أخبار عاجلة
بونو: الهلال أفضل نادٍ بالعالم -
«لا ليغا»: برشلونة يستعيد الصدارة بثلاثية -
سلوت: ليفربول محظوظ! -

مستشعرات لا سلكية لمراقبة أعماق التربة وتحسينها

مستشعرات لا سلكية لمراقبة أعماق التربة وتحسينها
مستشعرات
      لا
      سلكية
      لمراقبة
      أعماق
      التربة
      وتحسينها

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 22 فبراير 2026 12:03 مساءً تواجه الزراعة الحديثة تحدياً كبيراً يتمثّل في الاستخدام الأمثل للمياه والأسمدة والمبيدات؛ إذ إن التطبيق غير المدروس لهذه المدخلات يؤدي إلى هدر الموارد، وارتفاع التكاليف، وتلوث البيئة؛ لذلك، تُعد مراقبة صحة التربة من العوامل الأساسية لضمان إنتاجية زراعية عالية واستدامة الموارد الطبيعية.

في هذا السياق، ابتكر فريق من جامعة بيردو الأميركية نظاماً يُدعى «HARVEST»، وهو مستشعر لاسلكي على شكل مسمار، يتيح مراقبة دقيقة للتربة تحت السطح، حيث تصل جذور النباتات إلى الماء والعناصر الغذائية.

مستشعر لا سلكي لصحة التربة

ووفق الباحثين، يوفّر هذا الابتكار بيانات لحظية وواسعة النطاق حول حالة التربة، ما يمكّن المزارعين من اتخاذ قرارات قائمة على معلومات دقيقة لتطبيق المدخلات الزراعية في الوقت والمكان المناسبَيْن، حسب النتائج المنشورة في عدد 10 فبراير (شباط) 2026 من دورية «Nature Communications».

ويهدف هذا الابتكار إلى تلبية حاجة حيوية في الزراعة العالمية، تتمثل في الاستخدام الفعّال للمياه والأسمدة والمبيدات؛ إذ إن تباين خصائص التربة عبر الحقول الواسعة يجعل تطبيق كميات موحّدة من هذه المدخلات سبباً في هدر كبير، مما يرفع التكاليف ويؤثر سلباً في البيئة عند وصول فائض المواد إلى مصادر المياه.

ووفق الدراسة، اختُبرت التقنية الجديدة في حقل ذرة تجريبي بمركز بيردو للبحوث الزراعية خلال موسم نمو كامل، وصُممت لتكون قابلة للتوسع وفعّالة من حيث التكلفة، ما يجعلها في متناول صغار وكبار المزارعين، على حد سواء.

ويوفر المستشعر اللاسلكي مراقبة دقيقة للمعلمات الرئيسية للتربة تحت السطح، متجاوزاً القيود التقليدية، ليقدم طريقة مبتكرة لتقييم صحة التربة. وقدّم الفريق ابتكاراته إلى مكتب بيردو للابتكار ونقل التقنية، الذي بادر بتقديم براءات لحماية الملكية الفكرية.

يقول أستاذ المواد الهندسية بجامعة بيردو والباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور رحيم رحيمي، إن المستشعر يختلف عن أساليب مراقبة التربة التقليدية في كونه يتيح رصداً لا سلكياً وعلى نطاق واسع للظروف تحت سطح التربة، دون الحاجة إلى إلكترونيات مدمجة داخل الجهاز.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «على عكس الطرق التقليدية التي تعتمد غالباً على الاستشعار السطحي، مثل تصوير المحاصيل بالطائرات دون طيار أو أخذ عينات دورية من التربة، يقيس نظامنا المبتكر مباشرة الظروف تحت السطح على عمق بين 6 و8 بوصات، حيث تصل جذور النباتات إلى الماء والعناصر الغذائية».

