اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 17 مارس 2026 10:39 صباحاً في تصعيدٍ لافت في لهجته تجاه وسائل الإعلام، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات حادة لعدد من المؤسسات الإعلامية، مطالباً بمحاكمتها بتهمة «الخيانة العظمى» على خلفية تغطيتها للحرب مع إيران. وجاءت هذه التصريحات ضمن سلسلة منشورات نشرها مساء الأحد على منصة «تروث سوشيال»، أثارت جدلاً واسعاً بشأن حدود حرية الإعلام وطبيعة الخطاب السياسي في أوقات النزاع.
وفي تفاصيل هذه التصريحات، أفادت صحيفة «إندبندنت» بأن ترمب اتهم وسائل إعلام بنشر معلومات مضللة منسوبة لمسؤولين إيرانيين، عادَّاً أن هذا السلوك يرقى إلى مستوى الخيانة العظمى، وهي تهمة قد تصل عقوبتها في الولايات المتحدة إلى الإعدام.
وبالتزامن مع حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين، نشر ترمب سلسلة مطولة من التعليقات عبّر فيها عن استيائه من ملفات عدة، من بينها تغطية وسائل الإعلام للحرب مع إيران، وقرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، إضافة إلى انتقاداته لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وبعض القضاة الذين لم تصدر أحكامهم لصالح إدارته، فضلاً عن هجومه المتكرر على الحزب الديمقراطي.
وفي أحد منشوراته، اتهم ترمب إيران بتلفيق قصة كاذبة حول تدمير حاملة طائرات أميركية، مشيراً إلى أن ذلك تم جزئياً عبر نشر مقطع فيديو مفبرك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يُظهر الهجوم المزعوم. وعدّ أن وسائل الإعلام التي تداولت هذه الرواية تستحق العقاب.
وكتب ترمب في هذا السياق: «القصة كانت مختلقة عن عمد، وبطريقة ما يمكن القول إن وسائل الإعلام التي نشرتها يجب أن تُحاكم بتهمة الخيانة العظمى لنشرها معلومات كاذبة».
كما وجّه اتهامات لما وصفه بـ«صحافة اليسار الراديكالي» بنشر معلومات مضللة بشكل متعمد، مؤكداً في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة تُلحق «دماراً هائلاً» بإيران، وهو توصيف يكرره عدد من أعضاء إدارته في تصريحاتهم.
وتجدر الإشارة إلى أن ترمب سبق أن دعا مراراً إلى توجيه تهمة الخيانة العظمى لمعارضيه أو منتقديه، حيث صرّح في العام الماضي بأن بعض وسائل الإعلام «خائنة» لمجرد تشكيكها في حالته الصحية.
وحسب القوانين الأميركية، فإن عقوبة الخيانة العظمى قد تصل إلى الإعدام، إضافة إلى السجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات، وغرامة مالية لا تقل عن عشرة آلاف دولار، فضلاً عن الحرمان من تولي أي منصب عام مستقبلاً.
وفي سياق متصل، هاجم ترمب الصحافيين الذين طرحوا أسئلة حول الصراع مع إيران خلال مؤتمر صحافي عُقد على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» يوم الأحد. وخلال اللقاء، الذي استمر نحو عشرين دقيقة، وصف قناة «إيه بي سي نيوز» بأنها «ربما أكثر مؤسسة إخبارية فساداً على وجه الأرض».
ومنذ إصدار توجيهاته للجيش الأميركي بشن ضربات على إيران في أواخر فبراير (شباط)، دأب عدد من مسؤولي إدارته على اتهام وسائل الإعلام الأميركية بنشر معلومات مضللة، قالوا إنها تشوّه فهم الرأي العام لمجريات الحرب.
في هذا الإطار، برز وزير الدفاع بيت هيغسيث كأحد أبرز المنتقدين لوسائل الإعلام؛ إذ أكد مراراً خلال مؤتمرات صحافية أن الولايات المتحدة تحقق تقدماً في الحرب، متخذاً في الوقت نفسه موقفاً حاداً من الصحافيين الذين يطرحون أسئلة استقصائية.
وخلال إحاطة إعلامية في مطلع هذا الشهر، انتقد هيغسيث قناة «إن بي سي» بسبب سؤال عدَّه استفزازياً حول الجدول الزمني للحرب، كما وجّه انتقادات لصحافي آخر سأله عما إذا كانت الولايات المتحدة تخطط لإرسال قوات برية. وردّ بحدة على تساؤل بشأن سبل منع تصاعد الصراع قائلاً: «ألم تستمعوا إلى تصريحاتي؟».
وفي إحاطة إعلامية يوم الجمعة، واصل وزير الدفاع انتقاداته لوسائل الإعلام، مستشهداً بعنوان إخباري وصفه بـ«المزيف» يقول: «اتساع رقعة الحرب»، قبل أن يعلّق قائلاً: «إليكم عنواناً حقيقياً لصحافة وطنية: إيران تتقلص وتلجأ إلى العمل السري».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



