اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 11 مارس 2026 04:51 مساءً مع تصاعد تكلفة الحرب... الكونغرس يُطالب إدارة ترمب بتوضيح استراتيجية إيران
مع دخول حرب إيران أسبوعها الثاني، تتزايد التساؤلات في الكونغرس حيال استراتيجية الإدارة الأميركية وأهدافها، وتتردد الانتقادات على لسان الديمقراطيين بشأن التصريحات المتضاربة من البيت الأبيض حول العمليات العسكرية.
النقطتان الأبرز في هذا الجدل هما تكلفة الحرب المادية والبشرية، ومدتها. وفيما ينتظر المشرعون الموازنة الطارئة التي سيرسلها البنتاغون (وزارة الحرب) إليهم لتمويل الحرب، التي يُقدّر بعضهم تكلفتها بنحو مليار دولار يومياً، أوفد البيت الأبيض مُجدّداً عدداً من المسؤولين إلى مجلس الشيوخ لتقديم إحاطات وتوفير أجوبة عن أسئلة أعضائه المعنيين بالموافقة على الموازنة.
لكن السيناتور الديمقراطي، ريتشارد بلومنثال، يقول إنه لم يحصل على أي أجوبة حيال التكلفة المادية والبشرية للحرب، مُعرباً عن قلقه من تزايد عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية في المنطقة. وأضاف مُحذراً: «يبدو أننا على مسار لنشر القوات الأميركية على الأرض في إيران، لتحقيق أي من الأهداف المحتملة».
أهداف متقلبةلكن ما طبيعة هذه الأهداف؟ هذا هو السؤال الآخر الذي يتردد في أروقة الكونغرس، خاصة مع التصريحات المختلفة، وأحياناً المتناقضة، للمسؤولين في الإدارة. ويتساءل السيناتور الديمقراطي كريس مورفي كيف غاب هدف تدمير برنامج الأسلحة النووية عن لائحة الأهداف التي استعرضتها الإدارة في الإحاطة المغلقة، خصوصاً أن الرئيس الأميركي أكد مراراً أن البرنامج النووي هو الهدف الأساسي من هذه العمليات.
النقطة الثانية التي أثارها مورفي تتعلّق بغياب تغيير النظام في إيران عن باقة الأهداف، قائلاً: «إذن الإدارة ستنفق مئات المليارات من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، وسيموت عدد كبير من الأميركيين، وفي النهاية سيبقى النظام المتشدد في الحكم هناك، بل ربما سيكون النظام أكثر تشدداً وعداءً لأميركا».
وعن الأهداف الأساسية التي كرّرتها الإدارة، مثل تدمير الصواريخ ومصانع الطائرات المُسيّرة، تساءل مورفي: «ماذا سيحدث عندما تتوقف عمليات القصف ويبدأون إعادة الإنتاج من جديد؟».
أسئلة كثيرة يقول الديمقراطيون إنهم لم يحصلوا على أي جواب بشأنها، نظراً لـ«غياب استراتيجية واضحة من قِبَل البيت الأبيض»، وفي ظل تضارب التصريحات حيال مدة العملية. ولعل خير دليل على هذا التضارب ما قاله الرئيس الأميركي بأن الحرب أصبحت «على وشك الانتهاء»، مقابل تصريحات لوزير حربه بيت هيغسيث قال فيها إن «هذه مجرد البداية». ولدى سؤال ترمب عن هذا الاختلاف، كان جوابه أكثر غموضاً عندما قال إن «الجوابين صحيحان»، تاركاً واشنطن والعالم في حيرة وترقب.
انتخابات نصفية «كارثية»ويُحذّر بعض الجمهوريين من أن الدعم الحزبي للرئيس في حرب إيران لن يستمر في حال ارتفاع الأسعار وزيادة عدد القتلى من الجنود الأميركيين. وقال السيناتور الجمهوري راند بول، المعارض للحرب، إن انتخابات التجديد النصفي قد تكون «كارثية» على حزبه إذا استمرت حرب إيران. وأوضح في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «نحن في موقف صعب انتخابياً. إن ارتفاع أسعار البنزين والنفط سوف يستمر إذا استمرت هذه العمليات، وأعتقد أننا سنشهد انتخابات كارثية حينها».
ولهذا السبب، يسعى ترمب جاهداً لدفع حزبه لإقرار مشروع «أنقذوا أميركا» الذي يفرض تعديلات على القوانين الانتخابية. إذ يرجح البعض أن هذه التغييرات من شأنها أن تُعزز حظوظ الجمهوريين بالفوز، لأنها ستؤثر على إقبال الديمقراطيين، خصوصاً أن الناخب الديمقراطي يعتمد على التصويت عبر البريد أكثر بكثير من الناخب الجمهوري، وهو من الأمور التي سيحد منها المشروع.
لكن الانتقادات لحرب إيران لا تأتي من الجانب الديمقراطي فحسب، بل تصاعدت أصوات من المؤثرين في اليمين الأميركي اعتراضاً على استمرار الانخراط في الصراع.
فبعد الإعلاميين ميغان كيلي وتاكر كارلسون، انضم مقدم البودكاست، جو روغان، إلى هذه الأصوات، عادّاً أن ترمب «خان مناصريه». وقال إن «كثيراً من الناس يشعرون بأنهم خُدعوا. لقد خاض حملته الانتخابية على شعار (لا مزيد من الحروب، دعونا ننهِ هذه الحروب الغبية والعبثية). ثم نجد أنفسنا الآن أمام حرب لا نستطيع حتى أن نفهم بوضوح لماذا بدأناها أساساً».
وفي ظل هذه المواقف، تتجه الأنظار إلى الرئيس الأميركي الذي سيكون بيده قرار وقف الحرب أو استمرارها، كما يُكرر أعضاء إدارته. فهل يستمع إلى المعارضين ويوقف الحرب بغض النظر عن أهدافها؟ أم سيواصل التصعيد ويتخذ الخطوة الجدلية عبر إرسال قوات برية؟
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





