اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 16 فبراير 2026 08:51 صباحاً أجلت محكمة تركية نظر دعوى تزوير الشهادة الجامعية لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، إلى 6 يوليو (تموز) المقبل.
وعقدت الدائرة 59 للمحكمة الجنائية الابتدائية في إسطنبول جلستها الثالثة، الاثنين، لنظر القضية في قاعة داخل «مؤسسة مرمرة العقابية»، حيث يقع سجن سيليفري شديد الحراسة، المحتجز به إمام أوغلو منذ 23 مارس (آذار) 2025 عقب اعتقاله في 19 من الشهر ذاته على خلفية اتهامات بالفساد في بلدية إسطنبول.
وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى 6 يوليو، استجابةً لطلب محامي إمام أوغلو الذي طالب بانتظار صدور نص القرار النهائي للمحكمة الإدارية في إسطنبول برفض دعوى إمام أوغلو ضد إلغاء شهادته الجامعية.
اعتراض ولائحة اتهاموأصدرت محكمة القضاء الإداري في 23 يناير (كانون الثاني) الماضي قراراً بالإجماع برفض دعوى إمام أوغلو ضد قرار جامعة إسطنبول إلغاء شهادته الجامعية الحاصل عليها منذ 35 عاماً.
وجاء في القرار أنه على الرغم من مرور 35 عاماً، يحق لإدارة الجامعة نقض القرار استناداً إلى «خطأ واضح».
وطالب الادعاء العام في إسطنبول في لائحة الاتهام في قضية تزوير الشهادة الجامعية، بمعاقبة إمام أوغلو بالسجن لمدة تتراوح بين سنتين و6 أشهر و8 سنوات و9 أشهر بتهمة «التزوير المتسلسل لوثائق رسمية»، وحرمانه من ممارسة العمل السياسي لمدة مماثلة لمدة العقوبة.
وجاء في لائحة الاتهام أن إمام أوغلو شارك في جريمة «تزوير وثائق رسمية»، مستخدماً وثائق تم الحصول عليها بطريقة احتيالية لتقديمها إلى جامعة إسطنبول للحصول على درجة الماجستير، وإلى وزارة الدفاع الوطني لأداء خدمته العسكرية، وإلى الهيئة العليا للانتخابات، وبذلك ارتكب جريمة «تزوير متسلسل لوثائق رسمية». وطالب الادعاء بمصادرة الوثائق التي يُزعم أن إمام أوغلو حصل عليها بالتزوير.
دفاع إمام أوغلوواستمعت المحكمة خلال الجلسة، التي شهدت حضوراً كثيفاً من مسؤولي ونواب حزب «الشعب الجمهوري» في البرلمان وعائلة إمام أوغلو، إلى دفاعه عن نفسه، حيث أكد أن السبب وراء توجيه هذه الاتهامات، واتهامات أخرى، إليه هو «الخوف».
وأضاف إمام اوغلو أنها محاولة لمنع ترشحه للرئاسة خوفاً من الفوز بها بعدما سبق وفاز في 4 انتخابات متتالية، قائلاً: «ما يحدث لا يُفاجئني لأنهم بذلوا كل ما في وسعهم حتى الآن، لكننا سنتجاوز هذه الأيام العصيبة. لن يستطيع المتورطون في هذه العملية حتى النظر في عيون أبنائهم».
وتابع إمام اوغلو، الذي استُقبل بعاصفة من التصفيق لدى دخوله القاعة صحبة عناصر من قوات الدرك: «مرة أخرى نواجه العقلية ذاتها مع قدوم شهر رمضان، للأسف عانت بلادنا منذ سنواتٍ في رمضان ظروفاً قاسية، ومع أنه شهر يُتيح فرصة الشعور بالمساواة بين البشر، فإن العقلية التي ألغت الانتخابات في إسطنبول في رمضان 2019، اعتقلتني في رمضان في عام 2025، ولا تزال مستمرة في ممارستها بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك مرةً أخرى».
وقال إمام أوغلو: «اذهبوا واسألوا الباعة في الأسواق المنتشرة في كل حي من أحياء إسطنبول، والعاملين في المطاعم المحلية، وكل شخص في كل شارع وزقاق في إسطنبول، وزملائي في الجامعة، وأصدقاء الطفولة في قريتي في طرابزون (شمال تركيا) وأصدقائي في قبرص (حيث درس في إحدى الجامعات الأميركية قبل التحويل إلى جامعة إسطنبول)، من هو أكرم إمام أوغلو... أنا الحقيقة».
وأضاف: «لا يوجد دليل ملموس ضدّي، وإنما هي مجرد سيناريوهات مكتوبة بنيّة خبيثة، أنا صادق للغاية، حتى لو حاولتم تشويه سمعتي، فلن تجدوا تزويراً، مهما فعلتم، سيصفعكم هذا الشعب، وستأتي صناديق الاقتراع وسيحاسَب مَن وقفوا وراء هذه الاتهامات والقضايا الفارغة».
انتقادات للمحكمةوقال محامو إمام اوغلو إن انتظار قرار المحكمة الإدارية الذي صدر في يناير يعد تأخيراً للحكم في قضية تزوير الشهادة الجامعية لموكلهم، لكن المحكمة أكدت أنه لا بد أن يكون الحكم نهائياً، وأن يُرسَل طلب خطِّي إلى المحكمة للحصول على القرار المُسبب.
كما قررت المحكمة الاستفسار من مكتب المدعي العام في إسطنبول عن وضع التحقيق المتعلق بالأفراد الذين صدرت بحقهم قرارات تحقيق منفصلة في القضية، وخلصت إلى تأجيل النظر في الدعوى إلى 6 يوليو المقبل.
وانتقد نائب حزب «الشعب الجمهوري»، جوكهان غونايدين، الأجندة التي تعمل بها المحاكم، قائلاً «إننا لا نعرف على أي أساس أُجّلت الدعوى لمدة نحو 5 أشهر، بينما في قضايا أخرى تعطى مواعيد عاجلة».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





