أخبار عاجلة

بنوك «وول ستريت» تجني 45 مليار دولار من الأزمات الجيوسياسية

بنوك «وول ستريت» تجني 45 مليار دولار من الأزمات الجيوسياسية
بنوك
      «وول
      ستريت»
      تجني
      45
      مليار
      دولار
      من
      الأزمات
      الجيوسياسية

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 16 أبريل 2026 06:15 صباحاً رسمت المصارف الكبرى في الولايات المتحدة هذا الأسبوع لوحة تعكس واقعاً اقتصادياً مزدوجاً؛ فبينما يواجه العالم تداعيات الصراع المحتدم في الشرق الأوسط واضطراب طرق الملاحة الحيوية، أثبت «شارع المال» الأميركي قدرة استثنائية على تحويل التقلبات إلى مكاسب مليارية. ففي الربع الأول من عام 2026، لم تكتفِ البنوك بتجاوز التوقعات فحسب، بل أكَّدت أن المستهلك الأميركي لا يزال صامداً ومستمراً في الإنفاق رغم القفزات الحادة في أسعار الوقود منذ اندلاع شرارة الحرب.

كيف استفادت «وول ستريت» من التوترات الجيوسياسية؟

تحوَّلت التقلبات الحادة في الأسواق العالمية إلى منجم ذهب لمنصات التداول في «وول ستريت». فمنذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، دفعت التدفقات الإخبارية المتلاحقة بشأن السياسات الجديدة والتوترات الجيوسياسية المتداولين إلى سباق محموم لإعادة تموضع محافظهم الاستثمارية. وقد سجَّلت الشركات المالية الكبرى مستويات قياسية جديدة لأعمال التداول خلال الربع الأول، وهي الفترة التي شهدت أحداثاً جسيمة شملت القتال الواسع في إيران ومنطقة الخليج.

ونتيجة لهذا الزخم، سجَّلت أكبر ستة بنوك أميركية قفزة في إيرادات التداول بنسبة 17 في المائة لتصل إلى45 مليار دولار، وتوزعت هذه المكاسب التاريخية كالتالي:

* «جي بي مورغان تشيس»: قفز صافي الدخل بنسبة 13 في المائة ليصل إلى 16.5 مليار دولار، مدعوماً بزيادة 20 في المائة في إيرادات الدخل الثابت والأسهم.

* «سيتي غروب»: حقق البنك أفضل إيرادات فصلية له منذ عقد، حيث قفز صافي الدخل بنسبة 41 في المائة ليصل إلى 5.8 مليار دولار، مدفوعاً بنمو إيرادات الأسواق بنسبة 19 في المائة.

* «مورغان ستانلي»: سجَّل إيرادات قياسية بلغت 20.6 مليار دولار، بزيادة في الأرباح بنسبة 29 في المائة، بفضل طفرة في الخدمات المصرفية الاستثمارية والتداول.

* «بنك أوف أميركا»: حقق البنك نمواً في صافي الدخل بنسبة 17 في المائة ليصل إلى 8.6 مليار دولار، مدعوماً بنشاط قوي في تداول الأسهم الذي قفزت إيراداته بنسبة 30 في المائة لتصل إلى 2.8 مليار دولار.

* «غولدمان ساكس»: سجَّل البنك قفزة في صافي الدخل بنسبة 19 في المائة ليصل إلى 5.6 مليار دولار. وتميز بأداء استثنائي في الرسوم الاستشارية للخدمات المصرفية الاستثمارية التي ارتفعت بنسبة 48 في المائة لتصل إلى 2.8 مليار دولار.

* «ويلز فارغو»: حقق نمواً في صافي الدخل بنسبة 7 في المائة ليصل إلى 5.3 مليار دولار، وشهدت محفظة القروض لديه نمواً لافتاً لتتجاوز حاجز التريليون دولار بعد رفع القيود الاحترازية التي كانت مفروضة عليه سابقاً.

الإنفاق صامد أمام غلاء الوقود

رغم أن العملاء في بنوك مثل «بنك أوف أميركا» باتوا ينفقون أكثر بنحو 16 في المائة على الوقود، فإن الإدارات التنفيذية لا تزال «مطمئنة». ويرى المحللون أن الوقود لا يمثل سوى 3 في المائة إلى 5 في المائة من إجمالي إنفاق المستهلك، وهو ما يفسر عدم تراجع الطلب حتى الآن.

وأشار برايان موينيهان، الرئيس التنفيذي لـ«بنك أوف أميركا»، إلى أن «نشاط العملاء الصحي وجودة الأصول المستقرة يشيران إلى اقتصاد أميركي مرن».

لافتة «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
تحذيرات جيمي ديمون

في ظل التوسُّع الكبير لسوق الائتمان الخاص، حاول قادة البنوك تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر النظامية. إذ أكَّد الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان» جيمي ديمون أنه «غير قلق بشكل خاص» من الائتمان الخاص بحد ذاته، نظراً لحجمه النسبي مقارنة بالنظام المصرفي التقليدي.

وكشفت البنوك عن حجم انكشافها؛ حيث يمتلك «جي بي مورغان» نحو 50 مليار دولار، يليه «ويلز فارغو» بـ36 مليار دولار، ثم «سيتي» بـ22 مليار دولار.

لكن ديمون حذَّر من أن «دورة الائتمان الشاملة» قد تكون أسوأ مما يتوقعه الناس عند حدوث حالات تعثُّر واسعة، مما قد يؤثر على النظام المالي ككل.

عودة شهية الصفقات

شهد الربع الأول استمراراً لـ«حمى الاندماجات والاستحواذات»؛ حيث قفزت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية في «غولدمان ساكس» بنسبة 48 في المائة لتصل إلى 2.8 مليار دولار. وأكَّد الرئيس التنفيذي للبنك، ديفيد سولومون، أن خطط الرؤساء التنفيذيين لإبرام الصفقات لا تزال قائمة، ما لم يحدث ركود اقتصادي حاد.

وعلى صعيد التنظيم، تلقت البنوك أنباءً إيجابية بشأن تخفيف القواعد المتعلقة بحجم رأس المال الذي يجب الاحتفاظ به كدرع ضد الخسائر. وبينما رحبت بنوك مثل «سيتي» و«ويلز فارغو» بهذه الخطوة التي قد تفتح الباب لإعادة شراء الأسهم، أبدى «جي بي مورغان» قلقه من أن بعض العناصر في القواعد المقترحة قد تزيد فعلياً من متطلبات رأس المال لديه.

تُثْبِت نتائج الربع الأول من عام 2026 أن المصارف الأميركية نجحت في ركوب موجة التقلبات الجيوسياسية لتحقيق أرباح طائلة. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة؛ فاستمرار ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات في ممرات التجارة الدولية قد يضع «مرونة» المستهلك والشركات تحت اختبار حقيقي في الفصول المقبلة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق لرابع مرة... الجمهوريون يعرقلون تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران
التالى التأهل الأوروبي يبتسم لآرسنال رغم استمرار المعاناة الهجومية

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.