اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 6 أبريل 2026 05:40 مساءً بعد سنوات من التوتر… تسيفرين يعود إلى «برنابيو»
في خطوة تحمل دلالات تتجاوز حدود مباراة كرة قدم، كشفت تقارير صحافية إسبانية أن ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، سيحضر مواجهة ريال مدريد وبايرن ميونيخ المرتقبة على ملعب «سانتياغو برنابيو»، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
الحضور المرتقب لا يُعد مجرد زيارة بروتوكولية، بل يمثل لحظة رمزية تعكس تحوّلاً كبيراً في العلاقة بين «يويفا» وريال مدريد، بعد سنوات من التوتر الحاد الذي اندلع على خلفية مشروع «سوبر ليغ» المثير للجدل.
وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا»، فإن هذه ستكون المرة الأولى التي يظهر فيها تسيفرين في مدرجات «برنابيو» منذ تفجر أزمة «سوبر ليغ»، وهي الأزمة التي وضعت رئيس «يويفا» في مواجهة مباشرة مع إدارة النادي الملكي بقيادة فلورينتينو بيريز.
ومن المنتظر أن يجلس تسيفرين إلى جانب بيريز في المقصورة الرئيسية خلال المباراة، في صورة تحمل رسالة واضحة مفادها أن صفحة الخلافات القديمة قد طُويت، وأن الطرفين توصلا إلى أرضية مشتركة بعد مفاوضات طويلة ومعقدة.
وكان ريال مدريد قد أعلن خلال الأشهر الماضية التوصل إلى اتفاق مع «يويفا»، أنهى رسمياً النزاع المرتبط بمشروع «سوبر ليغ»، وهو المشروع الذي كاد أن يُحدث زلزالاً في بنية كرة القدم الأوروبية.
ويعد ألكسندر تسيفرين، المحامي السلوفيني الذي تولى رئاسة «يويفا» في عام 2016، من أبرز الشخصيات المؤثرة في كرة القدم العالمية خلال العقد الأخير. واشتهر بمواقفه الحازمة في الدفاع عن النظام التقليدي للمسابقات الأوروبية، وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا، ورفضه القاطع لأي محاولات لإنشاء بطولات موازية تهدد توازن اللعبة.
خلال أزمة «سوبر ليغ»، كان تسيفرين في طليعة المعارضين للمشروع، وشنّ هجوماً لاذعاً على الأندية المؤسسة له، واصفاً الفكرة بأنها «محاولة لتقويض روح كرة القدم»، ومؤكداً أن اللعبة يجب أن تظل قائمة على مبدأ الجدارة الرياضية وليس النفوذ المالي.
يذكر أن مشروع «سوبر ليغ» ظهر إلى العلن في أبريل (نيسان) 2021، كمبادرة تقودها مجموعة من كبار الأندية الأوروبية، أبرزها ريال مدريد وبرشلونة ويوفنتوس، بهدف إنشاء بطولة مغلقة تضم نخبة أندية القارة بشكل دائم، بعيداً عن نظام التأهل التقليدي المعتمد في البطولات الأوروبية.
وكان من المخطط أن تُقام البطولة بنظام دوري يعتمد على النقاط، مع مشاركة شبه ثابتة للأندية المؤسسة، وهو ما أثار موجة غضب عارمة من الجماهير والاتحادات المحلية واللاعبين، باعتباره تهديداً لمبدأ تكافؤ الفرص.
ورغم أن المشروع انهار سريعاً بعد انسحاب معظم الأندية تحت ضغط جماهيري ورسمي، فإن ريال مدريد ظل متمسكاً به لفترة طويلة، قبل أن يتراجع في النهاية ويتوصل إلى تسوية مع «يويفا».
عودة تسيفرين إلى ملعب «سانتياغو برنابيو»، وجلوسه إلى جوار بيريز، ليسا مجرد تفصيلة بروتوكولية، بل تعكس تحولاً استراتيجياً في علاقة «يويفا» بأحد أكبر أندية العالم.
وبينما تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه المواجهة المرتقبة بين ريال مدريد وبايرن ميونيخ داخل المستطيل الأخضر، يبدو أن المشهد الأهم قد يكون في المدرجات، حيث يجلس رجلان كانا حتى وقت قريب على طرفي نقيض، قبل أن تجمعهما من جديد مصالح كرة القدم الأوروبية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






