اخبار العرب -كندا 24: الأحد 15 فبراير 2026 12:27 مساءً روبيو: وفدنا في طريقه إلى جنيف… وترمب يفضل الدبلوماسية مع إيران
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن وفد بلاده التفاوضي في طريقه إلى جنيف قبل جولة ثانية من المحادثات مع إيران، مشدداً على أن الرئيس دونالد ترمب أوضح أنه يفضّل الدبلوماسية والتوصل إلى تسوية تفاوضية.
وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا: «لم يتمكن أحد من إبرام اتفاق ناجح مع إيران، لكننا سنحاول»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».
واستأنفت إيران والولايات المتحدة المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود بشأن برنامج طهران النووي، وتجنب مواجهة عسكرية جديدة.
وقال مصدر لـ«رويترز»، يوم الجمعة، إن وفداً أميركياً يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي مسؤولين إيرانيين في جنيف، الثلاثاء، وهو ما أكده مسؤول إيراني رفيع، الأحد.
وقال روبيو: «ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيسافران لعقد اجتماعات مهمة، وسنرى كيف ستسير الأمور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وقال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تعتزم إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية متواصلة إذا لم تنجح المحادثات.
وفي يونيو (حزيران)، انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع نووية إيرانية. واندلعت «حرب الـ12 يوماً» بعدما أجرى ويتكوف خمس جولات تفاوضية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في محاولة للتوصل إلى اتفاق.
وبينما كانت المحادثات التي أفضت إلى اتفاق 2015 متعددة الأطراف، تقتصر المفاوضات الحالية على إيران والولايات المتحدة، مع قيام سلطنة عُمان بدور الوسيط.
كما تكثّف واشنطن الضغط الاقتصادي على طهران. وأفاد موقع «أكسيوس»، الأحد، بأن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفقا خلال اجتماعهما في البيت الأبيض، الأربعاء، على أن تعمل الولايات المتحدة على خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصين.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي رفيع قوله: «اتفقنا على أننا سنبذل قصارى جهدنا لممارسة أقصى ضغط على إيران، على سبيل المثال فيما يتعلق بمبيعات النفط الإيراني إلى الصين».
ورداً على سؤال حول التقرير، قالت وزارة الخارجية الصينية، الأحد، إن «التعاون الطبيعي بين الدول الذي يجري في إطار القانون الدولي أمر معقول ومشروع، ويجب احترامه وحمايته». وتستحوذ الصين على أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعل أي تراجع في هذه التجارة مؤثراً مباشرة في عائدات طهران.
ولا تزال القيادة الإيرانية تشعر بقلق بالغ من احتمال تنفيذ ترمب تهديداته بضرب إيران. وحذّرت طهران من أنها ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة، ومن إمكانية إغلاق مضيق هرمز في حال تعرضها لهجوم.
رد إيراني في جنيفوكان ويتكوف قد نقل، الأسبوع الماضي، رسائل إلى الإيرانيين عبر وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، سلّمها إلى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني. وتتوقع واشنطن تلقي رد إيراني خلال اجتماع جنيف، وفقاً لموقع «أكسيوس».
وكتب الناشط السياسي المقرب من أوساط «الحرس الثوري» علي قلهكي على منصة «إكس» أن رسائل ويتكوف تضمنت مقترحاً أميركياً يقضي بأن تعلّق إيران تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، على أن يُسمح لها بعد ذلك بتخصيبه عند مستويات منخفضة جداً.
كما تضمن المقترح، حسب ما ورد، إخراج 450 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب الذي تملكه إيران حالياً إلى خارج البلاد. وذكر قلهكي أن طهران رفضت هذا المقترح. غير أن مسؤولاً أميركياً نفى لـ«أكسيوس» أن تكون الولايات المتحدة قد قدّمت مثل هذا العرض للإيرانيين.
وقال المسؤول الأميركي للموقع: «نحن واقعيون ومتزنون في تعاملنا مع الإيرانيين. الكرة في ملعبهم. إذا لم يكن ذلك اتفاقاً حقيقياً، فلن نقبله». فيما قال مسؤول أميركي ثانٍ إنه يعتقد أن «فرصة موافقة إيران على ما تقترحه الولايات المتحدة، أو العكس، تساوي صفراً».
والخميس الماضي، قال جلال دهقاني فيروزآبادي، سكرتير اللجنة العليا للعلاقات الخارجية الخاضعة لمكتب المرشد علي خامنئي، في مقابلة نشرتها وكالة «إيسنا» الحكومية، إن أي حرب جديدة لن تبقى محصورة، وإن اندلاع نزاع سيهدد أمن الطاقة، وقد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز.
وأضاف أن «أول دولة ستتضرر هي الصين»، عادّاً أن ذلك يفسّر أهمية المفاوضات بالنسبة لبكين أيضاً، ومشيراً إلى أن روسيا كذلك «تعارض الحرب وتسعى إلى منع وقوعها»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة وجود «توقعات واقعية» من موسكو وبكين، في إشارة إلى الانتقادات التي وُجّهت إليهما لعدم وقوفهما إلى جانب طهران خلال «حرب الـ12 يوماً» التي خاضتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.
ترقب في إسرائيلفي تل أبيب، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المؤسسة الأمنية تتابع مجريات المحادثات وتداعياتها المحتملة على الساحات القريبة. وذكرت أن الجيش الإسرائيلي رفع في الأيام الأخيرة مستوى الجاهزية الدفاعية والهجومية، وأعدّ خططاً لعدة سيناريوهات تشمل ردوداً مباشرة وغير مباشرة.
وأضافت أن سلاح البحرية أجرى مناورة واسعة تحاكي تهديدات قد تنطلق من إيران أو عبر وكلائها، مع التركيز على محاولات محتملة للمساس بخطوط الملاحة أو بمنشآت استراتيجية بحرية وقريبة من الساحل.
وجدّدت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية تحذيراً، الأسبوع الماضي، من أن السفن التي تعبر مضيق هرمز وخليج عُمان تواجه مخاطر متكررة، بينها احتمال صعود قوات إيرانية على متنها، مشيرة إلى حوادث كان أحدثها في 3 فبراير (شباط) الحالي. ونصحت السفن التي ترفع العلم الأميركي بالإبحار بمحاذاة السواحل العُمانية عند التوجه شرقاً عبر مضيق هرمز.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






