اخبار العرب -كندا 24: الأحد 22 فبراير 2026 06:15 صباحاً تشهد خريطة التجارة العالمية تحولاً دراماتيكياً غير مسبوق؛ حيث كشفت تقارير وزارة التجارة الأميركية لعام 2025 عن تراجع تاريخي في حصة الصين من سوق الواردات الأميركية، لتستقر عند 9 في المائة فقط، وهي أول مرة تهبط فيها تحت حاجز 10 في المائة منذ مطلع الألفية الثالثة.
هذا التراجع، الذي وصفه المحللون بـ«السقوط الشامل»، يأتي نتيجة مباشرة لسياسات الرسوم الجمركية القاسية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والتي أعادت صياغة سلاسل التوريد العالمية بعيداً عن بكين، وفق صحيفة «بوليتيكو».
وفقاً لبيانات ديسمبر (كانون الأول) 2025، فقد انخفضت قيمة الواردات الأميركية من الصين إلى 308 مليارات دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2009. وللمقارنة، فإن هذا الرقم يمثل انخفاضاً هائلاً بنسبة تزيد على 42 في المائة مقارنة بالذروة التي سجلها في عام 2018 (539 مليار دولار).
ووفق مؤسسة «فيتش» للتصنيف الائتماني، فقد واجهت البضائع الصينية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي معدل رسوم جمركية «فعالاً» وصل إلى 30.9 في المائة، وهو رقم يتجاوز بكثير ما واجهته دول أخرى مثل الهند (19.7 في المائة) أو الاتحاد الأوروبي (8.1 في المائة)؛ مما جعل المنتج الصيني يفقد ميزته التنافسية الكبرى: السعر.
قطاع الهواتف الذكيةلطالما كانت الصين «مصنع العالم» للهواتف، لكن المشهد تغير جذرياً في 2025؛ إذ هوت حصة الصين في سوق الهواتف الأميركية من 65 في المائة عام 2018 إلى 21 في المائة فقط العام الماضي. فيما تضاعفت واردات الهواتف من الهند 3 مرات لتصل إلى 25 مليار دولار، مستحوذة على 42 في المائة من سوق الهواتف الذكية المستوردة في أميركا.
واستفادت نيودلهي من قرار ترمب استثناء الهواتف الذكية من الرسوم الإضافية؛ مما جعل الهند البديل الأعلى جاذبية للشركات الأميركية.
قطاع الكومبيوترسجل قطاع أجهزة الكومبيوتر وملحقاتها تراجعاً مذهلاً للصين؛ حيث انخفضت حصتها من 26 في المائة عام 2024 إلى 4 في المائة فقط عام 2025. وفي المقابل، قفزت الواردات من تايوان من هذه الأجهزة إلى 85 مليار دولار، كما ضاعفت المكسيك صادراتها الكومبيوترية لتصل إلى 90 مليار دولار. ومع ذلك، يثير هذا القفز تساؤلات لدى إدارة ترمب بشأن ما إذا كانت هذه المنتجات تُصنع فعلياً في تلك الدول أم إنها «مجرد معبر» للبضائع الصينية للالتفاف على الرسوم.
الألعاب والملابسبعد أن كانت الصين تسيطر على 80 في المائة من سوق الألعاب والرياضة، فقد تراجعت حصتها إلى 53 في المائة. وكان التراجع الأبرز في أجهزة ألعاب الفيديو، التي انخفضت حصة الصين فيها من 86 في المائة إلى الربع فقط.
كما تراجعت واردات المنسوجات والأحذية من 36 مليار دولار في 2024 إلى 24 مليار دولار في 2025، لتشكل الصين 20 في المائة فقط من هذه السوق بعد أن كانت تستحوذ على 42 في المائة قبل عقد من الزمن.
ورغم أن المحكمة العليا الأميركية أبطلت مؤخراً بعض الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، فإن الضرر الذي لحق بمكانة الصين؛ بوصفها مورداً رئيسياً، يبدو طويل الأمد؛ فقد بدأت الشركات الأميركية توطين سلاسل توريدها في دول تعدّها واشنطن «أعلى موثوقية» أو أقرب جغرافياً.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





