أخبار عاجلة
خطاب مرتقب لماكرون حول الردع النووي الفرنسي -
شرب الماء الدافئ... فوائد مثبتة أم مبالغات؟ -
عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة -

هل تقام مباريات «الملحق العالمي» في غوادالاخارا رغم حرب كارتلات المخدرات؟

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 25 فبراير 2026 09:51 صباحاً تشهد المكسيك واحدة من أخطر موجات العنف في السنوات الأخيرة، بعد اندلاع مواجهات دامية بين الجيش وعناصر كارتلات المخدرات، عقب مقتل زعيم كارتل «خاليسكو الجيل الجديد» نيميسيو أوسيغويرا، المعروف بلقب «إل مينتشو»، في عملية عسكرية نفذتها القوات المسلحة جنوب غوادالاخارا. وسرعان ما تحولت تداعيات العملية إلى فوضى عارمة، حيث ردّت عناصر الكارتل بهجمات واسعة النطاق شملت إغلاق طرق رئيسية، وإحراق حافلات وشاحنات، واستهداف متاجر ومحطات وقود ومؤسسات عامة، في مشاهد بدت أقرب إلى حرب شوارع مفتوحة، وسط حالة هلع بين السكان.

من مدينة غوادالاخارا التي تُعدّ من أبرز المدن المستضيفة «كأس العالم 2026» (أ.ف.ب)

ووفق صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن مدينة غوادالاخارا، التي تُعدّ من أبرز المدن المستضيفة «كأس العالم 2026»، تحولت إلى ما تشبه «مدينة أشباح» في اليوم التالي للأحداث، مع استمرار تحليق المروحيات العسكرية في سمائها، واختباء السكان في منازلهم خوفاً من الاشتباكات. وأكدت الصحيفة أن هذه المدينة، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 5.5 مليون نسمة، تعيش حالة من الذعر الجماعي، خصوصاً بعد تسجيل عمليات نهب استهدفت عشرات المتاجر والمؤسسات، إلى جانب هجمات على بنوك ومحطات وقود. كما دفعت هذه التطورات السلطات إلى نشر نحو 10 آلاف جندي في المنطقة لمحاولة إعادة فرض السيطرة.

وتكتسب هذه الأحداث حساسية خاصة؛ لأن غوادالاخارا ستستضيف عدداً من مباريات كأس العالم في يونيو (حزيران) المقبل، من بينها مواجهات لمنتخبات كبرى مثل إسبانيا وكوريا الجنوبية، إضافة إلى احتضانها مباريات الملحق العالمي المؤهل للبطولة في مارس (آذار) المقبل، حيث من المقرر أن تواجه كاليدونيا الجديدة منتخب جامايكا، على أن يلتقي الفائز لاحقاً منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما تستضيف مونتيري المكسيكية منافسات المسار الثاني الذي يضمّ منتخبات بوليفيا وسورينام والعراق في الفترة ما بين 26 و31 مارس المقبل. علماً بأن اسم دولة قطر بدأ يطرح بديلاً للمدن المكسيكية في حال ازدياد العنف ولم ينجح الجيش في فرض سيطرته على العصابات. كما أُجبرت الجهات المنظمة على تأجيل 4 مباريات في الدوري المكسيكي بدوري الرجال والسيدات، فيما شهدت إحدى مباريات الدوري النسائي حادثة غير مسبوقة، بعدما هرعت اللاعبات إلى غرف الملابس خلال سير المباراة عقب سماع دوي إطلاق نار قرب الملعب، رغم نفي الاتحاد المكسيكي رسمياً حدوث ذلك.

وفي خضم هذه الفوضى، يعتزم المنتخب المكسيكي مواصلة برنامجه التحضيري دون تغيير، حيث سيخوض مباراته الودية أمام آيسلندا في مدينة كويريتارو المكسيكية كما هو مقرر. وأكد المدير الفني خافيير أغيري أن «الاتحاد المكسيكي لكرة القدم» طمأنه بشكل كامل بشأن الوضع الأمني، مشيراً إلى أن «الجميع سيكون بأمان»، رغم الأحداث التي شهدتها البلاد مؤخراً، والتي شملت إغلاق طرق وإحراق مركبات في نحو 10 ولايات. ومن المنتظر أن تقام المباراة بحضور جماهيري كبير يتجاوز 30 ألف متفرج بعد نفاد التذاكر، في وقت يواصل فيه المنتخب تدريباته بشكل طبيعي، مع وجود خطط لمواجهة ودية أخرى أمام البرتغال في مارس المقبل، رغم أن «الاتحاد البرتغالي» أشار إلى أنه يراقب الوضع الأمني من كثب.

«فيفا» طلب تقارير رسمية من السلطات المكسيكية بشأن الوضع الأمني (رويترز)

وفي السياق ذاته، طلب «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» تقارير رسمية من السلطات المكسيكية بشأن الوضع الأمني، خصوصاً في المدن المرشحة لاستضافة مباريات البطولة، وعلى رأسها غوادالاخارا ومكسيكو سيتي ومونتيري.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاوف الدولية بشأن سلامة الجماهير والمنتخبات، خصوصاً مع انتشار مقاطع فيديو تظهر مسلحين يجوبون الشوارع، وأعمدة الدخان تتصاعد من مناطق عدة في البلاد.

ورغم هذا المشهد المعقّد، فإن رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم»، جياني إنفانتينو، أبدى ثقة كبيرة بقدرة المكسيك على تنظيم البطولة، مؤكداً أن الوضع «تحت السيطرة» وأن السلطات قادرة على ضمان الأمن خلال «كأس العالم 2026». وأوضح إنفانتينو، في تصريحات أدلى بها من كولومبيا، أن ما يحدث في المكسيك لا يختلف عن تحديات أمنية قد تواجه أي دولة في العالم، مشدداً على أن وجود الحكومات والأجهزة الأمنية كفيل بحفظ النظام، وأن البطولة ستُقام في أفضل الظروف الممكنة.

وفي المقابل، يرى مراقبون أن هذه التصريحات تبدو بعيدة عن الواقع الميداني الذي يعيشه بعض المناطق المكسيكية، خصوصاً في ظل استمرار التوترات واحتمال دخول البلاد مرحلة جديدة من عدم الاستقرار؛ نتيجة الصراع على النفوذ داخل الكارتلات بعد مقتل زعيمها.

وبين تطمينات رسمية ومخاوف متصاعدة، تبقى الأنظار متجهة إلى كيفية تعامل السلطات المكسيكية مع هذه الأزمة، في وقت يقترب فيه موعد انطلاق الحدث الكروي الأكبر في العالم.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق وزير الصحة السوداني لـ«الشرق الأوسط»: 11 مليار دولار خسائر القطاع الصحي بسبب الحرب
التالى متابعة: الأمير أندرو على ما يبدو جاثيا فوق امرأة بأحدث كشف لصور بملفات إبستين

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.