اخبار العرب -كندا 24: الخميس 26 فبراير 2026 09:39 صباحاً التسويف والنسيان والإرهاق... علامات غير مرئية لاضطراب فرط الحركة لدى النساء
يُعدُّ اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) لدى النساء من الحالات التي غالباً ما تبقى غير مُشخَّصة لسنوات، بسبب اختلاف أعراضه عن النمط الشائع المرتبط بالأولاد.
ففي حين يظهر لدى الرجال بنشاط زائد واندفاع واضح، تميل أعراض «فرط الحركة وتشتت الانتباه» عند النساء إلى أن تكون أكثر هدوءاً، مثل التشتت الذهني، وصعوبة بدء المهام، والتسويف المزمن، والحساسية العاطفية.
ويعرض تقرير لموقع «سايكولوجي توداي» أبرز العلامات الخفية لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى النساء، وأسباب تأخر التشخيص، ودور الهرمونات، وأهمية العلاج المبكر في تحسين جودة الحياة.
أعراض خفية خلف صورة «النجاح»على عكس الصورة الشائعة للاندفاع والنشاط الزائد، يظهر فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى كثير من النساء بشكل أكثر هدوءاً وتعقيداً. فبدلاً من الحركة المفرطة، تعاني بعضهن «ازدحاماً ذهنياً» دائماً، وشعوراً بالإرهاق الذهني، وصعوبة في بدء المهام، حتى وإن كانت مهمة أو ذات أولوية.
والتسويف شائع، لكن المفارقة أن ضغط المواعيد النهائية قد يدفعهن إلى إنجاز العمل بكفاءة عالية. كما يبرز النسيان، وضعف الإحساس بالوقت، والحساسية العاطفية المفرطة، إذ تبدو الانتقادات البسيطة كأنها إخفاقات كبيرة تترك أثراً طويلاً.
ورغم أن كثيرات يبدون ناجحات مهنياً ومنظمات ظاهرياً، فإن الثمن يكون مرهقاً. فهنّ غالباً ما يعملن ساعات أطول من اللازم، ويسهرن لاستكمال مهام عجزن عن البدء بها في وقت أبكر، ما يقود بمرور الوقت إلى الاحتراق الوظيفي، والقلق، وربما الاكتئاب.
لماذا يتأخر التشخيص؟تأخر تشخيص فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى النساء شائع. ففي الطفولة، كانت الأعراض غير الانتباهية تُغفل بسهولة، خصوصاً لدى الفتيات اللواتي تعلمن مبكراً «إخفاء» الصعوبات.
ويظهر هذا الإخفاء عبر التحضير المفرط، والمراجعة المتكررة، والميل إلى الكمالية الشديدة. قد تبدو المرأة منظمة ومسيطرة على الأمور، لكنها في الواقع تبذل جهداً مضاعفاً لتعويض صعوبات تنفيذية مستمرة.
ومع تعقّد الحياة، من التقدم الوظيفي إلى الأمومة وأدوار القيادة، إضافة إلى التغيرات الهرمونية، تتزايد الضغوط التنفيذية، فتبدأ آليات التكيف بالاهتزاز.
تكلفة الإهمال العلاجييؤدي فرط الحركة وتشتت الانتباه غير المعالج إلى تآكل الثقة بالنفس. وتعبّر كثيرات عن شعور متكرر: «أعرف أنني قادرة، لكنني لا أستطيع التنفيذ باستمرار».
هذا التباين بين الإمكانات والأداء يولد الشك الذاتي، ويعزز القلق، وأحياناً يقود إلى الاكتئاب، لا سيما أن التداخل بين فرط الحركة وتشتت الانتباه والاكتئاب لدى النساء أكبر مما يُعتقد.
دور الهرموناتتلعب الهرمونات دوراً محورياً. فهرمون الإستروجين يؤثر في الدوبامين، المسؤول عن الانتباه والتحفيز. وتلاحظ كثير من النساء تفاقم الأعراض خلال الطور الأصفري من الدورة الشهرية، أو في فترات ما بعد الولادة وما قبل انقطاع الطمث.
ومع انخفاض مستويات الإستروجين، قد يزداد الضباب الذهني وضعف التركيز. لذلك، ينبغي أن يأخذ تقييم وعلاج فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى النساء السياق الهرموني بعين الاعتبار، تجنباً للخلط بينه وبين حالات مثل متلازمة ما قبل الطمث أو أعراض ما قبل سن اليأس.
ما العلاج الفعّال لفرط الحركة وتشتت الانتباه لدى النساء؟يتطلب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى النساء تقييماً دقيقاً وشاملاً، يشمل التاريخ النمائي، ومستوى التأثر الوظيفي، والحالات المصاحبة. قد تسهم الأدوية في تحسين الوظائف التنفيذية، لكنها غالباً لا تكفي وحدها.
والعلاج السلوكي المعرفي يساعد على تطوير مهارات بدء المهام، وتحديد الأولويات، والتخطيط الواقعي. والهدف ليس إضافة أدوات جديدة بقدر ما هو إعادة تنظيم الأنظمة بما يتوافق مع طريقة عمل الدماغ.
كما يُعد تفكيك المعتقدات السلبية المتراكمة جزءاً أساسياً من العلاج، خصوصاً لدى النساء ذوات الإنجازات العالية اللواتي يحملن روايات داخلية عن «نقص الانضباط».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






