اخبار العرب -كندا 24: الأحد 8 مارس 2026 09:55 صباحاً أصبح بإمكان العلماء اليوم إلقاء نظرة مباشرة على أحد أوائل أسلاف الإنسان، المعروف بلقب «ليتل فوت»، والذي عاش قبل نحو 3.67 مليون سنة، وذلك بفضل تقنيات متقدمة لإعادة البناء الرقمي، حسب موقع «سي إن إن» الأميركية.
وكان رونالد كلارك، عالم الأنثروبولوجيا (علم أصول الإنسان القديم) البارز، قد عثر على 4 عظام صغيرة ضمن مقتنيات متحف جامعة «ويتواترسراند»، قبل أن يقوده هذا الاكتشاف في تسعينات القرن الماضي إلى العثور على الأحفورة شبه الكاملة لـ«ليتل فوت» داخل كهوف ستيركفونتاين شمال غربي جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا.
واستغرقت عملية استخراج البقايا الأحفورية بالكامل نحو 20 عاماً من العمل الدؤوب والدقيق، غير أن النتيجة كانت استثنائية؛ إذ وُجد الهيكل العظمي محفوظاً بنسبة تقارب 90 في المائة، ما يجعله أكثر الهياكل العظمية المعروفة اكتمالاً حتى اليوم لنوع أوسترالوبيثيكوس (القرد الجنوبي)، وهم أسلاف للإنسان يشبهون الشمبانزي، كانوا قادرين على السير منتصبين على قدمين، وفي الوقت ذاته مهرة في تسلق الأشجار اتقاءً لمفترسات شرسة مثل القطط ذات الأنياب السيفية.
ويُمثل هذا الهيكل العظمي أقدم شاهد معروف على تطور الإنسان في جنوب القارة الأفريقية، وفق ما أوضحته الباحثة إميلي بوديه، باحثة فخرية في كلية الجغرافيا والآثار والدراسات البيئية بجامعة «ويتواترسراند»، التي كرّست سنوات لدراسة هذه الأحفورة المستخرجة من موقع مهد البشرية المدرج ضمن مواقع التراث العالمي.
مع ذلك ظلّت جمجمة «ليتل فوت» -التي تعرضت للسحق عبر الزمن بفعل تراكم الرواسب داخل الكهف وتبدل مواضعها- لغزاً عصياً على الدراسة، إذ بلغ التشوه فيها حدّاً حال دون إعادة تركيبها مادياً بالوسائل التقليدية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







