اخبار العرب -كندا 24: السبت 28 فبراير 2026 01:28 مساءً سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إلى تأطير العملية العسكرية الجارية ضد إيران كصراع وجودي يمتد لأكثر من 2500 عام، مستحضرا روايات من العهد القديم وربطها بعيد "البوريم" الذي يحتفل به اليهود بعد يومين.
وألقى نتنياهو خطابا متلفزا، من مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب، بعد ساعات قليلة من بدء عملية عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة أطلقت عليها إسرائيل اسم "زئير الأسد". واستهدفت العملية مواقع استراتيجية داخل إيران، وفقا لتصريحات إسرائيلية رسمية.
وقال نتنياهو موجها حديثه إلى الإسرائيليين: "إخوتي وأخواتي، بعد يومين سنحتفل بعيد بوريم. قبل 2500 عام في بلاد فارس القديمة قام عدو ضدنا بهدف تدمير شعبنا بالكامل. لكن مردخاي اليهودي والملكة أستير أنقذا شعبنا بشجاعتهما". وأضاف بنبرة حازمة: "في ذلك الوقت سقط هامان الشرير. واليوم أيضا سيسقط النظام الشرير".
ويأتي الخطاب في سياق تصعيد سريع بدأ صباح السبت، حيث نفذت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات جوية وصاروخية مشتركة على أهداف إيرانية.
ووصفت إسرائيل العملية بأنها تهدف إلى إزالة "التهديد الوجودي" الذي تمثله البرامج النووية والصاروخية الإيرانية، بينما أشارت مصادر أميركية إلى أنها جزء من جهد مشترك للضغط على النظام في طهران.
واستخدم نتنياهو اسم العملية "زئير الأسد" كرمز مزدوج؛ فهو يعكس من جهة القوة العسكرية الجوية والصاروخية المستخدمة، ومن جهة أخرى يستلهم نصوصا دينية لتعزيز الروح المعنوية داخل إسرائيل. واقتبس رئيس الوزراء من سفر النبي عاموس قائلا: "زأر الأسد فمن لا يخاف؟".
ثم خاطب الإسرائيليين قائلا: "في عملية زئير الأسد نحن نزأر. لا تخافي يا إسرائيل، فأنت شبل الأسد. سنقف كإنسان واحد بقلب واحد".
ويحيي عيد "البوريم" ذكرى خلاص اليهود من مؤامرة الوزير هامان لإبادة الشعب اليهودي في الإمبراطورية الفارسية القديمة، كما وردت في سفر أستير بالعهد القديم. ويبدأ العيد مساء الاثنين 2 مارس المقبل ويستمر حتى 3 مارس، ويتميز بقراءة السفر وتبادل الهدايا والتبرعات.
وقد ربط نتنياهو بين التهديد الإيراني المعاصر والعداء الفارسي التاريخي، مؤكدا أن الصراع الحالي يتجاوز الاعتبارات الجيوسياسية التقليدية ويصل إلى مستوى وجودي. ودعا في الخطاب إلى الوحدة الوطنية أمام ما وصفه بـ"النظام الشرير".
وتزامن الخطاب مع إعلان حالة الاستعداد في إسرائيل، حيث أفادت تقارير بإطلاق صفارات الإنذار في بعض المناطق تحسبا لرد إيراني محتمل.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن العملية حققت أهدافها الأولية في تدمير منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومخازن الصواريخ.
من جهة أخرى، أعلنت إيران عن رد عسكري تحت اسم "الوعد الصادق 4"، وفقا لتقارير إعلامية إيرانية، في تصعيد يهدد بتوسيع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
ويعد هذا الخطاب أحد أبرز التصريحات التي أدلى بها نتنياهو منذ بدء التصعيد الأخير، إذ يجمع بين البعد العسكري والرمزي الديني لتعبئة الرأي العام الإسرائيلي. وأشار مراقبون إلى أن ربط العملية بعيد البوريم يهدف إلى تذكير الإسرائيليين بتاريخ النجاة من التهديدات الوجودية.
وتأتي العملية "زئير الأسد" بعد أشهر من التوترات المتصاعدة، بما في ذلك تبادل التهديدات بين الجانبين حول البرنامج النووي الإيراني. وأكد نتنياهو في الخطاب أن إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك قدرات نووية تهدد وجودها.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






