اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 17 أبريل 2026 11:27 صباحاً هدنة هشّة في لبنان محاصرة بالاحتلال والتهديدات
بدت الساعات الأولى لدخول اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل أقرب إلى هدنة هشّة تُدار تحت وقع النار، مع استمرار العمليات الميدانية وسقوط ضحايا، مقابل اندفاع الأهالي للعودة إلى مناطقهم، فيما بقيت بعض النقاط عالقة؛ أبرزها أسئلة عن عودة السكان إلى البلدات المحتلة من قبل الجيش الإسرائيلي، ومصير مقاتلي «حزب الله» في مدينة بنت جبيل التي شهدت تفجيراً كبيراً ظهر الجمعة.
وباشرت فرق الإنقاذ منذ ساعات الفجر عمليات بحث مكثفة في مدينة صور؛ حيث تمكّنت من انتشال 13 قتيلاً و35 جريحاً وناجياً من تحت أنقاض مبانٍ دمرتها غارة إسرائيلية ليل الخميس-الجمعة قبل دقائق من إعلان وقف إطلاق النار، وسط معلومات عن وجود 15 مفقوداً لا يزالون تحت الركام.
وتواصلت عمليات رفع الأنقاض بمشاركة الدفاع المدني وجمعيات الإسعاف، في سباق مع الوقت للعثور على ناجين، في ظل دمار واسع لحق بالأبنية السكنية.
وفي بلدة كفر ملكي، انتهت عمليات البحث التي استمرت ساعات طويلة إلى انتشال جثامين 3 قتلى من عائلة حمود، و4 جرحى من مبنى مؤلف من 4 طوابق كان قد استُهدف مساء أمس.
وعلى الرغم من سريان الهدنة، استهدف الجيش الإسرائيلي فريق إسعاف تابعاً لـ«الهيئة الصحية الإسلامية» في بلدة كونين بقذائف مدفعية ورشقات رشاشة، ما أدى إلى سقوط إصابات في صفوف المسعفين.
استهداف فرق الإسعاففي موازاة ذلك، لم يتراجع الجيش الإسرائيلي من البلدات التي احتلها، إذ بقي في مواقعه، وأطلق النيران باتجاه أي شخص يقترب من مناطق سيطرته في البلدات الحدودية، بينها بيت ليف وأطراف الخيام، فيما عمل الجيش اللبناني على إغلاق الطرقات لمنع الناس من العودة إلى البلدات الخطرة.
وقال مصدر أمني إن الجيش وسّع من دائرة انتشاره قرب المناطق الخطرة، منعاً لتعريض السكان أنفسهم للخطر، ومنعهم من العودة إلى القرى التي لا تزال القوات الإسرائيلية ترابض فيها.
وفي مدينة بنت جبيل، أفاد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» بوجود تقدم ميداني للقوات الإسرائيلية داخل بنت جبيل، مع محاصرة لعدد من مقاتلي «حزب الله» في بعض الأحياء، بالتزامن مع عمليات التفجير التي تستهدف مباني ومواقع داخل المدينة.
ونفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير داخل مدينة بنت جبيل، فيما أقدم على تفخيخ ونسف ضخم في بلدة الخيام، في مؤشر إلى استمرار العمليات العسكرية في العمق الحدودي. وفي بلدة مجدل سلم، أدى انفجار لغم أرضي إلى سقوط قتيل وجريح في حالة حرجة.
كما سُجل تحليق مكثف لطائرات استطلاع إسرائيلية فوق السفح الغربي لجبل الشيخ والقسم الجنوبي من قضاء راشيا منذ ساعات الصباح.
إعادة فتح الطرق والجسورفي المقابل، تحركت وحدات من الجيش اللبناني لفتح الطرق الحيوية؛ حيث أعيد فتح طريق القاسمية في قضاء صور، ما سمح بعبور عشرات السيارات نحو قرى جنوب الليطاني.
كما عملت وحدة مختصة على إعادة تشغيل جسر القاسمية البحري-صور بالكامل، بالتعاون مع البلديات والجمعيات الأهلية، إضافة إلى إعادة فتح جسر طيرفلسية وطريق عريض-دبين، مع انتشار وحدات عسكرية لتأمين هذه المحاور.
وترافقت هذه الخطوات مع بدء عودة تدريجية للنازحين إلى مناطقهم، رغم التحذيرات والمخاطر الأمنية المستمرة.
إصابات في صفوف الجيش الإسرائيليفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها «القناة 14»، بإصابة 6 جنود إسرائيليين، بينهم اثنان بجروح خطيرة، جرّاء انفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان. كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن عدد إصاباته منذ 2 مارس (آذار) بلغ 653 جندياً، بينهم 41 إصابة خطيرة، في مؤشر إلى تكلفة العمليات البرية المستمرة.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن العمليات العسكرية في لبنان لم تنتهِ بعد، مشدداً على أن «المناورة البرية لم تكتمل». وقال إن الجيش الإسرائيلي سيواصل السيطرة على المناطق التي جرى تطهيرها، معتبراً أن المرحلة الحالية تُمثل تجميداً ميدانياً، في ظل وقف إطلاق النار المؤقت.
وكشف كاتس عن إنشاء منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن هدف إسرائيل يتمثل في تفكيك سلاح «حزب الله»، سواء بالوسائل السياسية أو العسكرية. كما أشار إلى أن القوات الإسرائيلية «قتلت أكثر من 1700 عنصر من الحزب» خلال الحرب، محذراً من أن أي استئناف لإطلاق النار سيؤدي إلى إخلاء السكان مجدداً.
في المقابل، أعلن «حزب الله» أنه نفذ 2184 عملية عسكرية خلال 45 يوماً، بمعدل 49 عملية يومياً، استهدفت مواقع إسرائيلية داخل لبنان وإسرائيل.
وأكد الحزب أن عملياته طالت عمقاً يصل إلى 160 كيلومتراً داخل إسرائيل، مشدداً على أن «آلة الحرب الإسرائيلية لم تنجح في وقف عملياته»، مشيراً إلى أن عناصره «سيبقون على جاهزية كاملة؛ تحسباً لأي خرق أو نكث للهدنة».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







