اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 4 مارس 2026 09:15 صباحاً يُعتبر دعم باريس سان جيرمان، بطل فرنسا ودوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لنجمه المغربي أشرف حكيمي، المُحال إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب، استراتيجية «منطقية» من جانب صاحب عمل مُلزَم باحترام قرينة البراءة، وفق خبراء في التسويق الرياضي، لكنه يُجسِّد أيضاً «آليات الحماية» السائدة داخل هذا الوسط.
ومنذ بداية القضية وتوجيه الاتهام في مارس (آذار) 2023 إلى المدافع المغربي بتهمة اغتصاب شابة كانت في الرابعة والعشرين من عمرها، أعلن النادي في بيان: «دعمنا للاعب الذي نفى بشدة الاتهامات ويثق بالقضاء».
الثلاثاء الماضي، وبعد الإعلان عن قرار إحالة حكيمي (27 عاماً) إلى المحاكمة، لم يصدر النادي تعليقاً رسمياً، لكنه أكد في الكواليس حرصه على حماية قائده الثاني، مستنداً إلى قرينة أن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته».
واكتفى المدرب الإسباني للنادي الباريسي لويس إنريكي بالقول: «الأمر بيد القضاء».
ويرى متخصصان في التسويق الرياضي أن هذه استراتيجية «منطقية» إلى حين صدور الحكم.
وقال فنسان شوديل، مؤسس مرصد «الرياضة والأعمال»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنها مسألة ثقة بين رب العمل وموظفه، ومن الصعب على نادٍ أن يعاقب لاعباً بشكل استباقي».
لكن برونو بيانزينا، مدير وكالة «سبورت ماركت»، يعتبر أنه «كان بإمكان باريس سان جيرمان أن يُعيد تأكيد مبادئه بصوت أوضح، وأن يذكّر بأنه إذا أُدين لاعب بأعمال عنف، فلا مكان له داخل المؤسسة»، خصوصاً أن النادي متمسك بفلسفة «المؤسسة فوق اللاعبين».
ويضيف أنه كان بإمكان النادي أيضاً «التذكير بأنه في حال ثبوت إدانة، سيتخذ إجراءات سريعة».
وغداة الإعلان عن الإحالة إلى المحاكمة، دفع إنريكي بالظهير الأيمن أساسياً في إياب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام الخصم المحلي موناكو، ومنحه شارة القيادة السبت في الدوري الفرنسي أمام لوهافر، لغياب القائد الأساسي البرازيلي ماركينيوس.
كما تلقى حكيمي دعماً من مجموعة «ألتراس باريس»، أكبر روابط المشجعين، عبر لافتة كتب عليها «أشرف... كل الدعم»، مع الهتاف باسمه أيضاً.
ورد المدافع على «إنستغرام»: «شكراً على الدعم».
ووفق مصدر مقرب من الملف، فإن دعم الألتراس «أمر معتاد لأنه نجم في باريس سان جيرمان، لكنه يصطدم بالجدل المجتمعي. إنها الوضعية نفسها المتعلقة بالأغاني المسيئة والتي يعتبرها الألتراس مجرد مناوشات».
وأضاف المصدر أن النادي يجد نفسه يتخبط بين هذين العالمين.
وقالت محامية الضحية، راشيل-فلور باردو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «هذه اللافتة إهانة لضحايا الاغتصاب. الضحية تُهمش، بينما يُصفق للمُتهم. معركة مكافحة العنف الجنسي لم تشق طريقها بعد داخل عالم كرة القدم للرجال».
أما الناشطة النسوية أليس كوفان، فترى أن هذه التعبيرات عن التضامن «قد تكون شرارة تدفع إلى التحرك لأنها تُظهر حالة إفلات من العقاب»، مشبهة الأمر بما حصل حين مُنح المخرج البولندي-الفرنسي رومان بولانسكي جائزة «سيزار» في 2020 رغم اتهامه بالاغتصاب والاعتداء الجنسي من قبل نساء عدة.
وفيما يخص الرعاة، يتفق جميع الذين قابلتهم «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه لن يتغير شيء نظراً لقوة الصورة التي يتمتع بها حكيمي.
ورأى شوديل أنه من الطبيعي أن «يبرز النادي اللاعب في حملات إعلانية مخطط لها سلفاً»، مضيفاً أنه «قد تكون هناك بعض التعديلات لتفادي أي صدى سلبي»، وذلك «بحسب الجمهور المستهدف وأهداف التواصل».
وبحسب مصدر آخر قريب من الملف، شارك حكيمي (الأحد) في جلسة تصوير في مركز تمارين النادي ضمن حملة إعلانية.
ويرى بيانزينا أن الرعاة مرتبطون بسان جيرمان «لجاذبيته وقوته الإعلامية (تقدّر قيمته بـ 4.2 مليارات يورو) أكثر من التزامه الاجتماعي».
لكن السؤال هو «ما إذا كان رعاة الفريق النسائي، وبعضهم مختلف، سيُظهرون امتعاضاً من موقف النادي».
ولم تجب شركة المستلزمات الرياضية «أندر آرمور» التي يعد حكيمي أحد سفرائها، على اتصالات «وكالة الصحافة الفرنسية»، وكذلك الأمر بالنسبة للاتحاد المغربي لكرة القدم وسان جيرمان.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




