أخبار عاجلة
9 طرق عملية لتعزيز الثقة بالنفس -
بنعطية يترك منصبه كمدير رياضي لمرسيليا -
فيلمان عن غزة أفضلهما «وقائع زمن الحصار» -

بغداد تستعين بقوانين «البعث» لمعالجة التضخم الوظيفي في القطاع العام

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 15 فبراير 2026 09:39 صباحاً تسعى حكومة رئيس الوزراء، المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، إلى تدارك أزمتها المالية عبر اتخاذ سلسلة إجراءات من شأنها التقليل من الإنفاق الضخم على رواتب موظفي القطاع العام التي تستهلك نحو 90 في المائة من إجمالي الموازنة المالية للبلاد، إذ تزيد أعدادهم على 4 ملايين ونصف المليون موظف، فضلاً عن جيوش المتقاعدين والمستفيدين من نظام الحماية الاجتماعية.

ويُحذّر خبراء في المال والاقتصاد منذ سنوات من أن الحكومة «ستكون عاجزة عن سداد تلك الرواتب مع التضخم المتواصل في أعداد الموظفين وإمكانية انخفاض أسعار النفط»، الذي يُموّل موازنة البلاد الاقتصادية بأكثر من 90 في المائة من مواردها المالية.

رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (د.ب.أ)

ووسط مخاوف شديدة من عجز الحكومة عن تغطية نفقاتها، خصوصاً المتعلقة بتمويل رواتب الموظفين، وقد تأخر تسليمها الشهر الماضي، ويتوقع أن يتعثر وصولها إلى مستحقيها بانتظام خلال الأشهر المقبلة، اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات التي من شأنها خفض الإنفاق وزيادة الإيرادات، من خلال فرض استقطاعات مالية على قطاع الموظفين وزيادة التعريفة الجمركية على البضائع.

عودة لقوانين «البعث»

واضطرت الحكومة أخيراً، تحت وطأة الضغوط المالية، إلى الاستعانة بقانون سابق كانت تعمل به حكومة حزب «البعث» المنحل، ويحمل الرقم «770» لسنة 1987، ويتيح هذا القانون للدوائر تحديد فئة من الموظفين بوصفهم «فائضين»، ومن ثم منحهم وضعاً أقرب إلى التقاعد المؤقت، بما يقلّل عدد الموجودين فعلياً، ويخفّف جزءاً من الأعباء المالية المباشرة، من دون المسّ، ظاهرياً، بجوهر قوانين الخدمة المدنية والتقاعد النافذة.

ويُثير تطبيق القانون الجديد مخاوف شعبية عميقة على مستوى الشارع ناجمة عن هواجس تتصل بضياع الضمان الوظيفي، وتحويل الموظف إلى «متقاعد مؤقت» قد يجد نفسه خارج الوظيفة بصورة نهائية عملياً، خصوصاً في ظل إمكانية التلاعب الحزبي والسياسي في ملف استبعاد بعض الموظفين وإعادتهم اللاحقة إلى الخدمة.

أخطاء سياسية متراكمة

ومنذ سنوات، يُحذّر مختصون في الشأن الاقتصادي من مخاطر التوظيف الضخم في القطاع العام، ومنهم السياسي الراحل أحمد الجلبي، الذي حذّر منذ أكثر من 10 سنوات من أن «الحكومة ستكون عاجزة عن سداد رواتب موظفيها».

قادة أحزاب «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتهم الدورية في بغداد (واع)

وتوجّه قطاعات شعبية واسعة انتقادات شديدة للإجراءات الحكومية، وغالباً ما ترتبط تلك الانتقادات بإصرار الجماعات السياسية على المحافظة على امتيازاتها المالية، وتحميل المواطنين والموظفين العاديين عبء الأزمة المالية.

ويقر أستاذ الاقتصاد في «جامعة البصرة»، نبيل المرسومي، بأهمية الإصلاحات الاقتصادية، لأن «تأخرها يزيد من التكلفة الاقتصادية والاجتماعية»، لكنه يرى أن «الطبقة السياسية لا ترغب في الإصلاحات التي تؤذي مصالحها، إنما في الإصلاحات التي تؤذي الناس، كما فعلت في الاستقطاعات وزيادة التعريفة الجمركية».

وقال مسؤول في قوى «الإطار التنسيقي» لـ«الشرق الأوسط»، إن قوى الإطار «اعترضت قبل نحو عامين على سياسة التوظيف عند رئيس الوزراء محمد السوداني، لكنه قال لهم بصريح العبارة: إما أن نقوم بالتعيين في القطاع العام، وإما أن نواجه احتجاجات شعبية كبيرة نتيجة البطالة وانعدام فرص العمل».

لقطة من فيديو لتجار يتظاهرون في بغداد احتجاجاً على الرسوم الجمركية الجديدة (الشرق الأوسط)

ويؤكد المسؤول، الذي فضّل عدم الإشارة إلى اسمه، أن «الأحزاب والقوى السياسية كانت العامل الأهم والمؤثر فيما وصلت إليه أوضاعنا الاقتصادية، سواء عبر تعيين ملايين الناس في القطاع العام لشراء الولاء السياسي، أو عبر هيئاتهم الاقتصادية التي تستنزف المال العام، إلى جانب عدم قبولها بوضع حد للفساد المستشري في كل مفاصل الدولة».

وتُفيد إحصاءات شبه رسمية بأن حكومة السوداني قامت بتعيين نحو مليون موظف في القطاع العام خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

ولا يقتصر الحديث عن سوء الإدارة المالية والاقتصادية على مجموعة الاقتصاديين الناقمين على الحكومة والمنتقدين لسياساتها، بل يشمل كثيراً من المراقبين والمسؤولين والسياسيين، وجاءت تصريحات محافظ البنك المركزي، علي العلاق مؤخراً، حول حجم الإنفاق على إنتاج الطاقة الكهربائية في مقابل ما تجبيه الدولة من أموال نتيجة تلك النفقات، ليُمثل اعترافاً حكومياً رسمياً بمقدار سوء الإدارة والهدر المالي، الذي يسير في البلاد إلى أزمة مالية من الصعب مواجهتها، حسب معظم الخبراء.

محافظ «البنك المركزي» العراقي علي العلاق (رويترز)

وكشف العلاق في تصريحات صحافية قبل بضعة أيام عن أرقام صادمة تتعلق بالإنفاق على قطاع الكهرباء في العراق والفجوة الكبيرة بين التكاليف والإيرادات.

وذكر أن «الدولة تنفق ما بين 23 و25 تريليون دينار عراقي (نحو 15 مليار دولار) سنوياً على قطاع الكهرباء، فيما لا تتجاوز الإيرادات المتحققة من المواطنين لقاء هذه الخدمة تريليون دينار واحد فقط سنوياً».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق البرتغالي فيتور بيريرا المدرب الرابع لفوريست هذا الموسم
التالى أميركا: اعتراض سفينة تحدت حظراً فرضه ترمب

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.