أخبار عاجلة

من صور إلى النبطية… إنذارات ترسم واقعاً جديداً في جنوب لبنان

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 4 مايو 2026 11:04 صباحاً تعديل وزاري مرتقب في سوريا يضع في الاعتبار دمج «قسد»

كشفت مصادر مقربة من الحكومة السورية لصحيفة «الشرق الأوسط» عن تعديل وزاري مرتقب بالحكومة السورية خلال الأيام المقبلة، إلى جانب هيكلة عديد من الوزارات، تشمل السيادية منها أيضاً، إضافةً إلى حركة تنقلات تطول عدداً من المحافظين.

يأتي هذا الحديث عن التغييرات الوزارية المقبلة بعد مضيّ أكثر من عام على تشكيل الحكومة السورية في مارس (آذار) 2025، والتي جاءت عقب انتهاء تكليف الحكومة المؤقتة بتسيير الأعمال.

وتوقعت المصادر التي جرى مقاطعتها، أن التعديل سيشمل عديداً من الوزارات الخدمية، أبرزها الإدارة المحلية والبيئة ووزارة الصحة، والرياضة والشباب، والزراعة، والنقل، والتربية، والتعليم العالي.

وأشارت مصادر «الشرق الأوسط» إلى أن عديداً من الحقائب المشمولة بالتعديل المقبل، سيتم تسيير أعمالها عبر وكلاء وشخصيات داخل المؤسسة، إلى حين الانتهاء من عملية التغيير التي يبدو أنها ستطول مختلف المؤسسات الحكومية ومفاصل الدولة.

وبدأت عملية التغيير من وزارة الزراعة، وتبعتها الصحة، فقد تسلم باسل سويدان الذي شغل منصب معاون وزير الزراعة ورئيس لجنة «الكسب غير المشروع»، مهام تسيير عمل الوزارة، خلفاً للوزير أمجد بدر، فيما جرى اختيار محمد مساليخي لحقيبة وزارة الصحة بدلاً من مصعب نزال العلي.

وزير الرياضة السوري لحظة أدائه القسم أمام الرئيس أحمد الشرع (الشرق الأوسط)

وحسب المعلومات التي حصلت عليها صحيفة «الشرق الأوسط»، فإن بعض عمليات التغيير المرتقبة، جاءت بطلب شخصي ولأسباب مختلفة، منها ما هو مرتبط بالحالة الصحية للوزراء، إضافة إلى احتمال تسلم بعض الوزراء المعفيين مناصب قيادية رفيعة، إلا أن أخرى ناتجة عن تقييم أداء، دون استبعاد حالة التقارب ومحاولات تعجيل آلية اندماج قوات سوريا الديمقراطية «قسد».

وسبق أن تحدث الرئيس السوري أحمد الشرع، في كلمته التي ألقاها خلال فعالية افتتاح صالة الفيحاء الرياضية بدمشق، عن تلقيه طلباً من وزير الرياضة والشباب محمد سامح حامض لإعفائه من مهامه الوزارية، لأسباب صحية.

لا تعديل على الحقائب السيادية

وجرى الحديث خلال الأسابيع الماضية، عن تغيير في وزارة الداخلية، بحيث يُنقل وزير الداخلية الحالي أنس خطاب لرئاسة مجلس الأمن القومي، وتكليف نائبه عبد القادر طحان وزيراً، إلا أن مصادر حكومية أكدت عدم خضوع أي من الوزارات السيادية للتعديل على مستوى الوزراء.

محادثات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوري أسعد الشيباني (الخارجية المصرية)

وأوضحت المصادر أن «رئاسة الجمهورية تريد الحفاظ على حالة الاستقرار الذي تعيشه هذه الوزارات، في ظل النجاحات التي تحققها والتي كان آخرها إلقاء القبض على عدد من مجرمي الحرب من أزلام النظام البائد»، مثل أمجد يوسف وغيره. كذلك، استمرار عمل وزارات مرتبطة بمشروع دمج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» داخل هيكلة الدولة، مثل «الدفاع» التي تعمل على هيكلة المؤسسة العسكرية، و«العدل» المتسلمة لمهام إلحاق المباني العدلية في المنطقة الشرقية، و«الطاقة» و«الاقتصاد».

تنفيس احتقان الشارع

وتقول المصادر إنه رغم الثناء الشعبي الكبير الذي تحصده بعض الوزارات ومنها الداخلية والدفاع، يوجد استياء من عمل وزارات سيادية أخرى أهمها الطاقة والاقتصاد والمالية، التي تواجه مطالب شعبية بإعفاء وزاري بسبب الأعباء التي تُفرض على السكان، إلا أن السلطة السورية تدرك أسباب مشكلاتها المركَّبة، وتواكب عمل هذه المؤسسات ومشاريع التطوير التي تقوم بها، مما يجعلها بعيدة إلى حد كبير عن التغيير.

وزيرا الطاقة الآذري والسوري يوقِّعان اتفاق توريد الغاز السبت (سانا)

لكنَّ هذه الخطوة، حسب المصادر، يجب أن «تقترن بتعجيل صدور قرارات حيوية لتنفيس احتقان الشارع السوري، خصوصاً على مستوى فواتير الكهرباء المرتفعة، التي أثَّرت على تقييم ورضا السكان عن أداء الخدمات الوزارية، رغم العمل الكبير والواضح على مستوى تحسن جودتها وانخفاض ساعات الانقطاع، وهو ما يمكن سحبه أيضاً على مؤسسة الاتصالات التي شهدت تحسناً كبيراً في التغطية الشبكية واتساع رقعة الوصول، إلا أنها اقترنت أيضاً بارتفاع تكاليف وأسعار خدماتها».

