اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 18 مارس 2026 11:27 صباحاً تجاهلت حكومة «الوحدة» الوطنية في غرب ليبيا تحذيرات النقابة العامة لعمال الكهرباء، التي هدّدت بالتصعيد والإضراب الكامل عن العمل في منشآت إنتاج الطاقة، وتعليق جميع أعمال الصيانة المتعلقة بالشبكة الوطنية، احتجاجاً على تأخر صرف الرواتب.
جاء بيان النقابة الصادر في وقت متأخر، مساء الثلاثاء، شديد اللهجة، موجهاً المسؤولية مباشرة إلى رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، وحذر من أن «استمرار هذا التجاهل قد يؤدي إلى أزمة طاقة حادة تؤثر على ملايين المواطنين، خصوصاً مع اقتراب عيد الفطر وظروف اقتصادية مضطربة تعصف بالبلاد».
ولوحت النقابة بأن «صبر العاملين الذين واصلوا أداء مهامهم في ظروف صعبة قد نفد»، مشيرة إلى أن «الكرامة الإنسانية للعامل الليبي خط أحمر لا يمكن تجاوزه». وأكد البيان أن «الحل الوحيد لنزع فتيل الأزمة يكمن في الصرف الفوري للمرتبات لضمان استمرار الخدمات الحيوية، التي يقدمها قطاع الكهرباء للمواطنين».
وأعادت النقابة التذكير بأن «آلاف الأسر الليبية تواجه صعوبات بالغة في تأمين احتياجاتها الأساسية بسبب توقف المرتبات»، عادّة أن هذا الموقف غير المبرر يمس الحقوق الأساسية للعاملين، ويضع البلاد أمام مخاطر كبيرة.
في المقابل، لم يصدر عن حكومة الوحدة الوطنية أي رد رسمي على تحذيرات النقابة، واكتفت بالإعلان عن إعادة افتتاح حديقة حيوان أبو سليم في أول أيام عيد الفطر، بعد أعمال صيانة وتجهيز استمرت عدة سنوات، نفذتها شركة الخدمات العامة طرابلس، بعد إغلاق دام نحو 17 عاماً منذ عام 2009.
كما لم تعلق الشركة العامة للكهرباء (حكومية) على تهديد النقابة؛ لكنها واصلت تسليط الضوء على جهود موظفيها وفنييها، الذين وصفتهم بـ«جنود الجيش الأزرق»، في مواجهة آثار المنخفضات الجوية المتكررة التي ضربت مناطق متفرقة من ليبيا، مؤكدة مساهمتهم في إعادة التيار الكهربائي للمواطنين، بعد أعطال طارئة ناجمة عن التقلبات الجوية.
ومنذ عدة أشهر، يلّوح شبح الإضرابات في قطاع الكهرباء الحيوي بسبب تأخر المرتبات والعلاوات المتراكمة، فيما تصاعدت الدعوات للاحتجاج بين موظفين في قطاعات حكومية أخرى، شملت المعلمين وموظفي وزارة العدل، مطالبين بصرف مستحقاتهم وفق القوانين الأخيرة لمجلس النواب.
على صعيد آخر، تواجه «المؤسسة الوطنية للنفط» تحديا جديدا في إدارة عمليات الإنتاج بعد اندلاع حريق، مساء الثلاثاء، في خط أنابيب نقل الغاز في منطقة الحمادة، جنوب مدينة الزنتان، دون تسجيل خسائر بشرية.
وأوضحت المؤسسة «استمرار إنتاج حقل الشرارة على الرغم من الحريق، الذي نتج عن تسرب في أحد الصمامات على خط تصدير النفط الخام من حقل الشرارة». وأكدت «تحويل جزء من الإنتاج تدريجياً إلى خط حقل الفيل وميناء مليتة، والجزء الآخر إلى خزانات الزاوية».
وحسب رئيس «المؤسسة الوطنية للنفط»، مسعود سليمان، فإن فرق الطوارئ والفنيين تعمل منذ اللحظة الأولى للسيطرة على الحريق وإصلاح العطل، بالتعاون مع أجهزة الإطفاء والسلامة، كما باشرت الجهات المختصة التحقيق لمعرفة أسباب التسرب.
ويعد حقل الشرارة، الواقع جنوب غربي ليبيا، من أكبر مناطق الإنتاج في البلاد بطاقة إنتاجية تتجاوز 300 ألف برميل يومياً، ويرتبط بمصفاة الزاوية، أكبر مصفاة عاملة، على بعد نحو 40 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس.
وتعد منطقة الحمادة من المناطق الغنية بالموارد النفطية والغازية، وتشهد حوادث مماثلة بين الحين والآخر، حيث تمر منها خطوط رئيسية تربط الحقول بمراكز المعالجة والتصدير.
عسكريا، أعلن المجلس الرئاسي، بصفته القائد الأعلى للجيش، ترقية صلاح النمروش، رئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة» المؤقتة، إلى رتبة فريق أول، تقديراً لجهوده في تعزيز الانضباط والجاهزية داخل المؤسسة العسكرية.
وتولى النمروش مهام منصبه مؤقتاً، ثم رسمياً نهاية العام الماضي، خلفاً لرئيس الأركان السابق محمد الحداد الذي توفي مع بعض مرافقيه في حادث سقوط طائرة هليكوبتر قرب أنقرة، وقد شغل النمروش سابقاً منصب نائب الحداد وقائد منطقة الساحل الغربي العسكرية منذ 2021.
في المقابل، أصدر القائد العام لـ«الجيش الليبي»، المشير خليفة حفتر، تعيينات عسكرية جديدة شملت تعيين اللواء عبدالسلام الحاسي رئيساً لأركان القوات البرية، خلفاً للواء أحمد سالم الدرسي الذي شغل المنصب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كما تم تعيين الدرسي آمراً للمنطقة الجنوبية، واللواء المبروك سحبان آمراً للمنطقة الوسطى، ضمن جهود إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وضمان جاهزيتها.
وتشهد ليبيا انقسامات عسكرية بين قوتين؛ الأولى «الجيش الوطني» بقيادة خليفة حفتر، الذي يسيطر على شرق وجنوب البلاد، والثانية قوات تابعة لحكومة «الوحدة» في الغرب، تضم وحدات عسكرية ومجموعات مسلحة أُدرجت تحت سلطة الدولة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






