنية للابتكار، التي ترتكز على تعزيز البحث والتطوير، والاستثمار في التعليم وتنمية المواهب الوطنية، وحماية الملكية الفكرية، وخلق بيئة محفزة للابتكار. ولفت إلى أن الاستراتيجية تتضمن أهدافاً قابلة للقياس، أبرزها مضاعفة تسجيلات براءات الاختراع الوطنية، ورفع الإنفاق على البحث والتطوير، وتحسين تصنيف البحرين في مؤشر الابتكار العالمي.
وفي هذا الإطار، أشار فخرو إلى توقيع اتفاقيات مسار التدقيق السريع لبراءات الاختراع (PPH) مع عدد من الدول الكبرى، في مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية والصين واليابان وكوريا والاتحاد الأوروبي، بما يُسهم في تسريع إجراءات منح براءات الاختراع ودعم التحول نحو "اقتصاد معرفي تنافسي قائم على الابتكار والتقنيات المتقدمة".
"صنع في الخليج": منتدى يُقارب التكامل الصناعي الخليجيختم الوزير حديثه بالإعلان عن الاستعدادات الجارية لاستضافة منتدى ومعرض "صنع في الخليج" في السادس من أكتوبر 2026، تحت رعاية ملكية سامية، بمشاركة خليجية واسعة، مشيراً إلى أن المنتدى سيُتيح منصة لتبادل الخبرات وتعزيز التكامل الصناعي الخليجي، ويُناقش مستقبل القطاع وآفاق التعاون الاقتصادي، مع التركيز على المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وبرامج التصنيع المتقدم والمصانع الذكية، إلى جانب مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية ومسرّع الانتقال الصناعي اللتين انضمت إليهما البحرين بقيادة دولة الإمارات.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






