أخبار عاجلة
معارض إيراني: القصف الجوي لن يطيح بالنظام -

حكومة «الوحدة» الليبية المعدّلة تنطلق دون موافقة حفتر وصالح

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 12 مارس 2026 11:53 صباحاً التأمت في العاصمة الليبية طرابلس حكومة عبد الحميد الدبيبة المعدّلة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد، بحضور رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.

وجاء انطلاق أعمال الحكومة وسط تحديات الانقسام السياسي في ليبيا، ومن دون موافقة المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، أو مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح في شرق البلاد.

وضمّت الحكومة المعدّلة بعض الوجوه الجديدة، من بينها سالم الزادمة، الذي كُلّف نائباً لرئيس مجلس الوزراء عن المنطقة الجنوبية خلفاً لرمضان أبو جناح، بالإضافة إلى 14 حقيبة، من بينها جمال أبو قرين وزير الدولة لشؤون المهجرين، ومحمد الغوج الذي أُسندت إليه وزارة الصحة، وراشد أبو غفة لوزارة المالية.

كما جرى تعديل مسمى وزير الدولة للشؤون الاقتصادية، ليصبح وزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتم تكليف زياد عبد الوارث الحجاجي بهذه الحقيبة.

وقبيل انعقاد اجتماع الحكومة، مساء الأربعاء، جرى تداول الدبيبة والمنفي وتكالة أحاديث بشأن الإجراءات، التي اتُّخذت في إطار تنظيم معالجة حالة الشغور في بعض المواقع داخل الحكومة، وقال مكتب الدبيبة إنه «قدم عرضاً للإجراءات التي باشرها لسدّ الشواغر في عدد من المواقع الحكومية، وضمان استمرارية عمل المؤسسات العامة، وانتظام أداء الجهاز التنفيذي، بما يكفل استمرار تقديم الخدمات للمواطنين، وفق مقتضيات المصلحة العامة».

وحرص مكتب الدبيبة على الإشارة إلى تواصله مع المنفي وتكالة خلال الفترة الماضية بشأن هذه الإجراءات، وذلك في إطار «الحرص على سلامتها واتساقها مع الأطر القانونية والسياسية الحاكمة للمرحلة، لا سيما الاتفاق السياسي»، مشيدين بـ«تفاعله الإيجابي» مع الملاحظات المطروحة، ومراعاته للاعتبارات الوطنية والمؤسسية ذات الصلة.

وأكد تكالة دعمه للتعديلات التي أُجريت على الحكومة، كما أقرّ المنفي «اعتماد الإجراءات التي اتخذها الدبيبة لسدّ الشواغر في بعض المواقع الحكومية، وتعزيز كفاءة الأداء داخل الجهاز التنفيذي، بما يضمن استمرارية عمل مؤسسات الدولة، ويعزز قدرتها على الاضطلاع بمهامها خلال هذه المرحلة».

اجتماع لحكومة الدبيبة الجديدة بحضور المنفي وتكالة (حكومة «الوحدة»)

وشدد المجتمعون على أهمية استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة وتعزيز التعاون بينها، بما يدعم الاستقرار المؤسسي، ويهيئ الظروف للوصول إلى توافق وطني، يمكّن من إنجاز الانتخابات وفق قواعد متفق عليها وقابلة للتنفيذ.

وقال الدبيبة في مستهل اجتماع الحكومة إن دعم رئيسَي المجلس الرئاسي و«الأعلى للدولة» للإجراءات المتخذة يعكس العلاقة التناغمية الراسخة بين مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن التغييرات التي أجراها على حكومته استهدفت «تجديد الدماء في بعض المواقع، وملء الشواغر في الوزارات والقطاعات الحيوية».

وبينما شدد الدبيبة على أن «معيار الكفاءة كان الأساس في اختيار الوزراء الجدد، إلى جانب توسيع قاعدة التمثيل الوطني لمختلف المناطق والمدن الليبية شرقاً وغرباً وجنوباً»، لفت إلى أن الوزراء الجدد «خضعوا لبرنامج تدريبي وورش عمل متخصصة، تحت إشراف مجلس التطوير الاقتصادي والاجتماعي».

وتحدث الدبيبة عن «التزام حكومته بأن تكون معبرة عن الليبيين كافة، مع تمسكها بتوحيد مؤسسات الدولة، وتحقيق الاستقرار الإداري والمؤسسي، ومواصلة دعم مسار الحكم المحلي، وتمكين البلديات من أداء مهامها بفاعلية».

الوزراء اللافي والطرابلسي وأبو غفة ونائب رئيس الحكومة الزادمة (إلى اليسار) (حكومة «الوحدة»)

وقال الزادمة، الذي كان يشغل منصب نائب الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا، إن هذا التكليف الجديد «يحملني مسؤولية خاصة تجاه أهلنا في المنطقة الجنوبية، التي عانت طويلاً من تحديات متراكمة في قطاعات مختلفة».

وتطرق الزادمة في كلمته أمام مجلس الوزراء إلى «حجم التحديات الكبيرة التي تنتظرهم»، لكنه قال: «نعاهد أبناء شعبنا على العمل الجاد والمسؤول لإيجاد حلول عملية وسريعة، وتأمين الخدمات الأساسية، وضمان انتظام إمدادات الوقود، وتحسين الأداء الحكومي، بما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة، ويرسخ مبدأ العدالة في توزيع التنمية بين مختلف المناطق».

وانتهى الزادمة إلى التأكيد على «العمل بروح الفريق الواحد، مع وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، مسترشدين بمبادئ الشفافية والمساءلة، التي تؤكد عليها تقارير ديوان المحاسبة الليبي، وهيئة الرقابة الإدارية، كركائز أساسية لتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة وتحسين جودة الأداء العام».

وفي ظل الانقسام السياسي والحكومي الذي تعيشه ليبيا، تواصلت الانتقادات للتعديلات التي أُدخلت على حكومة الدبيبة؛ إذ رأى حسن الصغير، وكيل وزارة الخارجية السابق في شرق ليبيا، أنها «تكاد تتطابق مع تعديلات رئيس حكومة (الوفاق) السابقة فائز السراج سنة 2018، والتي لم تجعل منه رئيساً على ليبيا كلها، وظل محصوراً في إقليم طرابلس فقط، كما لم تبقه في السلطة، ولم تجنبه الحرب».

ويرى الصغير أن «الدبيبة يسير على خطى السراج؛ يعد بالقدرة على الانفتاح وتوحيد الصف، ويتصرف بعكس ذلك تماماً»، حسب قوله، متسائلاً: «كم يفصلنا عن اشتباكات مسلحة أو تصعيد عسكري محدود أو مفتوح؟»، وأجاب مؤكداً أنها «مسألة وقت ليس إلّا».

الدبيبة والمنفي وتكالة والزادمة وباقي تشكيل الحكومة (مكتب الدبيبة)

وكان «الجيش الوطني»، برئاسة حفتر، قد شن حرباً على العاصمة الليبية في أبريل (نيسان) 2019 إبان رئاسة السراج لحكومة «الوفاق»، استمرت قرابة 13 شهراً، وانتهت بانسحابه إلى خارج حدود طرابلس عند محور «سرت - الجفرة». ولا تزال تعاني ليبيا من انقسام بين حكومتين تتنافسان على السلطة: الأولى في طرابلس، والثانية في شرق ليبيا بقيادة أسامة حمّاد.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة
التالى معارض إيراني: القصف الجوي لن يطيح بالنظام

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.