الابتكار يقدم طريقة جديدة لتقييم صحة التربة (جامعة بيردو)

وأشار رحيمي إلى أن المراقبة الواسعة للتربة تحت السطح تتيح الحصول على معلومات دقيقة حول التوزيعَيْن المكاني والزمني للرطوبة والملوحة في منطقة الجذور. وبما أن التغيرات في هذه العوامل غالباً ما تسبق ظهور أي أعراض على النباتات، يمكن للمزارعين اتخاذ قرارات مبنية على البيانات حول الري والتسميد في الوقت المناسب، مما يساعد على تجنّب الإفراط في استخدام هذه المدخلات، وتقليل التكاليف، والحفاظ على الإنتاجية، بالإضافة إلى حماية البيئة من تلوث المياه وتدهور الموارد الطبيعية.

ونوه بأن هذا الابتكار يُسهم أيضاً في تحسين إنتاجية المحاصيل، وخفض التكاليف التشغيلية، وتعزيز ممارسات الزراعة المستدامة، بما يدعم إنتاجاً غذائياً أكثر كفاءة ويُعزّز الأمن الغذائي العالمي؛ فالمراقبة الدقيقة تسمح باستراتيجيات ري وتسميد أكثر دقة وفاعلية، مع احترام الاعتبارات البيئية.

تقنيات متقدمة

على صعيد أوسع، يشهد مجال الزراعة حول العالم تحولاً كبيراً من خلال دمج الابتكارات والتقنيات المتقدمة، مثل إنترنت الأشياء، والاستشعار عن بُعد، والذكاء الاصطناعي، وصور الأقمار الاصطناعية، وتحليلات البيانات الضخمة، وتتيح هذه التقنيات مراقبة صحة التربة في الوقت الفعلي، وتحسين استخدام الموارد، بالإضافة إلى جمع بيانات آنية عن الحقول، وتوجيه القرارات المتعلقة بالري والتسميد ومكافحة الآفات، مما يعزّز الإنتاجية الزراعية بوجه عام.

ويشير باحثون من جامعة فلوريدا الزراعية في الولايات المتحدة إلى أن تقنيات الزراعة الذكية تمكّن المزارعين من اتخاذ قرارات قائمة على البيانات، عبر تحليل خصائص التربة مثل مستويات الرطوبة، ومحتوى العناصر الغذائية، والنشاط الميكروبي، ما يُسهم في تعزيز الإنتاجية وتحقيق الاستدامة.

كما أفاد باحثون من جامعة جيلين الزراعية في الصين بأن الاستخدام المنظم لهذه التقنيات يمكن أن يقلّل استهلاك المياه بنسبة 25-40 في المائة، ويخفض استخدام المبيدات بنسبة 30-50 في المائة، ويسهم في تحسين الكربون العضوي في التربة والتنوع الحيوي.

لكن الباحثين يؤكدون أن مستقبل الزراعة الذكية يعتمد على تحسين تكامل البيانات، وتوحيد المعايير، وخفض التكاليف، خصوصاً في الأنظمة الزراعية منخفضة الموارد، بما يعزز الأمن الغذائي والاستدامة طويلة المدى.

كما يشيرون إلى أهمية التطور والانتقال من القياسات التقليدية للتربة إلى أنظمة استشعار ذكية متكاملة، قادرة على جمع بيانات آنية وعالية الدقة حول صحة التربة، مع تحسين دقة قياس الرطوبة، والعناصر الغذائية، ودرجة الحموضة، ودرجة الحرارة، وخفض التكاليف، وتعزيز قابلية الاستخدام الميداني.

ورغم التقدم الكبير في هذه التقنيات، ينبه الباحثون إلى وجود تحديات رئيسية قد تعوق تطبيق هذه التقنيات على نطاق واسع، تتعلق بارتفاع التكلفة وضعف البنية التحتية الرقمية في المناطق النائية.

ويخلص الباحثون إلى أن مستقبل مراقبة صحة التربة يعتمد على تطوير مستشعرات ذكية منخفضة التكلفة، مدعومة بالتعلم الآلي ونماذج معايرة شاملة تناسب الجميع، بما يُسهم في إدارة مستدامة للتربة وتعزيز الأمن الغذائي العالمي.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق تشيلسي وبيرنلي يدينان «الإساءات العنصرية» ضد فوفانا والمجبري
التالى متابعة: الأمير أندرو على ما يبدو جاثيا فوق امرأة بأحدث كشف لصور بملفات إبستين

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.