اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 24 مارس 2026 02:51 مساءً يقترب العدّ التنازلي لانطلاق كأس العالم 2026، ومعه تتبدل ملامح الخريطة الكروية العالمية بهدوء وعمق. لم يعد الدوري السعودي للمحترفين مجرد محطة انتقالية للنجوم أو واجهة استثمارية لصفقات كبرى، بل تحول إلى بيئة تنافسية عالية تمارس تأثيراً مباشراً في تشكيل القوائم الدولية، حتى بات أشبه بـ«مختبر جاهزية» يعيد إنتاج المسارات الدولية للاعبين ويمنحهم منصة لاستعادة الحضور على أعلى مستوى.
في هذا السياق، جاء التوقف الدولي لشهر مارس (آذار) 2026 ليؤكد هذا التحول بوضوح، إذ ضمت قوائم المنتخبات المختلفة 28 لاعباً من الدوري السعودي، في مشهد يعكس مكانة المسابقة كإحدى أبرز محطات الإعداد الأخيرة قبل المونديال. ورغم غياب بعض الأسماء بداعي الإصابة، أو خروج منتخبات أخرى مبكراً من التصفيات، فإن الحضور العددي والنوعي بقي لافتاً، ويعكس عمق التأثير الذي بلغته المنافسة المحلية.
في المشهد البرازيلي، بدا الحضور السعودي واضحاً بثلاثة أسماء: الحارس بينتو ماتيوس من النصر، والمدافع روجير إيبانيز من الأهلي، ولاعب الوسط فابينيو من الاتحاد. حضور هذا الثلاثي لم يكن مجرد إضافة عددية، بل مؤشر على ثقة فنية في جاهزية اللاعبين بدنياً وتكتيكياً، وهو ما تؤكده قراءة رقمية أوسع لقائمة «السيليساو»، حيث حل الدوري السعودي ثالثاً في قائمة الدوريات الموردة للاعبين، خلف الدوري الإنجليزي (8 لاعبين) والدوري البرازيلي (5 لاعبين)، متقدماً على دوريات أوروبية كبرى مثل الإسباني والإيطالي والفرنسي التي اكتفت بتمثيل لاعبين اثنين لكل منها.
أما في المعسكر البرتغالي، فبرز غياب القائد كريستيانو رونالدو بسبب الإصابة، في مقابل حضور ثنائي الدوري السعودي، جواو فيليكس لاعب النصر، وروبن نيفيز محور الهلال، ضمن خيارات المدرب روبرتو مارتينيز الذي يطمح لبناء فريق قادر على المنافسة العالمية.
وعلى الجانب الفرنسي، عزز ثيو هيرنانديز، نجم الهلال، صفوف «الديوك» في إطار التحضيرات النهائية.
وفي إيطاليا، وجد مهاجم القادسية ماتيو ريتيغي ضمن قائمة المدرب جنارو غاتوزو لخوض الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم، حيث يبرز بوصفه العنصر الهجومي الأهم في تشكيلة «الأتزوري»، كونه الهداف الأول للمنتخب تحت قيادة غاتوزو برصيد خمسة أهداف في آخر ست مباريات دولية.
وفي أميركا الجنوبية، يستعد مهاجم الهلال داروين نونيز لقيادة هجوم منتخب أوروغواي، في وقت استُدعي فيه لاعب وسط الهلال سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، إلى جانب حارس الاتحاد بريدراغ رايكوفيتش، لتمثيل منتخب صربيا، في حضور يعكس امتداد التأثير السعودي إلى منتخبات شرق أوروبا.
كما انضم ظهير الاتحاد ماريو ميتاي إلى قائمة منتخب ألبانيا لمواجهة بولندا في الملحق الأوروبي، ساعياً لقيادة بلاده نحو التأهل إلى المونديال. وفي المكسيك، عاد مهاجم القادسية خوليان كينيونيس إلى قائمة المنتخب بدعوة من المدرب خافيير أجيري، استعداداً لمواجهتي البرتغال وبلجيكا.
وفي أوروبا أيضاً، سيكون لاعب الشباب فنسنت سيرو ضمن قائمة منتخب سويسرا في مواجهتي الدنمارك وآيرلندا، فيما وجد علي عزايزة، جناح الشباب، في قائمة المنتخب الأردني لخوض الدورة الرباعية الودية في أنطاليا أمام كوستاريكا ونيجيريا.
ويحاول الثنائي السلوفاكي نوربير غيومبر، مدافع الخلود، وماريك روداك، حارس الاتفاق، قيادة منتخب بلادهما لتجاوز عقبة كوسوفو في الملحق الأوروبي، بينما يخوض مدافع الخلود شاكيل بيناس الملحق العالمي مع منتخب سورينام، الذي سيواجه بوليفيا، وفي حال التأهل سيصطدم بالمنتخب العراقي بقيادة جناح النجمة علي جاسم.
وفي تركيا، قرر المدرب فينتشينزو مونتيلا استدعاء مدافع الأهلي ميريح ديميرال رغم الإصابة، رغبة في متابعة برنامجه التأهيلي تحت إشراف الجهاز الطبي للمنتخب. كما استُدعي أنجيلو فولغيني من التعاون لقيادة منتخب كاليدونيا الجديدة أمام جامايكا في الملحق العالمي.
أما على مستوى الكونكاكاف، فقد التحق حارس الفيحاء أورلاندو موسكيرا بمنتخب بنما لخوض مواجهة ودية أمام جنوب أفريقيا، ضمن الاستعدادات النهائية للمونديال.
وفي القارة الأفريقية، يواصل الدوري السعودي فرض حضوره بقوة في تشكيلات المنتخبات الكبرى. يقود ياسين بونو، حارس الهلال، طموحات المغرب، بينما يعتمد المنتخب السنغالي على ثنائي الأهلي والهلال، إدوارد ميندي وكاليدو كوليبالي، في معسكره الأخير، في وقت غاب فيه ساديو ماني لعدم الجاهزية.
وفي الجزائر، يبرز الثنائي رياض محرز، جناح الأهلي، وحسام عوار، لاعب وسط الاتحاد، كركيزتين أساسيتين في مشروع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، خلال وديتي غواتيمالا والأوروغواي. كما استُدعي فرانك كيسيه، لاعب وسط الأهلي، لقيادة منتخب كوت ديفوار في مواجهتين وديتين أمام كوريا الجنوبية واسكوتلندا.
وفي غانا، تلقى كريستوفر بونسو باه، جناح القادسية، استدعاءً رسمياً للانضمام إلى قائمة «النجوم السوداء» بقيادة المدرب أوتو أودو، لخوض مواجهتين أمام النمسا وألمانيا.
بهذا الامتداد الجغرافي والفني، تتأكد حقيقة أن الدوري السعودي لم يعد مجرد منافسة محلية قوية، بل أصبح أحد أهم الروافد الاستراتيجية للمنتخبات العالمية، ومكوناً رئيسياً في تحضيراتها نحو مونديال 2026، حيث تتقاطع الجاهزية الفردية مع قوة البيئة التنافسية في رسم ملامح المرحلة المقبلة من كرة القدم الدولية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