هيكلة واسعة

ولا يبدو أن عملية التعديل المرتقبة تقتصر على الحقائب الوزارية، إنما تطول أيضاً هيكلة مديريات وزارية أخرى ومناصب رفيعة، قد تشمل مؤسسات الداخلية والدفاع والسياحة والاتصالات والتقنية والمعلومات والإعلام، من خلال إعفاء عدد من المسؤولين وتعيين آخرين.

وعلمت «الشرق الأوسط» بوجود حملة واسعة من التغييرات تهدف إلى إعادة ترتيب المؤسسات السورية، وهيكلة الوزارات، حيث شملت معاونين ومديرين إداريين، خصوصاً في وزارة السياحة، وصولاً إلى النقابات واللجان النقابية، ومنها الرئيس العام لنقابة العمال في سوريا، فواز الأحمد، مع استمرار السجال والعمل على إعادة ترتيب واختيار مسؤولين جدد في النقابات الخاصة بالمحامين في عديد من المحافظات السورية.

كما يجري الحديث عن حركة تنقلات مرتقبة لبعض المحافظين، قد تشمل كبرى المحافظات السورية، وفي مقدمتها حلب وحمص، إذ أفادت مصادر محلية في مدينة حلب، عن «تلقي محافظها عزام غريب عرضاً بتسلم منصب قيادي رفيع داخل السلطة التنفيذية المقربة من القصر الرئاسي، بانتظار موافقة غريب الذي لا يزال يولي المحافظة اهتمامه».

هذا إلى جانب تداول أنباء عن إعفاء محافظ حمص عبد الرحمن الأعمى، من منصبه، ونقله إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، وسط الحديث عن تسمية العميد مرهف النعسان محافظاً لحمص.

غياب المحاصصة

المدير التنفيذي في مركز «جسور للدراسات» وائل علوان، عزا الحديث عن حملة تعديلات وزارية وإدارية ومحلية، بعد عام على الحكومة السورية الحالية، إلى عملية تقييم من رئاسة الجمهورية للأداء الحكومي، ومعها تنتشر أنباء عن تغييرات وزارية قد تحدث في البلاد.

ويعتقد علوان في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه العملية «دائماً ما ارتبطت بمسارات موازية، ومنها انعقاد أولى جلسات مجلس الشعب السوري، أو التقارب مع (قسد) وبالتالي فإن المؤشرات لا تزال غير مكتملة للتوجه نحو تغيير شامل أو اختيار حكومة سورية جديدة».

من استقبال الرئيس الشرع رئيسَ «قسد» مظلوم عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني يوم 15 أبريل 2026 (سانا)

ويضيف أنه من خلال المتابعة وآلية اختيار الوزراء، يلاحَظ غياب مفهوم المحاصصة أو المراضاة في اختيار الوزراء، ومع ذلك فإنه من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة شخصيات من «قسد» في مراكز القرار، من وزير أو معاون ومحافظين، وهو أمر طبيعي، في سياق التشاركية وعدم احتكار السلطة، خصوصاً أن آلية الاختيار تقوم على الكفاءة والتقييم والمراجعة الدورية، وبالتالي فإن المناصب تكون تحت الرقابة الدائمة دون محاباة شخصية.

ويضيف: «من غير المستبعد أن يكون هناك تعديل في بعض الحقائب أو المراكز المسؤولة داخل السلطة التنفيذية، قبل انعقاد مجلس الشعب، أما بالنسبة إلى التغيير الشامل فهو مرتبط بانطلاق عمل البرلمان (مجلس الشعب)، التي تتيح المجال لتغيرات أكثر شمولية من العملية الحالية وقد تشمل وزارات سيادية حساسة، وتكون ناتجة عن تقييم متكامل للعمل.

صلاحيات البرلمان

لكن وفي المقابل، يؤكد عقيل حسين، عضو مجلس الشعب المنتخب عن مدينة حلب، أن مسار التغيير المرتقب غير متعلق بصلاحيات البرلمان أو بداية أعماله المنتظرة، بموجب الإعلان الدستوري الذي أُقر في شهر مارس من العام الماضي.

مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

ويقول أيضاً: «قانونياً لا يملك مجلس الشعب صلاحيات التصديق على تشكيل الحكومة أو التعيين أو حجب الثقة عنها، بالنظر إلى نظام الحكم الذي يجري اتّباعه في سوريا اليوم، إنما مهامه ترتكز على المساءلة ومحاسبة الوزراء تحت قبة البرلمان، وبالتالي فإن هذه التعديلات ترتبط مباشرةً برئيس الجمهورية».

تجدر الإشارة إلى أن الإعلان الدستوري الذي أُقر في سوريا، نصَّ على نظام حكم رئاسي يتميز بصلاحيات واسعة بيد رئيس الدولة، تُوكَل فيه السلطة التنفيذية إلى الرئيس، وتعيينه وزراء مباشرين، مع إلغاء منصب رئيس الوزراء، بموجب مرحلة انتقالية تمتد لخمس سنوات.

Your Premium trial has ended

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق قائد جيش الجزائر يحذر من مسارات انفصالية في أفريقيا تُغذّيها قوى أجنبية
التالى قلق جمهوري من خفض الوجود العسكري الأميركي في أوروبا

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.